اقتصاد

2022 عام “رهيب” لبورصة نيويورك

0 0
Read Time:2 Minute, 41 Second

واشنطن – أ ف ب: في بورصة نيويورك وول ستريت، سيُذكر 2022، الذي اختتم أمس، على أنه عام “رهيب” لسوق الأسهم يأمل المستثمرون في نسيانه، مع أنهم ليسوا واثقين من أنهم سيشهدون نهايته بالكامل في 2023.
بشكل عام خسرت الأسهم في بورصة نيويورك “20% من قيمتها”، حسبما ذكر الخبير الإستراتيجي سام ستوفال، الذي أوضح لوكالة فرانس برس أنها “رابع أكبر خسارة في سوق الأسهم في التاريخ منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأضاف هذا الخبير في الإحصائيات التاريخية لسوق الأسهم: “إنها سنة رهيبة”.
وجاء تراجع 2022 في وول ستريت بعد الأزمة المالية والعقارية لعام 2008 عندما خسر سوق الأسهم 38.5%، ثم انهيار 1974 عندما بلغ الانخفاض 29.7%، وأخيراً انهيار فقاعة الإنترنت في 2002 عندما هبط السوق بنسبة 23.4%.
ثم جاء التضخم الأميركي الثابت ليبلغ أعلى مستويات منذ أربعين عاماً، ونتيجة لذلك حصل التغيير الجذري في موقف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليشكل إشارة إلى انتهاء الازدهار بالنسبة للمستثمرين. وبلغت نسبة ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة ذروتها في حزيران تمثلت بـ9.1% حسب مؤشر الاستهلاك.
ولمكافحتها بدأ الاحتياطي الفيدرالي في آذار رفع أسعار الفائدة بشكل كبير، لتنتقل خلال أشهر من صفر إلى 4.50%، ما أدى على الفور إلى فتور الاستثمارات بسوق الأسهم.
يؤثر ارتفاع كلفة المال خصوصاً على استثمارات الشركات، خاصة العاملة منها في قطاع التكنولوجيا، وبالتالي على أرباحها المستقبلية.
حتى الآن، انخفض مؤشر ناسداك حيث تتركز أسهم التكنولوجيا الشهيرة هذا العام بنسبة 35% تقريباً. أما تراجع داو جونز فبلغ نحو 9%، وخسر مؤشر “إس أند بي 500” الموسع والأكثر تمثيلاً للسوق الأميركية 30%.
وتضررت الأسهم الرمزية للقطاع مثل تيسلا (انخفضت 65 بالمئة خلال عام واحد)، ومعها آبل (تراجعت 24%)، وميتا (خسرت 63%).
على الورق، تقلص ثروات مؤسسيها أصاب المليارات بمقدار النصف بالنسبة لمارك زوكربرغ في فيسبوك، أو نحو النصف لجيف بيزوس رئيس أمازون.
في الوقت نفسه تعزز سعر الدولار ليعود إلى مستوى من التكافؤ مع اليورو لم نشهده منذ 20 عاماً.
أما بالنسبة لأحدث الاستثمارات المتمثلة بالعملات المشفرة، فقد واجهت كارثة كبرى. فمن 46 ألف دولار في آذار انخفض سعر البتكوين إلى أقل من عشرين ألف دولار بعد ثلاثة أشهر، ويتم تداوله الآن بحوالى 16 ألفاً.
“الخبر السار هو أن هذا العام قد انتهى تقريباً” كما قال آرت هوغان من شركة بي. رايلي لإدارة الثروات.
وأضاف: إن “الأخبار السيئة هي أن 2023 قد يكون صعباً، على الأقل في الأشهر القليلة الأولى”، مع احتمال حدوث ركود في الاقتصاد الأميركي.
وتدفع السوابق في التاريخ سام ستوفال إلى القول: “يمكن أن نشهد مزيداً من التراجع؛ لأننا لم نر بعد الاستسلام التقليدي لوول ستريت” عندما تتسارع المبيعات.
في الحالات المعتادة “لسوق هابطة” يرتفع مؤشر التقلب إلى حوالى 40. ولكنه يبلغ اليوم حوالى 21، كما يؤكد الخبير. بالإضافة إلى ذلك، في كل مرة يصل معدل التضخم فيها إلى أكثر من 6% يكون مصحوباً بركود مع سوق هابطة”، كما يتوقع.
لذلك يعتقد أن مؤشرات سوق الأسهم “ستظل تختبر أدنى مستوياتها خلال النصف الأول من 2023”.
وتبدو ماريس أوغ أكثر تفاؤلاً. وقالت المسؤولة عن إدارة محافظ مالية في مجموعة “تاور بريدج أدفايزر”: إنها تعتقد أن “التضخم سيكون تحت السيطرة والاحتياطي الفيدرالي سينجح، وسيبدو 2023 وكأنه عام عادي”.
وبمجرد انتهاء الركود – إن حدث – يمكن أن يكون انتعاش السوق سريعاً، كما يحذر سام ستوفال، مشيراً إلى أن السرعة التي يمكن للمستثمرين الاستفادة فيها من انخفاض أسعار الأسهم “مذهلة”.
لذلك ينصح ستوفال المستثمرين وسماسرة البورصة بعدم “حبس الأموال النقدية عندما يتجه السوق إلى عكس مساره”.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *