اقتصاد

القصف الإسرائيلي يدمر مصادر المياه ويضاعف أسعارها في جنوب لبنان

0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

علما الشعب (جنوب لبنان) – وكالات: أكثر من أسبوع مر، ولم تتمكن عائلة علي سعد من الحصول على المياه، بعدما قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي محطات مياه في جنوب لبنان، وهو ما دفع العائلة إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة، حسب تعبير سعد (53 عاماً)، وهو رب أسرة ومزارع في منطقة علما الشعب.
يقول، “يتطلب عملي ري المزروعات، وبسبب القصف الإسرائيلي، لم يعد بالإمكان الحصول على المياه بالطرق المعتادة، وهو ما دفعني لشراء عدة براميل من المياه”.
يمتلك سعد نحو دونمين من الحمضيات والمزروعات الموسمية، التي تشكل مصدر رزقه الأساسي لتأمين تكاليف معيشته، ولذا يعد ري هذه المزروعات مهماً جداً لتأمين وفرة بالإنتاج.
ويضيف، “خلال الأيام الماضية، ارتفع سعر نقلة المياه سعة 20 برميلاً (ألفي لتر) من 800 ألف ليرة إلى أكثر من ثلاثة ملايين ليرة، وهو رقم يشكل معادلة صعبة بالنسبة للمزارعين تحديداً، فمن جهة، نحن غير قادرين عن الاستغناء عن الماء لري المحاصيل، ومن جهة ثانية، لا نملك هذه المبالغ المالية، وهو ما يهدد مصدر رزقنا الأساسي”.
وحوّل القصف الإسرائيلي على المناطق الحدودية حياة السكان إلى جحيم. ولم يعد بإمكان الكثير من العائلات الحصول على مقومات الحياة الأساسية، وتحديداً، المياه، خصوصاً أن القصف استهدف البنى التحتية، وتحديداً محطات المياه.
وتشير ماجدولين عيد من منطقة “رامية” إلى أن المنطقة تعاني من نقص المياه منذ أكثر من 10 أيام، وتعتمد على أصحاب الصهاريج لتأمين ما تيسر من الماء.
وتقول، الوضع كارثي، لا يمكن الاستحمام أو استخدام الماء بالشكل الطبيعي، إذ يعمد أصحاب الصهاريج على تقنين المياه لسد الطلب المرتفع”. أما عن الأسعار، فتؤكد بأنها شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، إلا أنها مضطرة لشراء الماء لأنه من الضروريات.
على عكس عيد، لم تتمكن عائلات أخرى من شراء المياه، ويعود السبب في ذلك إلى أسعارها التي لم ترتفع وحسب، بل باتت بالدولار.
تتباين أسعار برميل المياه من منطقة إلى أخرى، وتلعب عوامل عديدة دوراً في ذلك، وهو ما يشير إليه سعيد الأسمر، الذي يملك صهريجاً لنقل المياه.
ويعترف الأسمر بأن الأسعار خلال الأيام العشرة الماضية ارتفعت بشكل مضاعف، ويقوم البعض ببيع نقلة المياه بسعر يصل إلى أكثر من 50 دولاراً، ويشير إلى أن المسافة التي يقطعها صاحب الصهريج لتأمين المياه تلعب دوراً في تحديد الأسعار، ويختلف السعر في حال تم الاتفاق على ملء 10 خزانات مياه أو خمسة أو أقل.
وصل سعر 10 براميل من المياه (1000 ليتر) إلى ما يقارب من ثلاثة ملايين و500 ألف ليرة، فيما لم يكن يتخطى السعر حاجز 800 ألف ليرة.
ويعزو محمد القاسم صاحب أحد صهاريج تعبئة الماء ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب في الفترة الماضية. ويقول، “زاد الطلب على الماء وبكميات كبيرة في الوقت الذي لم يتمكن أصحاب الأبار من تلبية الطلب”.
تختلف الأسعار من مكان إلى آخر، فهناك إقبال لافت في مناطق الجنوب بسبب النقص الحاد نتيجة القصف العشوائي، بينما الطلب يبدو ضعيفاً نسبياً في مناطق عدة في بيروت.
هذه الأسعار وضعت عائلات كثيرة أمام مأزق حقيقي، ولم يتمكن كثير منها في جنوب لبنان من شراء برميل واحد من الماء، وهو ما أكدته عائلة غالب يونس، إذ وصل سعر البرميل (100 لتر) لأكثر من 5 دولارات، أي ما يوازي 500 ألف ليرة.
بالنسبة ليونس، لا يمكن أن يساعد البرميل في تلبية احتياجات العائلة، التي تحتاج ما لا يقل عن 5 براميل للاستخدام اليومي.
ويعيش يونس مع عائلة مكونة من أربعة أفراد بالإضافة إلى زوجته ووالدته، ووفق حساباته، يحتاج يومياً إلى 25 دولاراً تقريباً لشراء الماء، وهو رقم يصعب تأمينه، إذ يتقاضى 10 ملايين ليرة نظير عمله في إحدى المؤسسات التجارية.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *