عبر إيلام.. إيران تفتح “بوابة ذهبية” للشراكة الاقتصادية مع العراق
كشفت السلطات الإيرانية عن خطط بشأن توسيع حجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع العراق عبر محافظة إيلام الفيلية الحدودية، بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على طهران وفق عملية أطلقت عليها اسم “المنبوذ الاقتصادي” والتي انضم إليها الاتحاد الأوروبي.
ووفقاً لوكالة “إرنا” الإيرانية، أكد محافظ إيلام أحمد كرمي أن المحافظة تمتلك المقومات الأساسية للتحول إلى “بوابة ذهبية” للشراكة الاقتصادية مع الجانب العراقي، بالاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها في قطاعي الزراعة والسياحة.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح كرمي خلال لقاء جمعه بالقنصل العام العراقي سعدون الساعدي، أن السلطات المحلية استكملت استخراج التراخيص اللازمة لإطلاق مشاريع زراعية على الشريط الحدودي.
وأوضح أنه تم تخصيص نحو 4 آلاف هكتار لتطوير زراعة النخيل في مناطق دهلران وتشوار وإيلام، ضمن استراتيجية للاستفادة القصوى من الشريط الحدودي، كما دعا إلى رفع مستويات التبادل السياحي والحدودي، مشدداً على أهمية تذليل العقبات بين الجانبين لتسهيل حركة بيئة الأعمال.
وتكتسب محافظة إيلام الفيلية أهمية استراتيجية في العلاقات الإيرانية-العراقية، نظراً إلى امتداد حدودها المشتركة مع العراق، ما يجعلها منفذاً حيوياً لحركة البضائع والمسافرين بين البلدين.
من جهته، دعا القنصل العام العراقي في محافظة إيلام، سعدون الساعدي، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي بين بغداد وطهران، مؤكداً أهمية معبر مهران الحدودي في تنشيط حركة التجارة والزيارات الدينية بين البلدين.
وأشار الساعدي إلى أن الحدود المشتركة يجب أن تُستغل كـ”بوابة للتجارة والسياحة والزيارة الدينية”، مبيناً أن السوق العراقية تمتلك قدرة استيعابية كبيرة للبضائع عالية الجودة، ما يستدعي رفع مستوى التنسيق لتسهيل حركة تدفق السلع والأفراد.
اظهار أخبار متعلقة
مع سعي الولايات المتحدة لتشديد الخناق على إيران عبر سلسلة من العقوبات بهدف قطع مصادر التمويل عنها، يبرز العراق كوجهة تصفه تقارير أمريكية بأنه “رئة” النظام في طهران التي يتنفس بها اقتصادياً.
وبهذا الشأن، استعرض تقرير لموقع “ذا ميديا لاين” العلاقات الاقتصادية والمالية بين العراق وإيران، متناولاً مسارات التجارة وحركة الدولار والنفط، في ظل اتهامات باستخدام بعضها للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
ووسعت الإجراءات الأمريكية الجديدة نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، حيث تهدف واشنطن إلى منع المعاملات بالدولار اللازمة لبيع النفط وتمويل واردات السلع والمواد الأولية الحيوية.
