البنك الدولي يوافق على قرض بمليار دولار لمصر بضمان بريطاني
وافق البنك الدولي على منح مصر قرضاً جديداً بقيمة مليار دولار، بهدف دعم جهود الحكومة في تعزيز نشاط القطاع الخاص ومواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مالية وضغوطاً إقليمية متزايدة.
وساهمت المملكة المتحدة بتقديم ضمانة مالية بقيمة 200 مليون دولار، ما ساعد على رفع قيمة التمويل من 750 مليون دولار إلى مليار دولار، بحسب ما أعلنه البنك الدولي.
ويُعد هذا التمويل ثاني عملية ضمن سلسلة من ثلاث عمليات تمويل ميسر يقدمها البنك الدولي لمصر بشروط تمويلية أفضل من أسعار السوق، بالتوازي مع دعم تقدمه مؤسسات وشركاء دوليون آخرون، من بينهم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
كما يُتوقع أن يشارك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بتمويل موازٍ ومكمل للبرنامج.
ويأتي القرض ضمن حزمة تمويلات تسعى القاهرة إلى تسريع الحصول عليها بقيمة إجمالية تصل إلى 4.5 مليارات دولار، تشمل تمويلات من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفق إطار المرونة والتعامل مع الأزمات الصادر عن وزارة المالية المصرية.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار البنك الدولي إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يدخل مرحلة أكثر استقراراً بعد عامين من الصدمات الخارجية المتلاحقة، موضحاً أن الحكومة نفذت حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، تضمنت توحيد سعر الصرف، وتعزيز الانضباط المالي، وتطبيق إصلاحات في السياسات والإدارة الضريبية.
وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في إعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية، وتهدئة معدلات التضخم، وتحسين ثقة الأسواق، ودعم التعافي التدريجي للنمو الاقتصادي.
في المقابل، حذر البنك الدولي من أن استمرار التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد المصري، ويزيد من حالة عدم اليقين، ما يجعل مواصلة الإصلاحات الاقتصادية أمراً ضرورياً خلال المرحلة المقبلة.
ويحمل البرنامج الجديد اسم “تعزيز الصمود والفرص والرفاه من أجل مصر مزدهرة – المرحلة الثانية”، ويهدف إلى دعم سياسات اقتصادية تساعد على خلق فرص عمل جديدة وتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز النمو الأخضر.
ويركز التمويل على إصلاحات تتعلق بتحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتقليل العوائق أمام استثمارات القطاع الخاص، وتطبيق قواعد المنافسة بشكل أكثر فاعلية.
كما يتضمن البرنامج إجراءات تستهدف زيادة الإيرادات المحلية، وتحسين كفاءة سوق الدين المحلي، وخفض تكلفة تمويل الحكومة، في إطار جهود احتواء الضغوط المالية وتقليل أعباء الاقتراض.
اظهار أخبار متعلقة
وعلى المستوى الاجتماعي، يدعم البرنامج دمج المستفيدين من برنامجي “تكافل وكرامة” في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يسمح للفئات الأكثر هشاشة بالحصول على الخدمات الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة٬ في ظل حديث الحكومة عن رفع الدعم عن المواطن.
وفي ملف التحول الأخضر، يتضمن التمويل دعماً لتطوير آليات مراقبة انبعاثات الغازات الدفيئة، وتنمية سوق أرصدة الكربون، وتحفيز استخدام الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه.
