اقتصاد

مع تراجع الإيرادات.. العراق يخسر 30 مليار دولار من احتياطيه النقدي لدفع الرواتب

0 0
Read Time:1 Minute, 57 Second

يواجه العراق اليوم أزمة مزدوجة، تتمثل في انخفاض الإيرادات النفطية، مع ارتفاع حجم الإنفاق التشغيلي، حيث تحتاج الحكومة شهرياً إلى ما يقارب 7 تريليونات و800 مليار دينار لتغطية التزاماتها المالية، من رواتب وأجور وعقود شراء الأدوية ومتطلبات البطاقة التموينية.

ومع تراجع حجم صادرات العراق النفطية من نحو 4 ملايين برميل يومياً عام 2025، وبإيرادات تصل إلى 11 مليار دولار، كانت تغطي الموازنة العراقية بأكثر من 87 بالمئة من إيراداتها، إلى نحو 750 ألف برميل، وبإيرادات لا تتجاوز ملياري دولار فقط.

اظهار أخبار متعلقة


والأحد، أعلن محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر، أن الاحتياطي النقدي العراقي قد انخفض بنحو 30 مليار دولار أمريكي نتيجة إغلاق مضيق هرمز والتبعات الاقتصادية المترتبة على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال ناصر خلال اجتماع مع “اللجنة المالية” البرلمانية، إن الاحتياطي النقدي العراقي لدى البنك المركزي قد انخفض من 109 مليارات دولار إلى نحو 77.5 مليار دولار فقط، بنسبة خسارة بلغت 31.5 مليار دولار.

وأوضح: “معظم الاحتياطيات التي أُنفقت تم توجيهها نحو دفع رواتب الموظفين”، مشيراً إلى أن البنك المركزي سيعمل على “حفظ الاستقرار الاقتصادي وإدارة الأموال بشكل سليم”، بحسب وصفه.

ومنتصف الشهر الماضي، أنهت اللجنة المالية في البرلمان العراقي مشروع قانون للاقتراض المالي المحلي والأجنبي بهدف مواجهة الأزمة الاقتصادية، ونقص السيولة الحاد الذي انعكس سلباً على تأمين رواتب الموظفين.

مع تصاعد الضغوط المالية وتراجع الإيرادات، عاد الحديث مجدداً بشأن لجوء الحكومة العراقية إلى العملة الرقمية أو اعتماد الدينار الرقمي كأحد الخيارات لمعالجة أزمة تمويل رواتب الموظفين خلال الأشهر المقبلة.

وحذر خبراء من أن هذا الخيار قد يفتح أبواباً لمخاطر مالية ونقدية جديدة، وأكد الخبير في الشؤون الاقتصادية حيدر الشيخ أن الظروف المالية والاقتصادية الراهنة في العراق لا توفر البيئة المناسبة لاعتماد العملة الرقمية كوسيلة لمعالجة أزمة الرواتب.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشيخ قوله إن الدين الداخلي تجاوز 105 تريليونات دينار عراقي، معتبراً أن حجم الضغوط المالية الحالية يجعل اللجوء إلى أدوات نقدية جديدة، من بينها العملة الرقمية، خياراً يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل اعتماده.

وأشار إلى أن البنك المركزي العراقي يدرك، بحسب تقديره، أن اعتماد العملات الرقمية قد يضعف قدرته على التحكم الدقيق بحجم السيولة والنقود المتداولة، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر العملات المشفرة باعتبارها أصولاً لا تتمتع بالاستقرار الكافي لتكون مخزناً دائماً للقيمة.

وأضاف حيدر الشيخ أن أي توسع غير مدروس في استخدام العملات الرقمية قد ينعكس على قيمة الدينار العراقي أمام الدولار والعملات الأجنبية، سيما في ظل حساسية السوق المحلية تجاه حركة سعر الصرف والسيولة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *