رام الله – خليل جاد الله: لا يتذكّر الجيـل الحالي…
رام الله – خليل جاد الله: لا يتذكّر الجيـل الحالي من جمهور “الفدائي” حكاية الأخوين “الشربيني” كثيراً، إذ مضى على حكايتهما أكثر من 10 سنوات، لكن الذي عاش هذه الحكاية، لا يرغب أبداً في تكرارها.
قصة الشربيني ببساطة هي قصة شقيقين، الأكبر اسمه أحمد، والأصغر أنس (الأكثر شهرةً)، وهما لاعبان وُلدا لأب فلسطيني هاجر إلى سورية، ومنها إلى كرواتيا، وعندما بزغ نجم كليهما، أصبحا مادّة خصبة للأخبار، والدعايات، والكتابات الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من التبّني الواضح من الإعلام الفلسطيني لنجاحات الشقيقين، إلا أن أنس وأحمد اختارا مصلحتيهما في النهاية، فمثّل أنس منتخب كرواتيا لمباراة دوليّة واحدة، سجّل فيها هدفاً أمام الأرجنتين، واستفاد أحمد من “فلسطينيته” متنقلاً بين عددٍ من الأندية العربيّة التي عاملته معاملة اللاعب المحليّ، أو الآسيوي، وأبرزها: الوحدة الإماراتي.
الآن، وكي لا نكرّر خطأ الماضي علينا مراعاة أمور ثلاثة، فيما يتعلّق بقضيّة الحارس جون بولسكامب، الذي تبّنته الجماهير الفلسطينية أيضاً، واستدعته دون علم اتحاد الكرة للمباراتين القادمتين للفدائي.
“الفدائي” وصل مراحل أفضل من نسخته قبل 10 سنوات، وبالتالي توافرت فيه كثير من عوامل الجذب للاعب المغترب.
الطاقم الفنّي، والإداري الحالي للفدائي، والطاقم الذي سبقه، نجحـا في إقناع عددٍ لا بأس به من اللاعبين بالانضمام لمنتخب فلسطين، ومنهم لاعبون سبق لهم اللعب لمنتخبات كبيرة مثل السويد.
الطاقم لن يقصّر في مسألة التواصل مع بولسكامب وغيره، والقريب من المنتخب يؤكّد على احترافيّة العمل الحالي تحديداً.
نجحت أجهزة المنتخب الأول مؤخراً في إقناع أحمد طه، وآدم كايد، وأسد حملاوي بالانضمام للفدائي بسريّة تامّة، فأظهرت الطريقة نجاعة تامّة، من حيث تقليل الضغط على اللاعبين، ومنع آخرين (مجتمع محلّي، وكلاء أعمال) من التدّخل.
ملخص الحكاية: قد ينضمّ بولسكامب الذي يرتبط بفلسطين من خلال والدته، إلى “الفدائي”، ولكن على الأقل، ووفقاً لمعلوماتي، لن يحدث ذلك قريباً، والأهم من ذلك وحسب معلوماتي أيضاً لن تترك المقاطع المتداولة لحارس المرمى، أو الرسائل التي وصلته على حساباته المختلفة تأثيراً إيجابياً من حيث تقريبه أكثر إلينا، بل ستبعدُه عنّا أكثر.
ببساطة، نحن لدينا منتخب جيّد، يملك الكثير من عناصر الجذب، ويجب ألا نستجدي لاعباً، أو نضغط عليه لتمثيله؛ والعبرة في قصّة الشربيني مثلاً، أو في قصّة آدم كايـد.. العمل بسريّة، وعبر القنوات الرسميّة للاتصال أفضل، لأنه يترك انطباعاً أحسن عن الفدائي عند اللاعب المغترب تحديداً، ويشرح له بصورة أفضل أهميّة تمثيله.
بالإمكان اعتبار هذه السطور بمثابة دعوة لترك قضيّة “بولسكامب” إلى أهل الاختصاص.
