العلوم والتكنولوجيا

الروبوتات باتت تطلب “بقشيشاً” من الزبائن.. ما التالي؟

0 0
Read Time:1 Minute, 57 Second

الروبوتات تقترب أكثر من المساحات التي اعتدنا أن يشغلها البشر، ليس فقط في العمل، بل في طريقة التفاعل مع الزبائن أيضاً. وفي قطاع الخدمات الأميركي، وصل الأمر إلى سلوك بشري بامتياز: انتظار الإكرامية بعد تقديم الخدمة.

 

بدأت روبوتات وأجهزة دفع ذاتي في الولايات المتحدة تطلب بقشيشاً من الزبائن، لتفتح مسألة غير محسومة: من يحصل فعلياً على هذه الأموال، في ظل غياب معيار قانوني واضح يحدد ملكية الإكرامية المدفوعة للآلة؟

 

تقرير نشرته BBC Future رصد حالات في حانات ومقاهٍ ومطارات أميركية. في حانة The Tipsy Robot في لاس فيغاس، أضيفت رسوم خدمة بنسبة 10% إلى مشروب أعدته أذرع روبوتية. وطلب روبوت لإعداد القهوة في Artly Coffee إكرامية، بينما اقترحت آلة دفع ذاتي في مطار نيوارك بقشيشاً عند شراء زجاجة مياه من كشك غير مأهول.

 

أين تذهب إكراميات الروبوتات؟


أكدت The Tipsy Robot وArtly Coffee أن الإكراميات تذهب بالكامل إلى الموظفين البشر، بينما أوقفت Artly لاحقاً طلب البقشيش عبر الشاشات ورفعت أجور العاملين. غير أن التقرير يشير إلى أن هذه الممارسة ليست موحدة بالضرورة، وسط مخاوف من احتمال احتفاظ بعض أصحاب العمل بإكراميات الروبوتات.

 

في الولايات المتحدة، يحظر القانون على الشركات والمالكين والمشرفين اقتطاع جزء من إكراميات العاملين، إلا أن معياراً قانونياً يحدد ملكية الأموال التي تُدفع للروبوتات لم يُرسخ بعد.

 

تأتي الظاهرة ضمن توسع ثقافة البقشيش منذ جائحة كورونا، بالتزامن مع انتشار أنظمة الدفع الرقمية. وتكتسب المسألة حساسية إضافية في الولايات المتحدة، حيث يبلغ الحد الأدنى الفيدرالي للأجور 7.25 دولارات في الساعة، وينخفض إلى 2.13 دولارين للعاملين الذين يعتمدون على الإكراميات.

 

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)

 

موقف المستهلكين من بقشيش الروبوتات


لا تعني الاستعانة بالروبوتات بالضرورة الاستغناء عن البشر، إذ يمكن استخدامها لمواجهة نقص العمالة، كما يمكن أن تغطي رسوم الخدمة تكاليف العمالة أو تحديث الآلات. في المقابل، يرى منتقدون أن الروبوتات قد تصبح وسيلة لاستمرار نموذج الأجور المنخفضة.

 

وتكشف دراسة أوردها التقرير أن نحو 11% من المشاركين كانوا مستعدين لدفع إكرامية لنادل آلي، بينما ارتفعت قابلية الدفع لدى من سبق لهم التعامل مع روبوتات مماثلة. والأبرز أن نحو 42% ممن لم يرغبوا في دفع بقشيش للروبوت غيّروا موقفهم عندما علموا أن الأموال ستذهب إلى الموظفين البشر.

 

ويشير التقرير إلى أن مستقبل هذه الظاهرة قد تحدده استجابة المستهلكين أنفسهم. تحوّل إكراميات الروبوتات إلى عامل ينفّر الزبائن قد يدفع الشركات في النهاية إلى التخلي عنها.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *