اقتصاد

العراق يتفق مع “أوبك” على تخصيص 500 ألف برميل نفط لتعزيز الاحتياطي الأمريكي

0 0
Read Time:2 Minute, 32 Second

أعلنت وزارة النفط، الجمعة، أن أوبك شرعت بإعادة كميات العراق التصديرية قبل الحرب تدريجياً بما يعزز الطاقة الإنتاجية، لافتة إلى وجود تفاهم رفيع المستوى داخل المنظمة يأخذ في الاعتبار ظروف العراق السابقة ومطالبه الحالية.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي، إن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لم يطرح مسألة خروج العراق من منظمة أوبك، رغم تأكيد الحكومة على أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية، وبما يراعي أوضاع العراق الأمنية والاقتصادية.


 

ضمان الوصول إلى المستوى العادل

وأضاف أن منظمة أوبك والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق وفق الجدول الزمني المعتمد.

كما أوضح أن “أوبك شرعت أيضاً بإعادة الكميات المخصصة للإنتاج تدريجياً، ولا سيما التخفيضات الطوعية، خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية للعراق، مؤكداً أن أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية تُعالج عبر الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل إطار منظمة أوبك”.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد الركابي أن هذه المعطيات ستؤخذ بالحسبان بما يضمن وصول الإنتاج النفطي العراقي إلى المستوى العادل الذي يمكّنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، خاصة وأن النفط يُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدر الإيرادات الرئيس للعراق.

الزيدي وتعزيز الاحتياطي الأمريكي

وكانت الإعلامية الأمريكية هادلي غامبل العاملة في شبكة “IMI” قد قالت، في مقطع مقتضب، إن مقابلتها مع رئيس الوزراء علي الزيدي تضمنت تأكيده أن بغداد تدرس إعادة النظر في العلاقة مع منظمة أوبك، في إشارة إلى إمكانية الانسحاب منها على غرار الإمارات.


 
وتطرقت غامبل بشكل سريع إلى أبرز ما تحدث به الزيدي، وهو منح الشركات الأمريكية أولوية في المشاريع الاستثمارية، والتوجه نحو تخصيص حوالي 500 ألف برميل نفط لتعزيز الاحتياطي الأمريكي، كما لمَّح إلى إمكانية إعادة النظر في العلاقة مع أوبك إذا لم تسمح للعراق بزيادة إنتاجه.
 

خطر انسحاب العراق

وعقب هذا التصريح، حذر مراقبون من وقع انسحاب طرف مؤسس للمنظمة الدولية مثل العراق، وهو ثاني أكبر منتج في المجموعة، وربط بعضهم هذا التوجه برغبات إدارة ترامب التي رحبت بانسحاب أبوظبي، فضلاً عن ترقب زيارة الزيدي إلى واشنطن وما يمكن أن يتمخض عنها.

وعلى إثر ذلك، نشرت وكالة “رويترز” تصريحات منسوبة لمسؤولين عراقيين تؤكد مبررات بغداد في التفكير بإعادة النظر في وضع العراق، قبل أن تصدر وزارة النفط العراقية بياناً نفت فيه الأمر، رغم أنه استعرض جملة مبررات لرغبة بغداد في زيادة الحصة، متحدثاً عن رغبة ملموسة في “أوبك” لفهم وضع العراق.

اظهار أخبار متعلقة


وبانتظار لحظة بث المقابلة التلفزيونية، يبقى من المؤكد أن الزيدي أعلن تخصيص نصف مليون برميل نفط عراقي للسوق الأميركية تعويضاً عن نقص الاحتياطي الأمريكي الحاصل بسبب الحرب مع إيران، وذلك قبيل لقائه المرتقب بدونالد ترامب.

العراق سيكون هو الخاسر

وفي أول رد من مسؤول حكومي رفيع المستوى، أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي أن العراق سيخسر في حال قرر الانسحاب من منظمة أوبك، محذراً من تداعيات ذلك على أسواق النفط العالمية وعلى إيرادات الدول المنتجة.

وقال عبد المهدي في تدوينة عبر منصة فيسبوك، السبت، إن “العراق سيخسر إن ترك أوبك، سننتج أكثر، وسيتبعنا الآخرون، وستحصل تخمة، وتنخفض الأسعار والموارد”، مضيفاً أن “أوبك وُلدت في العراق لتنظيم الأسواق والمنافسة وحقوق المنتجين والمستهلكين، فلنضمن حقوقنا بتقوية المنظمة لا وأدها”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *