لحظات قبل وقف إطلاق النار في لبنان… ضحايا ومفقودون بغاراتٍ دمّرت حياً سكنياً في مدينة صور (فيديو)
حتى كتابة هذه السطور، كانت حواضير 4 حفارات ضخمة تعمل بكدٍ ومن دون توقف على الحفر والتنقيب وسط الركام الكبير للكشف عن عدد من المفقودين الذين كانوا يقيمون في المربع السكني المؤلف من 4 مبانٍ شاهقة، يتألف بعضها من عشر طبقات، ومنزلين عند الواجهة البحرية الجنوبية الغربية لمدينة صور، شارع محمد الزيات قبالة مباني “المؤسسة الاسلامية”، والتي حولها الطيران الحربي الإسرائيلي في غمضة عينٍ ركاماً فوق ركام، بعد أن قصفها بصواريخ ثقيلة عدة دفعةً واحدة، قبل دقيقتين فقط من سريان اتفاق وقف النار الموقت لمدة عشرة أيام منتصف ليل الخميس- الجمعة الفائت.

فإسرائيل، كما عودتنا، ارتكبت مجزرةً في مدينة الفرح والعيش الوطني ذهب ضحيتها غير النهائية حتى الآن 18 شخصاً وأصيب نحو 75 شخصاً من كل الأعمار، وفقاً لمصدرٍ في “كشافة الرسالة الاسلامية”. فيما لا يزال البحث جارياً للكشف عن سبعة مفقودين تحت ركام الأبنية ومحتوياتها، وسط مساحةٍ كبيرة كانت تنبض بالحياة.


الأرض اهتزت تحت أقدامنا
نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، الذي كان يواكب ميدانياً أعمال الحفر ورفع الركام بحثاً عن المفقودين، قال لـ”النهار”: “لحظة حصول الغارات وقبل أقل من دقيقتين على تنفيذ قرار وقف النار، كنا قريبين من المكان، حيث اهتزّت الأرض تحت أقدامنا، وأيقنا على الفور أن اسرائيل ارتكبت مجزرةً كبيرة من أبشع المجازر التي شهدتها مدينة صور، باستهداف حيٍ سكني بكل ما للكلمة من معنى، تقطنه عشرات العائلات: نحو 80 شخصاً، 16 شهيداً حتى الآن و35 جريحاً إضافة الى 40 آخرين من المحيط، ولا يزال يوجد عدد من المفقودين. هذا تعبير عن همجية اسرائيل ووحشيتها التي لا تحترم أي قانونٍ أو شرعيةٍ دولية”.
ولليوم الرابع، تواصل العمل في عمق الركام بحثاً عن المفقودين…
