محادثات سقف الدَّين مستمرة وتفاؤل باتفاق في اللحظات الأخيرة
واشنطن – وكالات: قال رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي، أمس، إن تقدما أحرز في المفاوضات المتعلقة برفع سقف الدين الحكومي الأميركي البالغ 31.4 تريليون دولار.
وأكد إن المفاوضين سيواصلون العمل للتوصل إلى اتفاق بشأن سقف الديون، بينما يسابق الجمهوريون والديمقراطيون الزمن لإبرام الاتفاق وتجنب تخلف البلاد عن سداد التزاماتها.
وأضاف مكارثي “الأمر صعب. لكننا نعمل وسنواصل العمل حتى ننجزه”.
وقال مسؤول أميركي إن الرئيس جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي يقتربان من إبرام اتفاق من شأنه رفع سقف الديون لمدة عامين، مع كبح الإنفاق على معظم البنود بخلاف الجيش وقدامى المحاربين.
وقال المفاوض الجمهوري جاريت جريفز إن متطلبات العمل في برامج مكافحة الفقر تمثل نقطة شائكة في مفاوضات سقف الديون الأميركية مع البيت الأبيض.
وأضاف جريفز أن البيت الأبيض “يرفض التفاوض بشأن متطلبات العمل”، وهو ما وصفه بأنه “جنون”. وقال إن الخلافات حول تمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية في مقابل متطلبات العمل لا تزال تمثل مشكلة بين الجانبين.
ومساء أول من أمس، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة لن تتخلف عن سداد ديونها، في حين بدأ الوقت ينفد للتوصل لاتفاق بين البيت الأبيض والمفاوضين الجمهوريين بشأن رفع سقف الدين العام.
وقال بايدن “لن يكون هناك تخلف عن سداد” الديون، مشيرا الى مفاوضات “مثمرة” يجريها مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، زعيم الغالبية الضئيلة في المجلس.
يأتي ذلك قبل سبعة أيام عن الأول من حزيران، وهو اليوم الذي قد تفرغ اعتبارا منه خزينة الحكومة من الأموال لخدمة ديونها في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين بشأن رفع سقف الدين.
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار أن المفاوضات بين الرئاسة الأميركية والمعارضة الجمهورية “مثمرة”.
وأضافت “من الواضح أن ذلك يعني أنه لا يزال هناك مجال للمضي قدما”.
وقالت “سيتعين على كلا الجانبين أن يفهما أن أيا منهما لن يحصل على كل ما يريده”.
من جهته، اعتبر رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي أن التخلف عن السداد سيضر بمعنويات الجيش وجهوزيته.
وقال للصحافيين في البنتاغون، أول من أمس، “سيكون هناك تأثير سلبي كبير جدا على جهوزية ومعنويات وقدرات جيش الولايات المتحدة إذا تخلفنا عن السداد” إضافة إلى “الإضرار بالسمعة على الصعيد الدولي”.
وأضاف “إذا تخلفنا عن السداد سيكون لذلك … عواقب اقتصادية كبيرة، ستترجم بعد ذلك انعكاسات على الأمن القومي. دفع رواتب الجنود والروح المعنوية للقوات وأنظمة الأسلحة والعقود، كل ذلك سيتأثر”.
