العلوم والتكنولوجيا

“أعيدوا إليّ قصري”… ريتشارليسون يفتح النار على بولسونارو

0 0
Read Time:6 Minute, 42 Second

عاد اللاعب البرازيلي في صفوف توتنهام الإنكليزي ريتشارليسون إلى اتهام السيناتور والمرشح للرئاسة فلافيو بولسونارو (من الحزب الليبرالي) بالتورط في نزاع على حيازة عقار فاخر في جزيرة كومبريدا، بمدينة أنغرا دوس ريس في ولاية ريو دي جانيرو. ونشر اللاعب، مقطع فيديو عرض فيه وثائق قال إنها تثبت حقوقه في العقار.

بدأ النزاع عام 2020، عندما قال ريتشارليسون إنه استثمر 10 ملايين ريال برازيلي (نحو مليوني دولار) لشراء قصر في الجزيرة، من خلال شركة يساهم فيها. وبحسب روايته، أبدى فلافيو بولسونارو اهتماماً بالعقار، لكنه رفض بيعه. ويتهم المهاجم السيناتور بالتحالف مع المحامي ويليَر توماز، صديقه، لانتزاع حقوقه في العقار.

وينفي فلافيو بولسونارو تورّطه في النزاع، رغم زيارته العقار وإدراجه شاهداً في الدعوى القضائية المتعلقة بحيازة المنزل.

من جهته، يؤكد ويليَر توماز أن شركته اشترت بصورة قانونية حقوق الإشغال والحيازة المتعلقة بالجزيرة والعقار الموجود فيها. وفي بيان أرسله إلى موقع “g1.globo”، قال المحامي إن ريتشارليسون تفاوض مع واضعي اليد الذين لم يكونوا المالكين الشرعيين للعقار. وأضاف أن الشركة المرتبطة باللاعب خسرت قضايا أمام القضاء، بما فيها أمام المحكمة العليا للعدل البرازيلية (STJ).

وفلافيو بولسونارو والمحامي ويليَر توماز صديقان، ويخضعان لتحقيق من المحكمة الاتحادية العليا للاشتباه في غسل الأموال. ووفقاً للشرطة الاتحادية، سُجّل فلافيو بصفته “المستخدم الرئيسي” لحساب مصرفي تابع لشركة يملكها توماز. وسافر الاثنان معاً على متن طائرة تديرها شركة مرتبطة بدانيال فوركارو. وينفي الطرفان الاتهامات، ويؤكدان عدم وجود أعمال تجارية مشتركة بينهما.

 

 

 

ريتشارليسون يطالب بإعادة العقار ويعرض وثائق الحيازة

وعاد الملف إلى الواجهة في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عندما طالب اللاعب البرازيلي فلافيو بولسونارو علناً بتوضيح موقفه. وكتب ريتشارليسون في منشور عبر “إنستغرام”: “النضال من أجل ما هو عادل، أليس كذلك؟ إذن أعد إليّ عقاري!”.

وبما أن المنطقة تعود ملكيتها إلى الدولة البرازيلية، فإن النزاع القضائي يدور حول حقوق الحيازة والإشغال، لا حول ملكية الجزيرة ذاتها.

وفي الفيديو الذي نشره، ردّ ريتشارليسون على تحدٍّ أطلقه ويليَر توماز، بعدما طالب المحامي اللاعب بتقديم وثائق تثبت حقوقه في العقار.

وقال المهاجم: “سأعرض هنا الآن الوثائق التي تثبت أنني اشتريت العقار في الجزيرة. جرت الأمور كلها أمام القاضي، وأمام قاضي الاستئناف في ريو دي جانيرو، وكان كل شيء قانونياً”.

ومن بين الوثائق التي عرضها عقود تنازل عن حقوق الحيازة وإيصالات دفع أموال لشاغلين سابقين للمنطقة. ووفقاً للاعب، دُفع 4.66 ملايين ريال برازيلي (نحو 900 ألف دولار أميركي) من أصل نحو 10 ملايين ريال استثمرها في العقار إلى شاغلين سابقين، فيما شمل المبلغ الباقي نفقات التجديد والأمن.

