العلوم والتكنولوجيا

أيّ أوراق لدى “حزب الله” لتنفيذ وعيده برفض “الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل؟ , الخلاف على مسارات هرمز ولبنان يهزّ هدنة إيران و”التفاهم” مع واشنطن

0 0
Read Time:2 Minute, 54 Second

لم يكن قد مضى على إعلان  توقيع الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل إلا وقت قصير جدا، حتى بدأ أربعة نواب من “حزب الله” بإطلاق حملة إعلامية للاعتراض على النص الوليد، تحت عنوان أنه “اتفاق عار يتعين ألا يمر”.

الثابت أن الحزب كان أعد نفسه لهذه اللحظة لتقدير مسبق عنده، جوهره أن مسار المفاوضات المباشرة التي انطلقت قاطرتها قبيل فترة قصيرة سيفضي إلى مثل النتيجة التي أفضى إليها، والتي يعلم علم اليقين أنه المعني الأول والأخير بها، وبالقدرة على تطبيقها عمليا، لأن الطرف الثاني المعني، أي إسرائيل، لن تسحب قواتها المتقدمة في عمق الجنوب، ما لم تتأكد عبر آليات محددة أن سلاح الحزب قد نزع تماما من بين يديه، وأن خطر منظومته العسكرية قد ولّى إلى غير رجعة.

صورة للشيخ راغب حرب في بلدة جبشيت قضاء النبطية (أحمد منتش).

صورة للشيخ راغب حرب في بلدة جبشيت قضاء النبطية (أحمد منتش).

 

طمأنة القاعدة

بناء عليه، ظهر نائب الحزب عن بنت جبيل حسن فضل الله ليتولى طمأنة قاعدة الحزب المستنفرة، عبر الكشف المبكر عن عنصر القوة الذي سيعتمده الحزب لاحقا لكي يضمن التصدي لتطبيق مندرجات هذا الاتفاق الذي سارع العالم إلى الاحتفاء به وإعلان دعمه، وذلك عندما قال فضل الله إن الاتفاق “ولد ميتا، لأن (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب قد أعطى صلاحية تنفيذه “لمن لا يملك سلطة على الأرض وميدان التطبيق الفعلي .”

وكان من البديهي أن يكتفي “حزب الله” بهذا القدر، ولا يتوسع في الإفصاح وإماطة اللثام عن الخطوات التي سيتبعها لاحقا،  في سياق سعيه إلى عدم التزام تنفيذ ما هو مطلوب منه لإنفاذ الاتفاق، خصوصا أنه أعلن صراحة منذ البداية أنه غير معني بالمفاوضات المباشرة، وليس في وارد الالتزام، معتبرا أن السلطة التي تشارك فيها وتديرها هي “سلطة فاقدة للشرعية “.

وفي هذا الإطار، يتعمد الحزب التعمية على الأوراق والخيارات التي يكون قد حضرها سلفا أو أنه في طور الإعداد لها، لكي ينفذ وعيده المتكرر بإسقاط هذا الاتفاق، أو بمعنى آخر الحؤول دون أن يأخذ طريقه نحو التنفيذ :انطلاقا من اعتبارين

الأول أنه لا يريد أن يحرق المراحل وأوراقه دفعة واحدة لعلمه أن المواجهه طويلة ومعقدة وتنطوي على مخاطر ومفاجآت .

الثاني أنه يريد استهلالا أن يختبر أوراق الدعاة والمتحمسين لرؤية الاتفاق ينفذ، خصوصا أن السلطة التي تعلن أنها ماضية في التنفيذ ليست في وارد التراجع بعد كل الجهد والتحديات التي واجهتها منذ أن أعلنت الحكومة التزامها ورقة الموفد الأميركي توم براك.

التصعيد بدأ

لا تخفي المصادر المعنية في الحزب أن خطوات التصعيد السياسي في وجه الاتفاق قد بدأت عمليا منذ ذلك التاريخ، واقترنت بالتحذير من تداعيات هذا المسار على الاستقرار الوطني.

لذا لم يجد الحزب أن حراك الشارع لإبداء الاعتراض ما زال مجدياً.

وعليه، فإن الورقة الأفعل والأمضى عنده لمواجهة الاتفاق هي المضي قدما في رفض تسليم السلاح ما دام الاحتلال الإسرائيلي يرفض وقف عدوانه والانسحاب الشامل من المناطق التي احتلها، معتمدا في ذلك على مندرجات الاتفاق نفسه الذي أعطى الإسرائيلي “حرية الحركة العسكرية” ما دام الحزب يحتفظ بقوته ولم يُسلّم سلاحه .

وستبقي المعادلة الميدانية المعروفة الوضع على الوتيرة نفسها من التوتر وفرص العنف المتبادل، لا سيما أن إسرائيل، تحت “الغطاء” الذي وفره الاتفاق نفسه لها، ستضاعف ضغوطها الميدانية لحشر الحزب وتحميله مسؤولية إبقاء التوتر سيد الموقف، مما سيتيح لها المماطلة لتأخير سحب قواتها من الجنوب.

 

رأي
سميح صعب

الخلاف على مسارات هرمز ولبنان يهزّ هدنة إيران و”التفاهم” مع واشنطن
تعرّض وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الثلاثة الأخيرة لضغط هو الأخطر من نوعه، منذ توقيع البلدين مذكرة التفاهم في 17 حزيران/يونيو، التي تضمنت هدنة لمدة 60 يوماً. وخلال هذه المدة، يُفترض أن تجري واشنطن وطهران مفاوضات ترمي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
اقرأ النص كاملاً

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *