لمحة عن منتخبات المجموعة الأولى في كأس العالم 2026
تتجه أنظار الملايين حول العالم نحو قارة أميركا الشمالية، حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026 في 11 حزيران / يونيو وتستمر حتى 19تموز / يوليو 2026، في نسخة استثنائية هي الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.
وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على ملامح المنافسة والمنتخبات التي تشكل المجموعة الأولى وصراعها المبكر على بطاقات التأهل، والتي تضم كلاً من: المكسيك (المضيف)، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وجمهورية التشيك.
المكسيك
تخوض المكسيك، البلد المضيف منافسات المجموعة الأولى من كأس العالم 2026.
الإنجازات:
. بطل الكأس الذهبية 13 مرة
. أفضل مشاركة في كأس العالم: بلوغ ربع النهائي عامي 1970 و1986، خلال نسختي المونديال اللتين أُقيمتا سابقا في المكسيك.
تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 15
آخر مشاركة في كأس العالم: 2022 (الخروج من الدور الأول)
اللقب: “إل تري”
أبرز الأندية: كلوب أميريكا، تيغريس أونال، ديبورتيفو تولوكا
التأهل: تأهلت المكسيك تلقائياً إلى هذه النسخة بصفتها بلدا مضيفا.
المدرب: لاعب الوسط الدولي المكسيكي السابق خافيير أغيري، الذي طُرد خلال ربع نهائي مونديال 1986 عندما خسرت بلاده بركلات الترجيح أمام ألمانيا الغربية. وبعد أربعين عاماً، سيتولى ابن مدينة مكسيكو قيادة المنتخب المكسيكي في كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته التدريبية. ففي عامي 2002 و2010، لم ينجح في تجاوز ثمن النهائي. وبين فترتيه القصيرتين على رأس “إل تري” (2001-2002، 2009-2010، منذ 2024)، درّب أغيري عدة أندية في إسبانيا، من بينها أتلتيكو مدريد. وسيخلفه على رأس المنتخب المكسيكي المدافع السابق لموناكو وبرشلونة رافاييل ماركيس بعد نهاية المونديال.
نجم المنتخب: بعد موسم مقبول مع فولهام الإنكليزي (10 أهداف و3 تمريرات حاسمة)، سيكون راؤول خيمينيز (35 عاماً)، القائد الهجومي لمنتخب سجّل معه 44 هدفاً في 125 مباراة دولية. وعلى أرضه، سيخوض خيمينيز كأس العالم الرابعة في مسيرته، ومن المنتظر أن يشارك أساسياً للمرة الأولى في المونديال، بعدما اكتفى بست مشاركات كبديل في نسخ البرازيل وروسيا وقطر.
الطموحات: بعد الخروج من الدور الأول في قطر، ضمن مجموعة ضمّت الأرجنتين وبولندا والسعودية، تسعى المكسيك، في الحد الأدنى، إلى بلوغ دور الـ16 من خلال تجاوز دور المجموعات التي تضم جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا.

كوريا الجنوبية
تخوض كوريا الجنوبية منافسات المجموعة الأولى من كأس العالم 2026 في كرة القدم.
الإنجازات:
. التتويج بكأس آسيا مرتين (1956 و1960).
. أفضل مشاركة في كأس العالم: بلوغ نصف النهائي خلال مونديال 2002 الذي أُقيم في كوريا الجنوبية واليابان.
تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 25
آخر مشاركة في كأس العالم: 2022 (الخروج من الدور ثمن النهائي)
اللقب: “محاربو تايغوك”
أبرز الأندية: تشونبوك هيونداي موتورز، أولسان هيونداي، إف سي سيول
التأهل: بحسمها الفوز على العراق في 5 حزيران/يونيو 2025 (2-0)، ضمنت كوريا الجنوبية تأهلها إلى مونديال 2026، في مشاركتها الحادية عشرة تواليا في نهائيات كأس العالم.
المدرب: قائد المنتخب الكوري الجنوبي الذي حقق إنجاز احتلال المركز الرابع في مونديال 2002، بعد إقصاء إيطاليا وإسبانيا، هونغ ميونغ-بو سيخوض كأس العالم الثانية له على رأس الجهاز الفني لكوريا الجنوبية. ففي البرازيل عام 2014، خرج الكوريون الجنوبيون من دور المجموعات، ليُقدّم هونغ استقالته مباشرة بعد ذلك.
نجم المنتخب: أحد أبرز نجوم الدوري الأميركي منذ انضمامه إلى لوس أنجليس إف سي عام 2025، تألق سون هيونغ-مين سابقا على مدى عشرة أعوام بقميص توتنهام. وسجّل المهاجم البالغ 33 عاما 54 هدفا مع المنتخب، بينها ثلاثة في كأس العالم، وهو يخوض رابع وربما آخر مونديال في مسيرته. وفي الخط الأمامي، سيحظى بدعم لاعب باريس سان جرمان الفرنسي لي كانغ-إن.
الطموحات: بعد بلوغ ثمن النهائي في 2022، ستسعى كوريا الجنوبية، كما قبل أربعة أعوام، إلى تجاوز دور المجموعات، ضمن مجموعة تضم جنوب أفريقيا وجمهورية تشيكيا والمكسيك.
جنوب أفريقيا
تخوض جنوب أفريقيا منافسات المجموعة الأولى من كأس العالم 2026.