كذلك عرض اللاعب أرقام ملفات إدارية لدى أمانة ممتلكات الاتحاد (SPU). وقال إن طلباً لتسوية الوضع القانوني، قُدّم في أيلول/سبتمبر 2021، بقي من دون حسم نحو 10 أشهر، بينما أُنجز طلب مرتبط بمجموعة توماز، بحسب قوله، خلال يوم واحد فقط، في تموز/يوليو 2022.

 

ريتشارليسون. (أ ف ب)

ريتشارليسون. (أ ف ب)

 

كيف بدأ النزاع على الجزيرة في أنغرا دوس ريس؟

بدأ النزاع على العقار عام 2020، عندما تفاوض ريتشارليسون ومدير أعماله السابق ريناتو فيلاسكو والسياسي البرازيلي من ولاية ميناس جيرايس ألينكار دا سيلفيرا جونيور على شراء حقوق إشغال العقار في أنغرا دوس ريس.

ووفقاً لتقرير نشره موقع “ميتروبوليس” عام 2022، زار فلافيو بولسونارو القصر في تموز/يوليو 2020، بدعوة من السيناتور السابق ويلدر مورايش. وكان العقار آنذاك يشغله رجل الأعمال أنطونيو ماركوس بيريرا سيلفا، الذي كان يتفاوض على نقل حقوق الحيازة إلى المجموعة المرتبطة باللاعب.

وفي كانون الثاني/يناير 2021، يُقال إن فلافيو عاد إلى المنطقة برفقة المحامي ويليَر توماز. وفي مقابلة مع الموقع، قال أنطونيو ماركوس إن توماز أبدى اهتماماً بالعقار، وسأل عما إن كان من الممكن إلغاء الاتفاق أو إقناع المشترين الجدد ببيعه.

لكن المحامي قدّم رواية مختلفة، مؤكداً أنه كان يعرف العقار قبل تلك الوقائع.

وفي مقطع فيديو نشره عبر “إنستغرام” في 17 تشرين الأول 2026، قال ريتشارليسون إن فلافيو بولسونارو كان من بين المهتمين بشراء العقار، لكنه رفض العرض. واتهم اللاعب السيناتور والمحامي ويليَر توماز بالحصول على حقوق إشغال المنطقة قضائياً بعد رفضه البيع.

وقال ريتشارليسون: “بما أنني لم أوافق على البيع، استولى هؤلاء على العقار بالقوة عبر القضاء”.

وأضاف أن تسوية الوثائق كان من الممكن أن تستغرق أشهراً أو حتى سنوات، لكن فلافيو والمحامي تمكّنا، بحسب ادعائه، من الحصول على الحيازة خلال 24 ساعة فقط. وأكد اللاعب أنه استثمر نحو 10 ملايين ريال برازيلي في العقار، ولم يحصل على أي مبلغ مقابل خسارة الحقوق التي يطالب بها.

 

 

 

النزاع القضائي: دعاوى وقرارات متعاقبة من دون حسم أصل الحق

وصل النزاع إلى القضاء عام 2022، عندما رفعت شركة “إم لوكادورا دي فيكولوس إي ترانسبورتيس توريستيكس” دعوى لاستعادة الحيازة ضد شركة “سبورت 70″، المرتبطة بريتشارليسون، وشركة “واي تي إيه كونسولتوريا”، وريناتو روشا فيلاسكو. وادعت شركة “إم لوكادورا” امتلاكها حقوقاً في المنطقة، بينما دافعت مجموعة اللاعب عن صحة الاتفاق الذي أبرمته مع الشاغلين السابقين.

ووفقاً لتقرير نشره موقع “ميتروبوليس”، اعترضت ماريا أليس مينّا، إحدى ممثلات شركة “إم لوكادورا” التي كانت تبلغ 78 عاماً آنذاك، على الوثائق المستخدمة في صفقة العقار. وقالت إنها تعرّضت للتضليل لحملها على توقيع أوراق، وادعت أن توقيعها زُوّر. لكن هذه الاتهامات كانت موضع خلاف خلال النزاع.

