العلوم والتكنولوجيا

السفير السابق رياض طبارة لـ”النهار”: واشنطن تسعى ليكون لبنان رأس حربة العبور إلى السلام بين إسرائيل والعرب

0 0
Read Time:2 Minute, 22 Second

في زحمة المبادرات وحركة الموفدين العرب والغربيين، يبقى الدور الأميركي هو الأساس باعتراف الجميع، بل الآمر الناهي، وخصوصاً على الساحة اللبنانية بعدما تفاعل في الآونة الأخيرة اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس جوزف عون.

 

وهناك من يشير إلى أن وقف النار كان ثمرة الجهد الأميركي والضغوط على إسرائيل، بدليل اتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بترامب وقوله له بما معناه “إن حزب الله لا يزال يطلق الصواريخ على إسرائيل”، فرد ترامب بأن على إسرائيل أن تتعامل بضرباتٍ محدودة. بمعنى أوضح، إن وقف النار وعدم قصف الضاحية والبقاع الغربي وبيروت لا يزالان ساريين بفعل الضمان الأميركي من ترامب شخصياً، فماذا وراء خلفيات هذه العناوين على الصعيد الأميركي؟

“لبنان في عهدة الأميركيين”

السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة، ذو الباع الطويل في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يقول لـ”النهار”: “أنا شخصياً من شارك فيها عام 1997، وعقدنا حينها اجتماعات عديدة مباشرة مع الإسرائيليين، ولكن اليوم الوضع مختلف. بالأمس كانت على مستوى السفراء، واليوم صارت على صعيد الرؤساء، وتحديداً من خلال لقاء رئيسي الجمهورية الأميركي واللبناني في البيت الأبيض”.

 

ويضيف: “لبنان بات في عهدة الأميركيين، وهذه مسألة مهمة لأن واشنطن أبعدت إسرائيل عن الملف اللبناني، وتقول لها بما معناه إن الجيش اللبناني نحن من دربناه وسلحناه، وثمة إحاطة من أكثر من مسؤول أميركي من أصل لبناني إلى جانب ترامب، وهؤلاء يؤدون دورهم في شكل أساسي، إنما ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة تخلت عن دعم إسرائيل”.

 ويتابع طبارة: “من خلال ما لديّ من أجواء ومعطيات، أرى شد حبال إيرانياً- أميركياً حول لبنان، وربما اقتنعت إيران بأن واشنطن هي من يمسك بالملف اللبناني بإدارة ترامب شخصياً، وهذا ما يزعجها لأنها تريد أن يبقى لها دور في لبنان سياسياً وعسكرياً من خلال “حزب الله”. على هذه الخلفية أعتقد أن الأميركيين توصلوا إلى نتيجة مؤداها أن عملية السلام، أو التطبيع مع العرب، ربما كان سيحصل من خلال سوريا، إلا أن الأمور تبدلت كلياً، لذلك بات لبنان بمثابة رأس حربةٍ مع إسرائيل ومنطلقاً للسلام الإسرائيلي- العربي الشامل، وهذا ما يسعى إليه ترامب، لأن لبنان هو الخاصرة الضعيفة قياساً بالدول العربية الأخرى، ويمكن من خلاله أن يكون هناك سلام إسرائيلي-عربي شامل”.

لا توسع للحرب

وهل اتصال ترامب بنتنياهو يعني أن لا عودة إلى الحرب كما كانت قائمة قبل أسابيع؟ يجيب: “لا أظن أن هناك توسعاً للحرب أو عودة إليها، إذ لا مصلحة لأحد في ذلك. فالأميركيون من مصلحتهم وقف النار والتوصل إلى سلام بين لبنان وإسرائيل، وكذلك الإيرانيون ليعيدوا بناء حزب الله عبر تسليحه ودعمه والوقوف إلى جانبه، فيما إسرائيل تسعى إلى توسيع الحزام الأمني، أي حلمها بإسرائيل الكبرى من الضفة الغربية والقطاع وصولا إلى الحزام الأمني في لبنان، ولكن ستبقى الغارات والاغتيالات واردة”.

 

وهل يعتقد أن ترامب قد يسعى إلى جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس عون؟ يستبعد الأمر، “وربما يتوج ذلك بتوقيع اتفاقية سلام- إذا حصل- بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، ولكن وفق معلوماتي فإن ترامب يسعى إلى أن يكون لبنان رأس حربةٍ للعبور العربي إلى السلام”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *