134 بلداً توافق على إدراج الغذاء والزراعة ضمن خططها للمناخ
نيويورك، دبي – وكالات: حذر خبراء بالأمم المتحدة في نيويورك، أمس، من أن كوكب الأرض يواجه تهديدا متصاعدا من أخطار الجفاف والمناخ الجاف، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات منسقة مع تجمع زعماء العالم في مؤتمر تغير المناخ “كوب 28” المنعقد فى دبي، فيما اعلن في المؤتمر عن موافقة 134 بلدا على ادراج الغذاء والزراعة ضمن خططها لمكافحة التغير المناخي.
وقال إبراهيم ثياو، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: “مع تزايد تكرار حالات الجفاف وشدتها، ومع تضاؤل مستويات الخزانات وانخفاض إنتاج المحاصيل، ومع استمرارنا في فقدان التنوع البيولوجي وانتشار المجاعات، هناك حاجة إلى تغيير تحويلي”.
ورافقت تصريحاته إصدار تقرير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يتضمن بيانات تم جمعها من مختلف المنظمات على مدى السنوات القليلة الماضية، وكلها تشير إلى حالة طوارئ عالمية غير مسبوقة.
وفي دبي، أعلن عن موافقة أكثر من 134 دولة على إعطاء الأولوية للأغذية والزراعة في خططها الوطنية للمناخ في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ “كوب28” في دبي، امس، في خطوة أشاد بها المراقبون على الرغم من انتقادات لعدم تناولها دور الوقود الأحفوري.
تشير التقديرات إلى أن النظم الغذائية مسؤولة عما يقرب من ثلث غازات الدفيئة التي يتسبب بها الإنسان، ولكنها مهددة بشكل متزايد بسبب ظاهرة الاحترار المناخي وفقدان التنوع البيولوجي.
وقالت الإمارات العربية المتحدة، التي تستضيف القمة، إن 134 دولة تنتج 70% من الغذاء الذي يتناوله سكان العالم، وقعّت على الإعلان.
وقالت وزيرة التغير المناخي الإماراتية مريم المهيري “لا يوجد طريق لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ وإبقاء (هدف) 1.5 درجة مئوية في متناول اليد من دون معالجة التفاعلات بين النظم الغذائية والزراعة والمناخ على نحو عاجل”.
وورد في الإعلان أن الدول ستعزز جهودها لدمج النظم الغذائية في خططها لخفض الانبعاثات وستواصل بذل الجهود لدعم المزارعين وغيرهم من منتجي الأغذية الضعفاء، بما في ذلك من خلال زيادة التمويل، وتحسين البنية التحتية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.
كما شدد الموقعون على أهمية إعادة الأراضي إلى حالتها الطبيعية، والتخلي عن الممارسات الزراعية التي تسبب انبعاثات الغازات الملوثة، والحد من فقد وهدر الغذاء.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين والبرازيل من بين الدول التي وقعت على الإعلان.
وجاء في بيان مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين إن الدول الـ 134 تضم 5.7 مليار نسمة وتمثّل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة من النظام الغذائي العالمي، أو 25% من إجمالي الانبعاثات في جميع أنحاء العالم.
أشاد معهد الموارد العالمية، وهو مؤسسة بحثية أميركية، بهذا الإعلان.
وقال الرئيس التنفيذي للمعهد آني داسغوبتا “إن هذا الإعلان هو اللحظة التي يبلغ فيها الغذاء مرحلة النضج حقًا في عملية المناخ، عبر إرسال إشارة قوية إلى دول العالم مفادها أننا لا نستطيع أن نبقي هدف 1.5 درجة قيد المنال إلا إذا تحركنا بسرعة”.
ومع ذلك، قالت باتي فونغ، عضو التحالف العالمي لمستقبل الغذاء، إن الإعلان لم يشِر بشكل مباشر إلى الوقود الأحفوري وهو ما اعتبرته “إغفالًا صارخًا”.
وقالت “لا يحدد الإعلان كيف ستتعامل الحكومات مع الانبعاثات الغذائية، ولا يشير إلى الوقود الأحفوري، على الرغم من أن النظم الغذائية تمثل ما لا يقل عن 15% من الوقود الأحفوري الذي يتم حرقه كل عام، أي ما يعادل انبعاثات جميع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا مجتمعة”.
وانتقدت مجموعة الاستدامة IPES-Food أيضًا ما وصفته بأنه لغة غامضة وتفتقد إلى إجراءات أو أهداف ملموسة.
وأشارت المجموعة إلى أنه “لم يكن هناك التزام بالتحول إلى أنظمة غذائية صحية ومستدامة أو الحد من الاستهلاك المفرط للحوم المنتجة بطرق صناعية”.
