ثلاثة رجال حملوا جناحيّ”… إلسا هوسك تردّ على منتقدي مشيتها في عرض “فيكتوريا سيكريت”
احتاج الأمر إلى ثلاثة رجال لحمل جناحي إلسا هوسك وتثبيتهما على ظهرها، قبل أن تتولّى العارضة السويدية مهمة السير بهما على الكعب العالي. تفصيل كشفته هوسك رداً على الانتقادات التي طاولت مشيتها خلال عرض “فيكتوريا سيكريت” لعام 2026، الذي أُقيم في لوس أنجليس في 18 تشرين الأول/أكتوبر.
وكانت هوسك (37 عاماً) قد خطفت الأنظار بإطلالة ضمّت مشدّاً شفافاً بتفاصيل من الدانتيل، أُرفق بجناحين عملاقين بدرجات الذهبي والبرونزي، امتدّا على جانبيها، فيما تحرّكت الأقمشة اللامعة مع كل خطوة.
غير أنّ الإطلالة التي شكّلت إحدى أبرز لحظات العرض أثارت تعليقات انتقدت طريقة سيرها، ووصل بعضها إلى مقارنتها بالعارضة البرازيلية جيزيل بوندشين، إحدى أشهر نجمات عروض العلامة في سنواتها السابقة.
ثلاثة رجال لتثبيت الجناحين
لم تترك هوسك الانتقادات تمرّ من دون تعليق، فأعادت نشر مقطع من ظهورها عبر خاصية القصص على “إنستغرام”، وكتبت: “احتاج الأمر إلى ثلاثة رجال لحمل هذين الجناحين ووضعهما على ظهري. فكّروا في ذلك جيداً”.
وأضافت تذكيراً بأنها مشت بهما على حذاء بكعب عالٍ، بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على إنجاب طفلتها الثانية.

بلغ ارتفاع جناحيها نحو 1.78 متر، ليكونا الأكبر في عرض هذا العام. وأوضح المدير الإبداعي للعلامة، آدم سلمان، أنّ التصميم استند إلى هيكل معدني ثُبّتت عليه قطع قماشية تحاكي الريش، مع تفاصيل تحافظ على شكل الجناحين رغم حركتهما وتأثّرهما بالهواء.
جيجي حديد تتدخّل
دخلت العارضة جيجي حديد على خط الجدل، مدافعة عن زميلتها عبر منصة “ثريدز”، ومشيرة إلى أنّ حجم الأجنحة المستخدمة اليوم وطول منصة العرض يجعلان المهمة أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضحت أنّ بعض الأجنحة قد يتجاوز وزنها 34 كيلوغراماً، ويزيد ارتفاعها على ثلاثة أمتار، فيما تضيف مراوح العرض تحدّياً آخر إلى حركة العارضات. وأشارت إلى أنّ نزع هذه الأجنحة قد يحتاج إلى مساعدة ثلاثة رجال.
وأشادت حديد بأداء زميلتها، مؤكدة أنها تعاملت مع الإطلالة بقوة واحتراف، وأنّ المنتقدين لا يدركون حجم الجهد الذي تتطلّبه.

عودة هوسك بعد ثماني سنوات
حملت مشاركة هوسك هذا العام أهمية شخصية أيضاً، إذ شكّلت عودتها الأولى إلى منصة “فيكتوريا سيكريت” منذ عام 2018، بعد إنجاب ابنتها الثانية فلورا بلو، من خطيبها توم دالي، في تموز/يوليو الماضي.
واحتفلت العارضة بعودتها في منشور على “إنستغرام”، مشيرة إلى أنّ شعور الحماسة الذي يسبق العرض لم يفارقها رغم مشاركتها التاسعة. وكتبت أنّ الأمومة تضيف إلى شخصية المرأة، وأنّ التقدّم في العمر لا ينبغي أن يضع حدوداً أمام مسيرتها.
على المنصّة… لكل مرحلة بريقها
لم تكن إلسا هوسك وحدها من لفتت الأنظار هذا العام. فمن بين أكثر من 60 عارضة شاركن في العرض، أحصت مجلة “هاربرز بازار” 15 أمّاً، في حضور لافت لنجمات جمعن بين الأمومة ومسيرات طويلة في عالم الأزياء.
ومن بين المشاركات أدريانا ليما وأليساندرا أمبروسيو، وكلتاهما في الخامسة والأربعين، وإيرينا شايك في الأربعين، إلى جانب آشلي غراهام وكانديس سوانيبويل. أسماء واصلت حضورها على المنصّة، مؤكدة أنّ الخبرة والثقة بالنفس تمنحان العارضة جاذبية لا ترتبط بسنّ محدّدة.

من أبرز لحظات الأمسية أيضاً عودة العارضة المجرية باربرا بالفين (33 عاماً)، التي مشت على المنصّة بعد ستة أسابيع فقط من إنجاب طفلتها الأولى “سيلفي”، من زوجها الممثل ديلان سبراوس، الذي تابع ظهورها من الصفوف الأمامية وشجّعها بحماسة.
وفي حديث إعلامي عقب العرض، أكّدت بالفين أنّ عودتها السريعة كانت ممكنة بفضل الدعم الذي تلقّته من عائلتها والمقرّبين منها، مشيرة إلى أنها لا تزال تتعافى من الولادة، وأنّ تجربة كل أمّ تختلف عن الأخرى.

بين عارضات يواصلن التألّق في الأربعينيات وأمهات يعدن إلى عملهنّ بعد الإنجاب، جمع العرض نساءً في مراحل مختلفة من حياتهنّ، لكلّ منهنّ تجربتها وإيقاعها الخاص.
أما هوسك، التي تحوّلت مشيتها إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل، فقد أعادت بأجنحتها الضخمة تسليط الضوء على جانب قلّما يراه الجمهور في عروض الأزياء: الهياكل المعدنية المخفية، وساعات التحضير، والجهد الجسدي الذي تتطلّبه خطوات تبدو، من مقاعد المشاهدين، سلسة وبلا عناء.
