النفط يتراجع بتعاملات اليوم، ولكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية
شهدت أسعار النفط تراجعا واضحا خلال تعاملات يوم الجمعة بعدما أعلنت الصين عن فرض قيود وبائية جديدة، ولكن هذا التراجع لم يكن كافيا لمحو المكاسب التي تمكن النفط من تحقيقها هذا الأسبوع.
أسعار النفط الآن
على صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو لتسجل 94.46 دولار للبرميل، بعدما صعدت بنحو 1.3% خلال الجلسة السابقة، كما تراجعت أيضا أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة إلى 88.30 دولار.
ورغم هذا التراجع، إلا أن كلا الخامين القياسيين كانا على الطريق لتحقيق ارتفاعات أسبوعية، مع توجه خام برنت نحو مكاسب بنحو 3%، وغرب تكساس الوسيط بحوالي 4%.
أبرز الأحداث التي أثرت بتحركات أسعار النفط
أعلنت السلطات في الصين – أكبر مستورد لخام النفط بالعالم – مساء أمس الخميس توسيع قيودها الوبائية لمنع تفشي فيروس كورونا، وتم فرض إغلاقات واسعة النطاق.
وهو ما دفع النفط نحو التراجع بشكل كبير خلال تعاملات الجمعة، على الرغم من بيانات النمو الإيجابية بالولايات المتحدة الأمريكية أمس، حيث كانت قد أظهرت البيانات الصينية هذا الأسبوع أيضا تراجعا حادا في مستوى الصادرات من النفط الخام.
هذا كما قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين إلى 3.2% هذا العام، انخفاض من توقعاته البالغة 4.4% بشهر أبريل الماضي، مما تسبب في تعزيز مخاوف المستثمرين بمزيد من التراجع للطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط بالعالم.
وفي نفس الوقت، يترقب المستثمرون الآن رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس وفقا لتقديرات الأسواق، وهو ما دفع الدولار نحو الصعود بقوة، واضعا بذلك المزيد من الضغوط الهبوطية على النفط ، حيث يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة النفط بالنسبة للمشترين حاملي العملات الأخرى.
ولكن رغم هذا، إلا أن التراجع في أسعار النفط اليوم كان محدودا، حيث تلقى النفط أيضا بعض الدعم من الانتعاش القوي في الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة – أكبر مستهلك لخام النفط بالعالم – حيث أظهرت بيانات أمس أن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي قد ارتفع بأعلى من التوقعات إلى 2.6%، بعد انكماشه بنسبة 0.6% بالربع السابق.
هذا كما أظهرت بيانات اليوم الجمعة أن الاقتصاد الألماني أيضا قد حقق نموا أكبر من المتوقع بالربع الثالث، حيث تمكن أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي من تجنب الركود على الرغم من ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
