البنك الدولي يعلن استعداده لمنح العراق برنامج اقتراض لـ “الإنقاذ المالي”
أعلن البنك الدولي عقده مجموعة من الاجتماعات مع الحكومة العراقية للبحث في “فرص إقراض بغداد مالياً بهدف وضع برنامج للإنقاذ المالي للاقتصاد العراقي”.
خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البنك، جوليا كوزاك، إن الاقتصاد العراقي من المتوقع أن ينكمش بنسبة 16 بالمئة خلال العام الحالي نتيجة للصعوبات الاقتصادية المترتبة على إغلاق مضيق هرمز.
وتابعت “العراق كان يعاني أساساً من ضائقة مالية قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق المضيق، الأمر الذي تسبب بتبعات اقتصادية كبيرة، وخصوصاً أن العراق يعتمد على حيز ضيق جداً لتصدير نفطه الآن”.
وشددت كوزاك على أن البنك الدولي يبحث الآن “أولويات الحكومة العراقية والكيفية التي ترغب من خلالها بمواجهة الصعوبات الاقتصادية ومناطق الضعف، ثم التحرك حول الكيفية التي يمكن لنا أن ندعمها فيها من خلال برنامج إقراض للإنقاذ المالي”.
https://x.com/i/broadcasts/1OGwbndQDZVKB
وأشارت كوزاك إلى أن العراق كان يعاني أصلاً قيوداً تمويلية شديدة قبل اندلاع الحرب، مضيفة أن محدودية قاعدة الإيرادات غير النفطية تضغط على مالية الدولة.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد كشفت خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في بانكوك في وقت سابق من الشهر الجاري أن العراق طلب برنامجاً جديداً للدعم.
وخلال تلك الاجتماعات، أشادت غورغييفا بمتانة النمو الاقتصادي العالمي رغم الحربين في إيران وأوكرانيا، لكنها حذرت من أن آثار النزاعات تتفاوت بشكل كبير، إذ تتعرض الاقتصادات الأكثر هشاشة لأضرار جسيمة.
ومنذ اندلاع الحرب على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، تقيّد طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتشدّد على وجوب أن تعبره السفن عبر مسار تحدده، وتقوم أحياناً باستهداف تلك التي تحاول العبور من دون التنسيق معها. في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
ويعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على صادرات الطاقة، التي تمرّ بمعظمها عبر هذا المضيق.
وكان العراق يواجه ضغوطاً مالية حادة حتى قبل اندلاع الحرب.
وانتهى آخر برنامج للعراق مع صندوق النقد الدولي في العام 2019، وتترتّب عليه مدفوعات فوائد لمصلحة المؤسسة الدولية تبلغ نحو 428 مليون دولار حتى العام 2030، يأتي هذا في وقت تعاني فيه موازنة العراق لعام 2027 من عجز مالي يُقدَّر بنحو 40 إلى 50 تريليون دينار عراقي.
