غي مانوكيان لـ”النهار”: نحارب من أجل ثقافة الفرح… ورسالة إلى فضل شاكر (فيديو)
لم يكن حفل المؤلّف الموسيقي والعازف الدولي غي مانوكيان ضمن مهرجان “أعياد بيروت” مجرد أمسية موسيقية، بل بدا احتفالاً بالحياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وكعادته، أشعل المؤلف الموسيقي والعازف العالمي الأجواء بحضوره اللافت وطاقته التي ملأت المسرح، متنقلاً بين محطات من الذاكرة اللبنانية والعربية، في سهرة امتزجت فيها الدبكة والرقص بالرومانسية، بينما ردّد الجمهور الأغنيات بصوت واحد.
وفي حديث خاص إلى “النهار”، أكد مانوكيان أن الحفل حمل طابعاً استثنائياً، معتبراً أن الجمهور اللبناني هو من صنع السهرة ومنحها أبعاداً تجاوزت الموسيقى.

كشف مانوكيان أنه كان يتوقع أن يستمر الحفل نحو ساعة وربع، إلا أن تفاعل الجمهور دفعه إلى تمديده لما يقارب الساعتين، قائلاً: “هذا يدل على كم يحب اللبناني الحياة، وأنه مهما حصل سيبقى يقاوم. سنظل نحارب من أجل ثقافة الحرية، وثقافة الفرح، وثقافة الموسيقى، لتبقى الحياة مستمرة في لبنان”.
View this post on Instagram
وقال: “أي أغنية كنت أعزفها كانت تعطي أبعاداً أكبر بكثير من الموسيقى نفسها، وكأن الناس كانوا يستذكرون لبنان الذي يحبونه”، معتبراً أن هذه الرسالة تضع على عاتق الفنانين مسؤولية الحفاظ على الأمل.
وأضاف: “علينا دائماً أن نذكّر اللبنانيين كم أن بلدهم جميل، وأن الحياة أجمل من الموت، وأتمنى أن يقف لبنان على قدميه قريباً، وأن تصبح أغنية “راجع يتعمر لبنان” واقعاً لا مجرد أغنية”.

رسالة إلى فضل شاكر
ووجّه مانوكيان رسالة دعم إلى الفنان فضل شاكر، مهنئاً إياه بعد قرار المحكمة العسكرية، ومؤكداً أنه كان يتمنى هذه النتيجة منذ سنوات.
وقال: “أول شيء أقوله له: مبروك. كنت قد قلت منذ سنوات في “أعياد بيروت” إنه يجب أن تتم تبرئته طالما أن الجيش برّأه”. وأضاف: “فضل شاكر ضرورة في عالم الموسيقى العربية، وليس في لبنان فقط”، معرباً عن أمله في أن يعود قريباً إلى الساحة الفنية، قائلاً: “نتمنى أن يعود قريباً… ولمَ لا؟”.
“العالمية بدأت من الجمهور اللبناني”
وعن وصفه بالفنان العالمي، شدد مانوكيان على أن كل ما حققه يعود أولاً إلى جمهوره اللبناني، قائلاً: “وصلت إلى العالمية بفضل الجمهور اللبناني، وبفضل انتشار اللبنانيين والأرمن في كل أنحاء العالم”.
وأضاف: “شكرت هذا الجمهور الليلة، ليس لأنه حضر فقط، بل لأنه يرافقني منذ 34 عاماً، منذ كنت في السادسة عشرة من عمري. هم عائلتي، رافقوني في كل مراحل حياتي، وكل الفضل يعود إليهم”.
