من “ترند” إلى قضية سلامة… لعبة “نيدوه” تواجه دعوى قضائية
تواجه شركة “شيلينغ” (Schylling)، المصنّعة لألعاب “نيدوه” (NeeDoh) الشهيرة، دعوى قضائية جماعية مقترحة في الولايات المتحدة، وسط اتهامات بأن بعض ألعابها القابلة للعصر قد تتمزق عند تعرضها للحرارة، ما قد يؤدي إلى خروج مادة ساخنة والتسبب بحروق خطيرة.
ورُفعت الدعوى، التي تحمل اسم “ميندوزا ضد شركة شيلينغ” (Mendoza v. Schylling, Inc.)، في 21 تموز/يوليو 2026 أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا. وتتهم الشكوى الشركة بعدم تقديم تحذيرات كافية بشأن المخاطر المرتبطة بتعرض الألعاب للحرارة.
وتأتي هذه القضية في وقت تحولت فيه “نيدوه” إلى واحدة من أكثر الألعاب رواجاً في عام 2026، بعدما انتشرت بشكل واسع عبر “تيك توك” ومنصات التواصل الاجتماعي، وأصبح العثور على بعض إصداراتها، وعلى رأسها “نيدوه نايس كيوب” (NeeDoh Nice Cube)، أمراً صعباً بسبب ارتفاع الطلب.

حوادث حروق تثير القلق
وبحسب الدعوى، تتضمن الشكاوى حوادث تعرّض فيها أطفال لإصابات خطيرة بعد تمزق الألعاب وخروج المادة الموجودة داخلها، بما في ذلك حالات يُزعم أنها أدت إلى حروق من الدرجة الثالثة.
وفي إحدى الحالات الواردة في الشكوى، يُزعم أن طفلاً يبلغ 11 عاماً وضع لعبة في الميكروويف بعدما شاهد مقطعاً على “تيك توك”، قبل أن تتمزق اللعبة وتنسكب مادتها الساخنة عليه، ما أدى إلى إصابته بحروق خطيرة استدعت أشهراً من العلاج.
لكن المخاوف لا تقتصر على الاستخدام المتعمد للميكروويف. فقد وردت في تقارير أخرى حوادث مرتبطة بالتعرض للحرارة، من بينها ترك اللعبة داخل سيارة ساخنة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة المادة الموجودة داخلها وزيادة خطر تمزقها.
وأشارت تقارير إلى ارتفاع عدد البلاغات المتعلقة بإصابات مرتبطة بألعاب “نيدوه” في الولايات المتحدة خلال عام 2026.
ماذا تقول شركة شيلينغ؟
وتحذّر شركة “شيلينغ” حالياً عبر صفحات منتجات “نيدوه” من تسخين الألعاب أو تجميدها أو وضعها في الميكروويف، كما تحذّر من تركها في السيارة أو تحت أشعة الشمس المباشرة، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى إصابات.
وأدانت الشركة علناً التوجه المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يشجع على تسخين الألعاب القابلة للعصر أو وضعها في الميكروويف.
وكانت منظمة “كونسيومر ريبورتس” (Consumer Reports) قد دعت في وقت سابق الجهات التنظيمية الأميركية إلى التحقيق في مخاطر مرتبطة بالألعاب الحسية المملوءة بالهلام، ومن بينها “نيدوه نايس كيوب”.

من هوس لابوبو إلى أزمة سلامة؟
وتأتي هذه القضية في ذروة انتشار “نيدوه”، التي تحولت من لعبة حسية إلى ظاهرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وجذبت الأطفال والبالغين على حد سواء.
فبعدما كان المستخدمون يتسابقون للحصول على أحدث إصدارات “لابوبو” العام الماضي، أصبح “نايس كيوب” أحد أبرز المنتجات التي يبحث عنها محبو الألعاب والمقتنيات في 2026.
لكن بينما ارتبط هوس “لابوبو” بالندرة والمقتنيات والموضة، تعتمد جاذبية “نيدوه” بشكل أساسي على تجربة عصر اللعبة والتلاعب بها. ومع تصاعد تقارير الإصابات والدعوى القضائية، بات هذا الترند يطرح سؤالاً مختلفاً: هل تحولت اللعبة الأكثر رواجاً إلى مصدر قلق للآباء؟
ولا تزال الادعاءات الواردة في الدعوى قيد النظر، ولم تثبت مسؤولية شركة شيلينغ أمام المحكمة.
