العلوم والتكنولوجيا

إيران تضغط بالحوثيين… توسيع حرب البنى التحتية يتقدم الديبلوماسية

0 0
Read Time:2 Minute, 58 Second

يتداخل توسيع حرب البنى التحتية بين أميركا وإيران، مع بعض الجهود الديبلوماسية المستعادة على نطاق متواضع حتى الآن. وهذا ما يبقي كفة التصعيد هي الأرجح، مع دخول الحوثيين على خط الصراع بإعلانهم حظراً على الملاحة البحرية السعودية.

 

باب المندب يضاعف الضغوط

 

ينسجم الإعلان الحوثي مع تهديد القوات المسلحة الإيرانية، الأسبوع الماضي، بإغلاق باب المندب أمام الملاحة، في حال واصلت أميركا ضرباتها الجوية على إيران. ويترافق أيضاً مع استئناف الاشتباكات على خطوط الجبهة في اليمن، بعد هدوء ملحوظ ساد منذ تهدئة نيسان/أبريل 2022، التي مهدت لاتفاق بكين بين السعودية وإيران في آذار/مارس 2023.

وإذا تمكن الحوثيون من إغلاق باب المندب، فإن إيران تكون قد ضاعفت الضغط على الاقتصاد العالمي وعلى أسعار النفط. وكانت السعودية تستخدم هذا المضيق بديلاً لتعويض النقص الحاصل في إمدادات الطاقة العالمية، نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب. وقبل أيام، أعلنت السعودية التصدي لصواريخ ومسيّرات استهدفت ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يعد ميناءً رئيسياً لتصدير الطاقة. وإذا نجح الحوثيون في إغلاق باب المندب، فإنهم يعطلون بذلك 7 في المئة من الإمدادات العالمية للطاقة، بعد تعطيل إيران 10 في المئة من هذه الإمدادات بإغلاق مضيق هرمز. وتفاعلت أسواق النفط مع هذا التطور، فارتفع سعر البرميل إلى أكثر من 90 دولاراً للمرة الأولى منذ حزيران/يونيو، بينما ارتفع سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى أربعة دولارات للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.

 

مقاتلون موالون للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يتجمعون على ساحل البحر الأحمر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، مطالبين باستئناف القتال ضد الحوثيين. (أ ف ب)

مقاتلون موالون للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يتجمعون على ساحل البحر الأحمر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، مطالبين باستئناف القتال ضد الحوثيين. (أ ف ب)

 

رسائل عسكرية وضغوط متبادلة

 

وبفتح جبهة الحوثيين، تكون إيران قد أضافت رافعة أخرى في مواجهة الضربات الأميركية، التي تزداد عمقاً وبدأت تلحق خسائر ببنى تحتية إيرانية، وتضغط على الاقتصاد الإيراني أيضاً عبر الحصار البحري. وقبل الحوثيين، كثفت إيران هجماتها على الأردن، لتطاول مطار العقبة، في وقت تواصل الولايات المتحدة حشد طائرات للتزود بالوقود ومقاتلات “إف-35″ و”إف-16” في الأردن وإسرائيل، في ما يرى مراقبون أنه إشارة أميركية إلى إمكان تكثيف الهجمات وتوسيعها في الأيام المقبلة، إذا لم توافق إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

واقتراب القصف الإيراني من العقبة يعني أيضاً مجازفة باقتراب الصراع من إسرائيل، التي تتحفز للبناء على أي ذريعة من أجل الانضمام إلى الولايات المتحدة في توجيه الضربات إلى إيران.

 

جسر يربط بين بندر عباس ورودان في محافظة هرمزغان، بعد خروجه عن الخدمة إثر ضربة أميركية. (رويترز)

جسر يربط بين بندر عباس ورودان في محافظة هرمزغان، بعد خروجه عن الخدمة إثر ضربة أميركية. (رويترز)

 

نافذة تفاوض لم تُفتح بعد

 

ومع أن الوسطاء قد تحركوا مؤخراً لسبر غور احتمالات إحياء المفاوضات، فإن هذه الجهود لم تبلور اقتراحاً قابلاً للحياة، باستثناء دعوة قطر إلى هدنة من عشرة أيام تعود الملاحة خلالها إلى مضيق هرمز بلا قيود، تمهيداً لمفاوضات أميركية – إيرانية تعيد الاعتبار إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو. وبالتزامن، بدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي وصل إلى إسلام آباد، مباحثات مع المسؤولين الباكستانيين، في بادرة إيرانية تؤكد أن طهران لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق سياسي. وكشف الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، عن تلقي طهران “رسائل من واشنطن عبر وسطاء”.

الرهان الأميركي يستند، كما بات معروفاً، إلى أن استراتيجية الضربات المتتالية منذ أكثر من عشرة أيام لا بد أن تقنع المسؤولين الإيرانيين بإبداء المرونة على طاولة التفاوض، بدءاً من التسليم بحرية الملاحة في هرمز، ثم الانتقال إلى الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب معلومات كشفتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، فإن “الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد بأن إيران قد نقلت الآلاف من أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق عميقة في جبل الفأس القريب من منشأة نطنز في الخريف الماضي، مما يثير احتمال استئناف إيران برنامجها النووي”.

وقد يفسر ذلك التهديدات التي وجهها ترامب مؤخراً بشأن إمكان استهداف أميركا لجبل الفأس ضمن الضربات المستأنفة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *