العلوم والتكنولوجيا

لبنان يخوض جولة المفاوضات مع إسرائيل في خضم صفقات قد تأتي على حسابه

0 0
Read Time:1 Minute, 43 Second

مع الانطلاق الرسمي للمفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا، تفاوتت التوقعات في الداخل اللبناني بين مَن يرى فيها إيجابية ستنعكس على المسار التفاوضي اللبناني، وآخرين استشعروا مخاطر في أن ينسحب أيّ اتفاق بشأن لبنان، يتمّ التوصل إليه في منتجع بورغنشتوك، تسليماً أميركياً للورقة اللبنانية إلى طهران، وبالتالي إلى “حزب الله”.

 

ووسط هذه التوقعات أو القراءات المتفاوتة لمستقبل الوضع في لبنان، تنطلق يوم الثلاثاء الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وسط تحدّيين أساسيين، أولهما أن ترفض إسرائيل التزام وقف النار بشكل كامل ومستدام، وصولاً إلى إنجاز ترتيبات أمنية تمهد للانسحاب وعودة الأهالي مقابل معالجة الدولة اللبنانية ملف السلاح، وثانيهما أن يفقد لبنان استقلالية مساره التفاوضي عن إيران، ليعود الارتباط من باب الشروط الإيرانية التي أفضت أولاً إلى شموله بوقف النار، على نحو يصبح ملفه بنداً من بنود التفاوض وورقة تلعبها طهران لتحقيق مكاسب خاصة بها، تحت عنوان الدفاع عن مصالح حلفائها وأذرعها، وليس عن مصالح الدولة اللبنانية.

 

لكن المواقف الأميركية الأخيرة التي أعادت التأكيد على قرار واشنطن بالتعامل مع سلاح الحزب وضرورة نزعه، دفع بعض الأوساط السياسية إلى قراءة تدعم الرأي الأول، الذي يرى أن المفاوضات ستكون أسهل الآن، على قاعدة أن إسرائيل لم يعد في إمكانها الرهان بشكل كامل على الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ عملياتها في لبنان والبقاء فيه، خصوصاً أن المعركة الأخيرة التي خاضتها للاستيلاء على تلة علي الطاهر كبّدتها خسائر، وأعادت رسم قواعد اشتباك جديدة مع الحزب الذي التقط أنفاسه بعد جرعة الدعم الإيرانية الأخيرة.

 

وفي رأي مراقبين، فإن الأجواء المستجدة بعد انطلاق مفاوضات سويسرا قد يبدو أنها ستكون عاملاً مسهلاً على الوفد اللبناني للتشبّث أكثر بمطالبه المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي، على قاعدة أن نتنياهو يبحث الآن عن المخرج لحربه على لبنان، بعد أن فقد المظلة الأميركية الراعية له. لكن الواقع يختلف تماماً، خصوصاً بعدما دخل العامل السوري على الخط، على نحو بدا وكأن ترامب، الذي راهن على إسرائيل لإنهاء الملف اللبناني، سحب رهانه، وتحول إلى دمشق. وهذا يعني في رأي المراقبين أن لبنان مقبل على مرحلة أشدّ خطورة وصعوبة ستحوّله إلى ساحة الصراع الجديدة لإبرام الصفقات والتسويات قد تأتي على حسابه!

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *