السلطة ضامن لمؤسسة الضمان الاجتماعي وأموالها دون أن تتدخل في عملها
الخليل – “الأيام”: قال وزير العمل نصري أبو جيش، أمس، إن مسودة قانون الضمان الاجتماعي المطروحة للنقاش قابلة للتعديل بما ينسجم مع المنفعة القصوى للمنتسبين، مؤكدا أن السلطة هي جهة ضامنة للمؤسسة وأموالها، دون أن تتدخل في عملها.
جاء ذلك في لقاء دعا إليه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس” واستضافته الغرفة التجارية في الخليل، بمشاركة واسعة، رسمية وفصائلية، ومن ممثلي النقابات والقطاع الخاص وخبراء.
وقال أبو جيش، إن مشروع القانون المطروح ما هو إلا مسودة للنقاش العام، وهو قابل للتعديل بما ينسجم مع تحقيق المنفعة العظمى للمنتسبين والبقاء على حالة الاستدامة والاستقرار للمؤسسة.
وأوضح أن دولة فلسطين هي جهة ضامنة للمؤسسة وأموالها، وليست صاحبة السلطة فيها، وهي تخدم المنتسبين، ولا توجد للسلطة أي تدخلات في عملها.
وفيما يتعلق بالقانون السابق الذي طرح في العام 2016، قال أبو جيش، كان هناك بعض الثغرات التي كان لا بد من تعديلها، وهو ما حصل فعلا، حيث تمت مراجعة القانون من قبل فريق من الخبراء بما ينسجم مع رؤية الأطراف المستفيدة من ممثلي القطاع الخاص وممثلي العمال، بعد أن تم عقد العشرات من اللقاءات حولها.
بدوره، أوضح الخبير الدولي محمد طراونة أن هناك عددا من البنود في القانون تضمن استقلالية المؤسسة وحقوق المنتسبين، حيث تشير مادة في القانون إلى موضوع تشكيل لجنة خاصة بالحوكمة ممثلة من رئيس مجلس الإدارة وممثل عن أصحاب العمل وممثل عن العمال، وأضاف، إن تشكيل مجلس الإدارة بأغلبية عظمى من القطاع الخاص والعمال، بواقع خمسة ممثلين عن العمال والمنظمات الأهلية، وخمسة من اتحاد الغرف التجارية، وممثل عن النقابات المهنية، بالإضافة إلى خبير مالي، يعزز من قوة المؤسسة واستقرارها المالي.
أما بخصوص المركز المالي للصناديق، فقد بين طراونة أن هناك عملية مراقبة بشكل مستمر، وتعتمد المؤسسة الإفصاح المالي العلني عن البيانات المالية والمركز المالي للصندوق، على أن تكون هذه البيانات مدققة من قبل شركة تدقيق حسابات خارجية.
بدوره، أشار الخبير في شؤون الضمان الاجتماعي محمد خريس أن هناك العديد من المنافع التي ينص عليها القانون، تمكن المنتسبين من الاستفادة منها، مثل راتب تقاعد وراتب الوفاة وراتب العجز الطبيعي.
وأضاف خريس، إن هناك أيضاً تأمين إصابات العمل والذي يشمل العناية الطبية (تكاليف العلاج الطبي، تكاليف التنقل الناجمة عن إصابة العمل، توفير الخدمات التأهيلية والأجهزة بما في ذلك الأطراف الصناعية)، والبدلات اليومية المستحقة للعامل المؤمن عليه والرواتب الشهرية المستحقة أو تعويضات الدفعة الواحدة.
وبحسب القانون، يشمل الانضمام أيضاً تأمين الأمومة بحيث تدفع المؤسسة للمرأة المؤمن عليها منافع نقدية عن فترة إجازتها وفقا لأحكام هذا القانون، وتصرف وفقاً للتعليمات الصادرة عن المجلس. وينص القانون بأنه يحق للمؤمن عليها الحصول على إجازة أمومة لمدة 12 أسبوعاً.
بينما بين الخبير الاقتصادي عاطف علاونة أن تأمين البطالة الذي يوفره هذا القانون، وخلا منه القانون السابق، هو إضافة جيدة بحيث تدفع بدلات نقدية للمؤمن عليه المتعطل عن العمل بما يعادل 85% من الحد الأدنى للأجر لمدة ثلاثة أشهر متتالية، وتصرف اعتباراً من أول الشهر التالي للشهر الذي تقدم خلاله المؤمن عليه بطلب صرف هذه المنفعة بحسب القانون.
وهذا اللقاء هو الرابع ضمن جولات حوار حول الضمان الاجتماعي، أطلقها “ماس” في نيسان الماضي.
وقال مدير عام “ماس” رجا الخالدي المدير العام، إن المعهد يسعى لتوفير حالة من الشراكة الحقيقية، مؤكدا أن “ماس” ليس طرفا في الحوار، بل دوره هو الإدارة الهادئة وتوفير خدمات السكرتاريا للملتقى، بالتالي يواكب الحوار الذي أطلقه ممثلو الأطراف الثلاثة، في سياق تخصصه العلمي وكون المعهد يوفر لجميع الشركاء مساحة آمنة للنقاش.
من جهته، قال رئيس غرفة تجارة الخليل عبدو إدريس، إن اللقاء يهدف إلى الاستفادة من رأي المواطنين في محافظة الخليل في صياغة مواد القانون، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الشراكة في صياغته وتعديل بنوده.