الإنجازات:
. التتويج بكأس الأمم الإفريقية عام 1996.
. أفضل مشاركة في كأس العالم: الدور الأول في أعوام 1998 و2002 و2010.
تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 60
آخر مشاركة في كأس العالم: 2010
اللقب: “بافانا بافانا”
أبرز الأندية: ماميلودي صنداونز، أورلاندو بايرتس، كايزر تشيفس
التأهل: ضمن الجنوب إفريقيون تأهلهم إلى النهائيات بعد الفوز على رواندا (3-0) في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في الجولة الأخيرة من تصفيات منطقة إفريقيا. وبفضل هذا الانتصار، تصدر “بافانا بافانا” مجموعتهم أمام نيجيريا، التي فشلت في التأهل إلى مونديال 2026.
المدرب: منذ توليه المهمة عام 2021، أعاد الدولي البلجيكي السابق هوغو بروس (74 عاما) الاعتبار لمنتخب جنوب إفريقيا بقيادته إلى نصف نهائي كأس الأمم 2023. لكن اتهامات بالعنصرية والتمييز الجنسي، إضافة إلى الخروج من ثمن نهائي كأس الأمم 2025 أمام الكاميرون، شوّهت صورته. وكان المدافع السابق لأندرلخت قد درّب أيضا منتخب الكاميرون، وقاده على غير المتوقع إلى لقب كأس أفريقيا 2017 بفريق اعتُبر آنذاك من خارج دائرة الترشيحات.
نجم المنتخب: يُعد لايل فوستر (25 عاما) اللاعب الوحيد في التشكيلة الذي ينشط في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. ورغم هبوط فريقه بيرنلي إلى دوري الدرجة الثانية (تشامبيونشيب)، خاض المهاجم 26 مباراة في الدوري الإنكليزي، سجل خلالها ثلاثة أهداف وقدّم تمريرتين حاسمتين. وفي الخط الأمامي، سيحظى فوستر بدعم جناح أورلاندو بايرتس أوسوين أبوليس، صاحب هدفين في النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.
الطموحات: في مشاركتهم الرابعة، سيطمح “بافانا بافانا” إلى تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخهم، ضمن مجموعة تضم المكسيك وكوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.
جمهورية التشيك
تخوض جمهورية تشيكيا منافسات المجموعة الأولى في كأس العالم 2026 في كرة القدم.
الإنجازات:
. وصيفة بطولة أمم أوروبا 1996.
. أفضل مشاركة في كأس العالم: 2006 (الخروج من الدور الأول).
تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 41
آخر مشاركة في كأس العالم: 2006
اللقب: “نارودني تيم”
أبرز الأندية: سلافيا براغ، سبارتا براغ، فيكتوريا بلزن
التأهل: بعد حلولها ثانية في مجموعتها خلف كرواتيا، لم تحسم جمهورية تشيكيا تأهلها إلا في آذار/مارس، إثر فوزها في مباراتي الملحق. أمام إيرلندا، قلب التشيك تأخرهم بهدفين قبل أن يحسموا المواجهة بركلات الترجيح بفضل تصديين من الحارس ماتيي كوفار. وبعد خمسة أيام، تألق حارس مرمى آيندهوفن الهولندي مجددا في ركلات الترجيح أمام الدنمارك، ليساهم في تأهل منتخب بلاده إلى ثاني نهائيات كأس عالم له منذ حلّ المنتخب التشيكوسلوفاكي عام 1993.
المدرب: قبل الفوزين بركلات الترجيح في الملحق، عاش المنتخب التشيكي خريفا مضطربا. فبعد خسارة مهينة أمام جزر فارو في تشرين الأول/أكتوبر (2-1)، أُقيل المدرب إيفان هاشيك. وخلفه في كانون الأول/ديسمبر ميروسلاف كوبيك. المدرب البالغ 74 عاما، وهو حارس مرمى سابق، أشرف على تدريب العديد من أندية الدوري التشيكي، من بينها فيكتوريا بلزن بين عامي 2023 و2025. وبقيادته بلاده إلى التأهل لكأس العالم، يكون قد أنجز مهمته بالفعل.
نجم المنتخب: بتسجيله 11 هدفا في الدوري الفرنسي، فرض بافل شولتس نفسه منذ موسمه الأول في فرنسا مع ليون. لاعب وسط هجومي مقاتل، شغل أحيانا مركز رأس الحربة قبل وصول البرازيلي إندريك في سوق الانتقالات الشتوية، وكان أحد العناصر الحاسمة في الموسم الجيد لأولمبيك ليون الذي أنهاه في المركز الرابع رغم نقص التعداد. ومعاناته من إصابتين في الفخذ والركبة خلال الربيع، سيكون على اللاعب رقم 10 البالغ 25 عاما استعادة مستواه الذي قدمه في الشتاء من أجل المونديال، حيث يُنتظر أن يلعب كمهاجم ثان إلى جانب باتريك شيك أو كلاعب وسط رابط.
الطموحات: قال بافل شولتس لوكالة فرانس برس: “الطموح الأول هو التأهل إلى الدور الثاني”. مهمة يراها ممكنة ضمن مجموعة تضم المكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية، واصفا إياها بأنها “مجموعة جيدة” من دون “فريق كبير”.