وفي التعليق المرافق للفيديو الذي نشره عبر “إنستغرام”، اتهم ريتشارليسون المجموعة المرتبطة بالمحامي ويليَر توماز بأنها “احتالت على أرملة تبلغ 78 عاماً للاستيلاء على جزيرتنا”.

واطّلع موقع “g1.globo” على إحدى الدعاوى التي نُظرت أمام القضاء في ريو دي جانيرو. وشهدت القضية عام 2022 سلسلة من القرارات الموقتة، من بينها أوامر قضائية صدرت في أيار/مايو وتموز/يوليو، إضافة إلى إصدار مذكرات قضائية.

لكن في أيار/مايو 2023، أنهى القاضي إيفان بيريرا ميرانكوس جونيور الدعوى الرئيسية من دون النظر في أساس النزاع. وجاء القرار نتيجة خلاف بين ممثلي شركة “إم لوكادورا” أنفسهم، إذ أكد أحد الشركاء أن الشركة لا تزال تحوز العقار، فيما قال شريك آخر إنها لم تشغله منذ عام 1990.

وبناءً على ذلك، أنهى القاضي الدعوى الرئيسية، لكنه سمح بمواصلة النظر في طلب قدمته شركة “سبورت 70” وريناتو روشا فيلاسكو ضد “إم لوكادورا”. ولم يحسم الحكم الجهة التي تملك حق الحيازة، كما لم يثبت وقوع احتيال في الإجراءات القضائية.

وشهد الملف تطورات أخرى في السنوات التالية. ففي حزيران/يونيو 2025، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “أو غلوبو” في تشرين الأول/أكتوبر، أبقت المحكمة العليا للعدل على موقف قضائي يصبّ في مصلحة الشركة المرتبطة بويليَر توماز.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، سجّل تاريخ الدعوى التي اطّلع عليها موقع “g1.globo” المصادقة على تنازل قدمه المدعي. وأُغلقت القضية نهائياً في 23 كانون الثاني/يناير 2026.

 

 

ريتشارليسون.

ريتشارليسون.

 

ماذا قال فلافيو بولسونارو وويليَر توماز عن الاتهامات؟

لم يعلّق فلافيو بولسونارو، رداً على استفسارات الصحافة، على تصريحات ريتشارليسون. وكان قد نفى تورّطه في النزاع عام 2022، مؤكداً آنذاك أنه ليس طرفاً في القضية، وأن اسمه أُدرج بصفته شاهداً فقط.

من جهته، رفض ويليَر توماز اتهامات اللاعب، ونشر البيان الآتي عبر مكتبه الإعلامي: “إن الوثائق التي عرضها اللاعب ريتشارليسون تؤكد أن المهاجم دفع أموالاً لأشخاص واضعي يد، لا للمالكة الشرعية. وحتى المبالغ تختلف: ففي الفيديو، يتحدث عن 4.66 ملايين ريال برازيلي، بينما ذكرت شركة “سبورت 70″ المرتبطة به في أوراق القضية أنها دفعت 2.6 مليون ريال برازيلي. وفي المقابل، توجد وثيقة ملكية مسجّلة، وشهادة صادرة عن أمانة ممتلكات الاتحاد (SPU)، وقرارات قضائية لمصلحة الشركة في جميع درجات التقاضي، بما فيها المحكمة العليا للعدل، وقد اكتسبت هذه القرارات الصفة النهائية”.

وأضاف: “بسبب إصراره على توجيه اتهامات لا تستند إلى أدلة، أصبح ريتشارليسون متهماً في قضيّة قضائية في برازيليا. وخضعت الصفقة لتحقيق من الشرطة، أُغلق لعدم وجود أي مؤشرات على ارتكاب جريمة. أما السيناتور فلافيو بولسونارو، فلم يكن طرفاً في النزاع على الإطلاق، بل أُدرج اسمه شاهداً بناءً على طلب النائب السابق المنتمي إلى اليسار ألينكار دا سيلفيرا جونيور، وهو شريك المدعي نفسه”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *