الصين تمثل شريان إيران المالي.. هل تستهدف واشنطن بنوكها الكبرى؟
تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، بفرض عقوبات جديدة وقاسية على إيران، واصفاً الحملة المرتقبة بأنها ستكون بمثابة “يوم إنزال اقتصادي”، في إشارة إلى عملية إنزال قوات الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.
وجاء في تحليل لشبكة “سي إن إن” أن تنفيذ هذا التعهد قد يفرض على إدارة الرئيس دونالد ترامب مواجهة أكثر تعقيداً مع الصين، التي تمثل الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران وأحد أبرز المشترين لنفطها.
وبحسب تحليل الشبكة، فإن نجاح خطة بيسنت لفرض حصار اقتصادي أكثر صرامة على طهران يتطلب استهداف الشركات والبنوك الصينية التي تشكل جزءاً أساسياً من شريان الحياة المالي لإيران.
وذكر التحليل أن هذه الخطوة تمثل اختباراً حقيقياً لجدية الإدارة الأمريكية، إذ لم تُبد واشنطن حتى الآن استعداداً لاستهداف البنوك الصينية الكبرى التي تسهل التجارة مع إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بالعلاقات بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، خصوصاً قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى واشنطن الشهر المقبل.
ونقلت عن هنرييتا تريز، المؤسسة المشاركة ومديرة شركة “فيدا بارتنرز” الاستشارية، قولها إن بيسنت لن يتمكن من الادعاء بأنه يوجه ضربات اقتصادية مدمرة لإيران من دون اتخاذ إجراءات قوية ضد الصين.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار التحليل إلى أن الصين اشترت تاريخياً ما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب استمرار التبادل التجاري بين البلدين في مجموعة واسعة من السلع، ما يجعلها أكبر شريك تجاري لإيران.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على بعض الشركات الصينية الصغيرة منذ بدء حربها مع إيران، لكنها امتنعت حتى الآن عن اتخاذ إجراءات ضد البنوك الصينية الكبرى التي تسهم في تسهيل مشتريات بكين من طهران.
وأكد أن البدء باستهداف هذه البنوك سيشكل دليلاً على جدية الولايات المتحدة في عزل إيران اقتصادياً والضغط عليها للعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن هناك شكوكاً كبيرة بشأن استعداد ترامب للمضي في خطوة من شأنها تصعيد التوتر مع بكين.
ونقلت الشبكة عن غريغوري برو، كبير محللي شؤون إيران والنفط في مجموعة “أوراسيا”، قوله إن مثل هذه الخطوة ستعني تصعيداً ضد الصين في وقت لا تزال فيه الإدارة الأمريكية حريصة على إدارة علاقاتها معها.
وأضاف برو، أن بيسنت اعتاد استخدام لغة حادة في حديثه عن إيران، معتبراً أنه من المحتمل ألا تتحول تهديداته في نهاية المطاف إلى إجراءات فعلية.
