لماذا تكبد الدولار الاسترالي النصيب الأكبر من خسائر سوق العملات اليوم؟
استحوذ الدولار الاسترالي على القدر الأكبر من خسائر سوق العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الثلاثاء، وبنسبة بلغت 1.81% مقابل العملات السبع الأخرى، وذلك رغم نمو مبيعات التجزئة في أستراليا بشهر ديسمبر بوتيرة أكبر من توقعات الأسواق، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة صباح اليوم.
ولكن تضررت تحركات الدولار الاسترالي بسوق العملات الأجنبية جراء تنامي توقعات الأسواق حيال انتهاء دورة رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الاسترالي بالفترة المقبلة، استجابة لاستمرار التضخم في الانخفاض؛ حيث تتوقع الأسواق تباطؤ نمو التضخم في أستراليا في ديسمبر ليسجل نحو 4.4% من 4.9% المسجلة بشهر نوفمبر، ترقبا لصدور بيانات التضخم في البلاد صباح الغد، الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الدولار الاسترالي بتداولات سوق العملات اليوم.
وفي المرتبة الثانية، جاءت خسائر الفرنك السويسري بسوق العملات بنسبة وصلت إلى 1.52%، على وقع ارتفاع معدل البطالة في سويسرا خلال شهر ديسمبر الماضي، وللمرة الأولى منذ 4 شهور، حيث ارتفع معدل البطالة داخل سويسرا ليسجل 2.2% وذلك بعدما استقر المعدل عند المستوى 2.1% على مدار أربع شهور ماضية، بما يعكس تضرر الأوضاع بسوق العمل في سويسرا، وما له من تأثيرات سلبية على النشاط الاقتصادي بالبلاد، وهذا بدوره، عزز تراجع الفرنك السويسري بتداولات سوق العملات اليوم.
وفي المركز اللاحق للفرنك؛ تكبد الجنيه الاسترليني خسائرا قوية بلغت 0.57% مقابل نظائره من العملات الرئيسية الأخرى، نتيجة لتزايد مخاوف الأسواق حيال تضرر النشاط الاقتصادي في بريطانيا وبخاصة بعدما كشفت البيانات الصادرة اليوم عن نمو مؤشر BRC لمراقبة مبيعات التجزئة بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال ديسمبر الماضي، ليسجل ما يعادل 1.6% بعدما استقر قرب المستوى 2.6% في نوفمبر، علما بأن توقعات الأسواق رجحت نمو المؤشر بمقدار 2.3%، وهو ما يشير لتراجع النشاط الاقتصادي بالبلاد، الأمر الذي أثر سلبا على تحركات الجنيه الاسترليني أمام العملات الرئيسية الأخرى بتداولات اليوم.
وفي المرتبة الأخيرة، اختتم الدولار الكندي قائمة العملات الأكثر خسارة بتداولات اليوم وبنسبة هامشية بلغت 0.08%، حيث لا تزال العملة الكندية تتضرر من سلبية بيانات سوق العمل في كندا الصادرة بنهاية الأسبوع الماضي، والتي أظهرت إضافة الاقتصاد لنحو 100 وظيفة فقط بشهر ديسمبر، وهو ما جاء أسوأ من توقعات الأسواق التي أشارت إلى إضافة الاقتصاد نحو 13.5 ألف وظيفة، وهو ما يعكس تراجع حجم الإنفاق الاستهلاكي في البلاد، الأمر الذي قد يؤدي لتباطؤ التضخم بشكل أكبر، بما يقلل الضغوط التي تواجه بنك كندا لمواصلة نهجه التشديدي هذا العام، وبنهاية المطاف، تضررت تحركات الدولار الكندي أمام العملات الرئيسية الأخرى بتداولات اليوم.
