ارتفاع حالات الإفلاس في ألمانيا وبرلين تخطط لإصلاح جذري لاقتصاد الأقاليم
برلين – د ب أ: ترتفع عدد حالات إفلاس الشركات في ألمانيا خلال تشرين الثاني الماضي، فيما تخطط الحكومة لإصلاح جذري في هيكل أكبر اقتصاد في أوروبا.
فمن الإصلاح الجذري للسياسة الهيكلية، تعتزم الحكومة الألمانية تقديم حوافز لمزيد من الاستثمارات الصديقة للمناخ.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية، ميشائيل كيلنر، أمس، إنه من المقرر إعادة هيكلة نظام التمويل، وأضاف، “إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وتأمين الوظائف، أصبحت حماية المناخ والاستدامة أكثر أهمية أيضا”، متحدثا عن الإصلاح الأكثر شمولا تحت إطار “تحسين الهيكل الاقتصادي الإقليمي”.
والهدف من أداة التمويل هذه هو دعم المناطق الضعيفة هيكليا والتغلب على عيوب الاستثمار فيها، وذلك تحقيقا للإلزام الدستوري الذي ينص على توفير ظروف معيشية متساوية.
ووفقا لوزارة الاقتصاد، فإن الحكومة الاتحادية والولايات استخدمت منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي مخصصات بلغ إجماليها 79 مليار يورو في إطار “الهيكل الاقتصادي الإقليمي”.
وأوضحت الوزارة أن المناطق الضعيفة هيكليا على وجه الخصوص ستواجه تغيرات هائلة في السنوات القادمة، وذلك في ضوء التغير نحو الحياد المناخي بحلول العام 2045، والآثار الاقتصادية لأزمة الطاقة، وشيخوخة السكان.
ومن المنتظر أن يقر وزراء الاقتصاد والمالية على المستوى الاتحادي والولايات الإطار التنسيقي الجديد لـ”هيكل الاقتصاد الإقليمي”، اليوم.
وحتى الآن، يتم تمويل الاستثمارات فقط من الشركات التي تبيع منتجاتها أو خدماتها على نحو متجاوز للإقليم، أي أن نشاطها يمتد لنطاق أبعد من 50 كيلومترا على الأقل، ومن المقرر التخلي الآن عن هذا الشرط، حيث سيُسمح في المستقبل للشركات التي تنشط على المستوى الإقليمي أن تتلقى أيضا تمويلا في إطار برنامج “هيكل الاقتصاد الإقليمي”، وهذا من شأنه أن يساعد في تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون بإمكان الشركات التي تكثف جهودها في المجال البحثي الوصول بصورة أكثر يسرا لتمويل البرنامج، وسينطبق هذا أيضا على الشركات التي تستثمر في حماية البيئة والمناخ.
وبحسب بيانات أولية صدرت عن مكتب الإحصاء الاتحادي، أمس، ارتفعت طلبات الإعسار المقدمة من شركات في تشرين الثاني بنسبة 1.2% مقارنة بتشرين الأول الماضي، والذي سجل بالفعل ارتفاعا في حالات إفلاس الشركات بنسبة 18.4% مقارنة بأيلول السابق له.
وأكد الإحصائيون أن طلبات الإعسار غالبا ما يتم تضمينها في الإحصائيات مع تأخير لعدة أشهر. ويتوقع الخبراء المزيد من حالات الإفلاس بسبب الأزمة الاقتصادية.
ومن كانون الثاني حتى أيلول الماضي، سجلت المحاكم الابتدائية في ألمانيا 10 آلاف و643 حالة إفلاس، بتراجع قدره 0.4% على أساس سنوي.
وقدرت المحاكم المطالبات المحتملة للدائنين بنحو 10.8 مليار يورو. وفي نفس الفترة من العام السابق، كانت المطالبات تُقدر بحوالي 45.5 مليار يورو، حيث كان من بين حالات الإفلاس الكثير من الشركات الكبيرة. وكانت معظم حالات الإفلاس لشركات عاملة في قطاعي البناء والتجارة.
وفي الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، انخفضت حالات إفلاس المستهلكين بشكل حاد بنسبة 18.6%، إلا أن هذا التراجع يرجع إلى تعديل قانوني في تشرين الأول 2020، والذي سمح بالإعفاء من الديون المتبقية بعد ثلاث سنوات بدلا من ست سنوات.
لذلك علق العديد من المتضررين خطوة تقديم طلب إفلاسهم من أجل الاستفادة من اللائحة الجديدة. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن تأثير هذا الإرجاء انتهى في تلك الإثناء.
ومن أجل تجنب موجة إفلاس بين الشركات بسبب جائحة كورونا، علقت الدولة مؤقتا الالتزام بتقديم ملف الإفلاس في حالة حدوث فرط في المديونية.
ومنذ أيار 2021 أصبح الإلزام بتقديم طلب الإفلاس ساري المفعول مرة أخرى. وكانت هناك أيضا استثناءات من هذا الإلزام بالنسبة للمتضررين من الفيضانات في غرب ألمانيا في تموز 2021، حيث تم تعليق الإلزام حتى كانون الثاني 2022.
