اقتصاد

شح المياه والمنافسة القوية يحولان دون التوسع بزراعة الأفوكادو

0 0
Read Time:1 Minute, 56 Second

كتب عيسى سعد الله:
يراوح التطور والتوسع في زراعة الأفوكادو في قطاع غزة مكانه بسبب الصعوبات الهائلة التي تعترض المزارعين والخبراء.
ويأتي في مقدمه هذه الصعوبات والمعيقات الاحتياج الكبير للمياه العذبة والمنافسة القوية التي يواجهها هذا المحصول، عدا التأخر في الإنتاج ومخاطر الاستثمار حيث لا تزال المساحة المزروعة بهذه الثمرة الاستوائية كما هي دون أن يطرأ عليها أي تغيير يذكر، وتنحصر في مساحة 120 دونماً فقط من محافظتي خان يونس وشمال غزة، تنتج 200 طن.
ولا تغطي هذه الكمية سوى 5% من احتياج سكان القطاع السنوي الذي يتجاوز أربعة آلاف طن يتم استيرادها من إسرائيل، التي تشهد قفزة نوعية في زراعة الأفوكادو بمختلف أصنافه.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة محمد أبو عودة، إن التوسع في زراعة محصول الأفوكادو في قطاع غزة أمر غاية في الصعوبة، وربما الاستحالة بسبب العوامل سالفة الذكر، إضافة إلى عزوف المستثمرين من المزارعين عن زراعة هذا الصنف الاستوائي بسبب احتياجه لأكثر من ست سنوات من أجل الإنتاج الاقتصادي وكذلك المنافسة الشديدة التي يواجهها بسبب تدفق كميات كبيرة منه من السوق الإسرائيلية.
وأستبعد أبو عودة خلال حديث لـ”الأيام” أن تشهد السنوات القادمة توسعاً في زراعة الأفوكادو لعدم إمكانية تحقيق اكتفاء ذاتي منه أو حتى زيادته بشكل ملحوظ، مبيناً أن الأمر أصبح متروكاً للمزارعين لتقدير الموقف باعتبار أن الزراعة في القطاع تعتمد على المحاصيل التي تنتج بسرعة كبيرة.
وقال: “إن الأفوكادو كغيره من أصناف متعددة من الفواكه والمحاصيل لا يمكن أن تحقق اكتفاء ذاتياً لسكان القطاع وكذلك لا تستطيع منافسة المستورد كالمانجا وغيرها من الفواكه الأخرى ولذلك أصبح الأمر متروكاً للمزارع.
وأكد أبو عودة أهمية الأفوكادو لسكان القطاع بسبب استهلاكهم الملحوظ منها حيث يستخدمونها كعنصر أساسي في وجبات الطعام وخصوصاً وجبتي الفطور والعشاء.
ويؤكد المزارع محمود أبو جراد من بيت لاهيا انه تخلى عن زراعة الأفوكادو قبل نحو عامين بسبب انعدام الجدوى الاقتصادية وعدم قدرته على تحمل الفترة الزمنية التي يحتاجها المحصول للبدء بالإنتاج التجاري
وأوضح أبو جراد لـ”الأيام” أن زراعة الأفوكادو تحتاج إلى استثمار عميق ومساحات كبيرة تزيد عن عشرين دونماً للمزرعة الواحدة حتى تحقق الفائدة التجارية والاقتصادية، خصوصاً وأنها تحتاج إلى رعاية فائقة ومياه عذبة وكثيرة تبلغ نحو 800 متر مكعب من المياه للشجرة الواحدة بعمر أربع سنوات في الموسم الواحد.
واعتبر أبو جراد أن زراعة أي محصول آخر افضل تجارياً من محصول الأفوكادو الذي يستهلك على نطاق واسع في القطاع.
وقدر أبو جراد التجارب الأخرى في القطاع بالمتواضعة وغير المشجعة رغم دعمها وتوجيهها من قبل وزارة الزراعة ومؤسسات وجمعيات زراعية.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *