7 ضحايا في غارة على منتجع سياحي في أنصار… سلام: على إسرائيل وقف هذا التصعيد
قرابة الرابعة فجر اليوم السبت، استيقظت بلدة أنصار في قضاء النبطية على إحدى أعنف الغارات الإسرائيلية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، عندما استهدفت طائرات حربية بثلاثة صواريخ، وفق المعلومات الميدانية الأولية، ثلاثة أبنية متقاربة عند الطرف الجنوبي للبلدة، وسط أحياء سكنية، ما أدى إلى سقوط 7 ضحايا بينهم أطفال و4 جرحى. فيما أدت شدة الانفجارات إلى تحول جثامين عدد من الشهداء إلى أشلاء، ما صعّب مهمة فرق الإنقاذ التي أمضت ساعات في رفع الأنقاض والبحث وجمع الأشلاء من موقع الاستهداف.
وتولت فرق الإسعاف التابعة لـ”كشافة الرسالة الإسلامية” و”الهيئة الصحية الإسلامية”، إلى جانب الدفاع المدني اللبناني، عمليات الإنقاذ ونقل الضحايا والمصابين إلى مستشفيات المنطقة.

ثلاثة أبنية وسط منطقة سكنية
وبحسب المعلومات الميدانية، استهدفت الغارة ثلاثة أبنية متجاورة تقع عند الطرف الجنوبي لأنصار، في منطقة تحوطها أحياء ومنازل سكنية.
وأدت الغارة إلى دمار واسع في الموقع، فيما استمرت فرق الإنقاذ في البحث بين الركام وفي محيط الأبنية المستهدفة للتأكد من عدم وجود مزيد من الضحايا.
وتُعد الغارة، وفق المعطيات الميدانية، من أعنف الضربات التي طاولت البلدة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، سواء من حيث عدد الضحايا أو حجم الدمار الذي خلفته.

مالك المنتجع: المكان مخصص للعائلات والأطفال
وتضم المنطقة المستهدفة مجمعاً سياحياً مدنياً يحتوي على شاليهات ومسبح ومطعم ومطبخ ومساحات مخصصة للعائلات والأطفال.
وقال مالك المنتجع محمد صعب إن الموقع المستهدف هو مشروع سياحي عائلي يضم شاليهات ومطعماً ومسبحاً ومساحات وألعاباً مخصصة للأطفال، مؤكداً أنه يُستخدم منذ سنوات مصدر رزق واستثمار سياحي.
وأشار صعب، من داخل الموقع المدمر، إلى آثار الغارة التي طاولت المسبح والمرافق المحيطة به، مؤكداً أن المكان كان مخصصاً لاستقبال العائلات والأطفال.
وقال إن عائلة كانت موجودة في المجمع لحظة الاستهداف، مشيراً إلى أن قوة الغارة أدت إلى تناثر أشلاء في محيط المسبح، فيما استمرت عمليات البحث في الموقع.

وأضاف أنه لا ينتمي إلى أي جهة سياسية، متسائلاً عن سبب استهداف المجمع، ودعا الجانب الإسرائيلي إلى الكشف عما يقول إنه كان موجوداً في الموقع، مؤكداً أن طبيعة المكان ومرافقه تظهر أنه منشأة سياحية عائلية.
“مجمع مدني وشاليه”
من جهته، قال محمود عاصي، أحد سكان أنصار، إن الغارة استهدفت “مجمعاً مدنياً وشاليه”، مشدداً على الطبيعة المدنية للموقع.
وأظهرت المشاهد من مكان الغارة دماراً كبيراً في المنشآت والمرافق السياحية، فيما واصلت فرق الإنقاذ تمشيط الركام ومحيط الموقع بحثاً عن ضحايا.
وجاءت مجزرة أنصار من ضمن موجة تصعيد إسرائيلي واسعة شهدها جنوب لبنان منذ ساعات الفجر، إذ شن الطيران الحربي غارات على النبطية الفوقا ومرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع قصف مدفعي طاول مناطق أخرى في الجنوب.

سلام: على اسرائيل وقف التصعيد
وحذّر رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر اليوم مدينة النبطية وبلدتا أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، معتبراً أن الغارات والقصف الكثيف وترهيب الأهالي في منازلهم تقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب. وشدّد على أن شهداء الغارة على أنصار السبعة، وبينهم أطفال ونساء، “ليسوا بنية تحتية عسكرية ولا أهدافاً عسكرية”، مؤكداً أن التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، هو من مسؤولية الدولة حصراً عبر الجيش والمؤسسات الشرعية، ولا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر. وطالب إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكداً أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم “ليسَا موضع تفاوض أو مساومة”.
بلدية أنصار
استنكرت بلدية أنصار بشدة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت البلدة، مؤكدة أنها طالت منازل سكنية وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين. واعتبرت أن استهداف المنازل والمدنيين يشكل “انتهاكاً فاضحاً للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية”، محمّلة الحكومة اللبنانية مسؤولية التحرك العاجل لدى الجهات الدولية لوقف الاعتداءات. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والعمل على حماية المدنيين ووضع حدّ للهجمات على البلدات الجنوبية.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على نسف منازل في بنت جبيل، وأطلقت رمايات رشاشات ثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين – صف الهوا.
