دول غنية ستؤمّن 100 مليار دولار لمكافحة آثار التغيّر المناخي
باريس – وكالات: أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، عن التوصل لصيغة نهائية بين الدول الغنية بشأن تأمين مبلغ 100 مليار دولار لمكافحة آثار التغير المناخي، كانت قد تعهدت بتأمينه قبل نحو ثلاث سنوات.
ووفقاً لقناة “فرنسا 24″، ناقش المشاركون في القمة المالية العالمية، التي اختتمت في باريس أمس، وضع حجر الأساس لنظام مالي عالمي جديد، يتيح للدول النامية القدرة على مواجهة تبعات تغير المناخ ومكافحة الفقر.
وشارك في القمة المالية العالمية، التي عقدت على مدار يومين، أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، بينهم نحو 20 زعيماً أفريقياً إلى جانب رئيس وزراء الصين والرئيس البرازيلي، وممثلون عن المؤسسات المالية العالمية ورؤساء مؤسسات وشركات من القطاع الخاص من حول العالم، ومنظمات من المجتمع المدني في باريس اليومين الماضيَين.
وبحسب قناة “فرنسا 24″، استهدفت القمة المالية، التي جاءت بمبادرة من ماكرون، إعطاء دفعة لأجندة مالية عالمية جديدة ولمحاولة إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، وطرح فكرة “إنشاء عقد جديد بين الشمال والجنوب”، حسب بيان لقصر الإليزيه.
وعقدت القمة من أجل “ميثاق مالي عالمي جديد”، وقال ماكرون بعد اختتامها: هناك “إجماع تام” على “إصلاح عميق” للنظام المالي العالمي.
لكن القمة انتهت بسلسلة تعهدات التزمت بها مجموعات من الدول، من غير أن يصدر إعلان مشترك أملت به الرئاسة الفرنسية لفترة.
وخلال القمة، أعلن البنك الدولي عزمه إدراج بند جديد في اتفاقاته مع الدول الأكثر هشاشة، ينص على تعليق سداد الديون في حال وقوع كارثة.
وكانت رئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي تدفع منذ أشهر باتجاه تعديل النظام المالي لتضمينه بنداً مماثلاً.
وعلقت في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس، أول من أمس، بالقول: “إنه يوم جيد، لأن الجميع تقريباً وافق على صوابية بنود الكارثة الطبيعية”.
غير أن “شبكة العمل المناخي” الدولية انتقدت قمة “أنتجت جديداً باستخدام القديم” وانتقدت فكرة تعليق السداد “بدل إلغاء تام للدين”.
من جهته، أسف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في خطاب طويل لعدم تحرك الأسرة الدولية على صعيد مكافحة التغير المناخي وتقليص التباينات الاجتماعية، منتقداً كذلك حمائية الغرب.
وحمل بشدة على المؤسسات المالية الدولية، مؤكداً “الثري يبقى ثرياً والفقير يبقى فقيراً”.
ورأى هارجيت سينغ، من شبكة العمل المناخي، أن طموحات القمة “تقوم أكثر مما ينبغي على الاستثمارات الخاصة وتعطي المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف دوراً مبالغاً به”، معتبراً أن “هذا يعني تجاهل الدور المحوري الذي ينبغي أن تلعبه الماليات العامة”.
وعقدت القمة بالتزامن مع تظاهرة في باريس، دعت إلى التوقف عن تمويل الوقود الأحفوري والانتقال إلى المالية المراعية للبيئة.
وقالت الناشطة البيئية من أميركا الجنوبية، ساندرا غوزمان، خلال التظاهرة: “سمعنا لسنوات هؤلاء القادة يقطعون وعوداً خلال هذه القمم”، مضيفة: “ثمة فرق كبير نلمسه الآن، وهو أن ضغط الناس يدفع هؤلاء القادة إلى الحضور هنا بالتزامات محددة”.
غير أن ثريا فتاح المتحدثة، باسم “350.أورغ” رأت أنه “لا يمكن أن نطلب من القادة التعبئة وفي الوقت نفسه التنديد تماماً” بالقمة، مضيفة: “ما هو واضح أن هذه القمة لن تقود إلى أي قرارات ملزمة وقوية”.
