هاتف أبل iPhone Duo القابل للطيّ… تجربة تكشف مفاجآت وعيوباً
يقدّم هاتف “آيفون ديو” القابل للطيّ تجربة تجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي، بفضل شاشته الداخلية الواسعة وتصميمه المتعدد الاستخدامات. لكن الجهاز الجديد من “أبل”، الذي يُطرح في الأسواق في 23 تشرين الأول/أكتوبر، يعاني قيوداً تتعلق بالوزن والإنتاجية والكاميرا، ما يجعل تبرير سعره البالغ 1999 دولاراً أمراً صعباً.
وبعد نحو أسبوع من الاختبار، ترى الصحافية نيكول نغوين، في مراجعة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الهاتف يحتاج إلى جيل أو جيلين من التحسينات ليحقق وعده بتقديم جهاز يجمع بين مزايا الهاتف والجهاز اللوحي.

شاشة واسعة وتصميم متعدد الاستخدامات
يأتي “آيفون ديو” بشاشة خارجية قياسها 5.4 بوصات، تُفتح ككتاب لتكشف عن شاشة داخلية بقياس 7.6 بوصات. وتتميز الشاشة الداخلية بسطح “النانو تكستشر”، الذي يقلل انعكاس الضوء ويساعد على إخفاء أثر الطيّ، لكنه يحتاج إلى عناية أكبر عند التنظيف.
وتوفر الشاشة مساحة مناسبة لمشاهدة الفيديوهات وقراءة المقالات والكتب الإلكترونية، كما تتيح عرض تطبيقين جنباً إلى جنب. ويمكن وضع الهاتف بزوايا مختلفة لإجراء مكالمات الفيديو أو الكتابة، ما يعزز مرونة استخدامه.
لكن الاستفادة من هذه المزايا تتطلب غالباً استخدام اليدين أو وضع الجهاز على سطح ثابت. وتشير نغوين إلى أن وزنه وسماكته يجعلان الإمساك به لفترات طويلة أمراً غير مريح، خصوصاً عند استخدامه بيد واحدة والوصول إلى أطراف الشاشة.
وتعزو “أبل” متانة الجهاز إلى إطاره المصنوع من التيتانيوم، فيما تستخدم بعض الأجهزة المنافسة القابلة للطيّ الألومنيوم الأخف وزناً. ورغم نقل أدوات التحكم إلى الجانب الأيمن لتسهيل الوصول إليها، لا تزال سهولة الاستخدام من أبرز التحديات.
إنتاجية محدودة مقارنة بـ”آيباد”
على الرغم من الشاشة الكبيرة، لا يوفر “آيفون ديو” تجربة إنتاجية متكاملة. فعرض تطبيقين في وقت واحد ممكن، لكن بعض المهام، مثل فتح علامات تبويب جديدة في متصفح “سافاري”، أكثر تعقيداً مما هي عليه في “آيباد”.
كذلك، لا تعمل إيماءة تقسيم لوحة المفاتيح إلى نصفين بالطريقة نفسها، رغم وجود الميزة ضمن الإعدادات. ويمكن توصيل لوحة مفاتيح فعلية بالجهاز، لكنه لا يدعم استخدام فأرة أو لوحة تتبع، خلافاً لـ”آيباد”، ما يحدّ من إمكانياته كبديل للحاسوب.
تنازلات في الكاميرا والبطارية
يتيح الهاتف معاينة الصور عبر الشاشة الخارجية أثناء استخدام الكاميرا الخلفية، لكنه يكتفي بقدرة تقريب تصل إلى ضعفي التكبير، مقارنة بثمانية أضعاف في “آيفون 18 برو”، وفق المراجعة. ودقة الكاميرا الأمامية أقل، ما قد لا يناسب محبي التصوير.
أما البطارية، فصمدت حتى ساعات الليل مع بقاء 10 إلى 20 في المئة من الشحن بعد يوم من الاستخدام المكثف. لكن “آيفون 18 برو ماكس” يوفر، وفق الأرقام الواردة في المراجعة، مدة استخدام معتادة تصل إلى 30 ساعة، مقابل 24 ساعة لـ”ديو”.
هل يستحق السعر؟
تبلغ كلفة “آيفون ديو” 1999 دولاراً، أي أكثر بنحو 800 دولار من “آيفون 18 برو”. ولا تزال الهواتف القابلة للطيّ تمثل نحو 2 في المئة من سوق الهواتف الذكية عالمياً، بحسب “كاونتربوينت ريسيرش”، فيما تستحوذ الصين على أكثر من ثلث مبيعات هذه الفئة.
وقد يسهم دخول “أبل” إلى السوق في توسيع قاعدة مستخدمي الهواتف القابلة للطيّ، لكن “آيفون ديو” لا يبدو جاهزاً بعد ليكون خياراً مناسباً للجميع. ومع تأخر الشحنات إلى مطلع العام المقبل، قد تتمكن الشركة من تحسين دعم التطبيقات والبرمجيات قبل وصول الجهاز إلى شريحة أوسع من المستخدمين.
