اقتصاد

الكونغرس يقر قانون تمويل مؤقت يجنب الولايات المتحدة “الإغلاق الحكومي”

0 0
Read Time:2 Minute, 48 Second

واشنطن – وكالات: أقر مجلس النواب الأميركي ذو الأغلبية الجمهورية، الليلة قبل الماضية، قانون تمويل مؤقتاً للحكومة الفدرالية بأغلبية مريحة، مزيلاً بذلك أهم عقبة أمام تجنب البلاد الإغلاق الحكومي.
وأحيل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ، الذي يتمتع به الديمقراطيون حزب الرئيس جو بايدن بأغلبية، ما يرجح تمريره وإحالته لتوقيعه من الرئيس بايدن ليصبح نافذاً.
وتخلى رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وهو جمهوري، عن إصرار المتشددين في الحزب في وقت سابق على إقرار أي مشروع قانون عبر أصوات الجمهوريين فحسب، وهو تغيير قد يدفع أحد أعضاء الحزب من اليمين المتطرف إلى محاولة الإطاحة به من دوره القيادي.
وأيد مجلس النواب تمويل الحكومة لمدة 45 يوما أخرى بأغلبية 335 صوتا مقابل رفض 91، ونال الأمر دعم نواب ديمقراطيين أكثر من الجمهوريين.
ويمثل التصويت تحولاً كبيراً في الوضع عما كانت عليه قبل أيام، عندما بدأ الإغلاق أمراً لا مفر منه.
وكان من شأن فشل الكونغرس الأميركي، بمجلسيه النواب والشيوخ، في إقرار قانون التمويل المؤقت أن يفضي إلى توقف انفاق الحكومة الفدرالية، كما يعني حرمان ملايين الأميركيين من الرواتب إلى حين انتهائه، وهو ما حذرت وكالات التصنيف الائتماني من أنه سيكون “سلبيا” للديون السيادية الأميركية، ويهدد تصنيفها من الدرجة الأولى ويزيد من احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض.

****
يقدر الاتحاد الاميركي لموظفي الحكومة أن يؤدي الإغلاق الكامل إلى حرمان نحو 1.8 مليون موظف فدرالي رواتبهم طول مدته.
وسيمنح قرابة 850 ألف موظف غير أساسي إجازة دون راتب، بحسب لجنة الميزانية العامة المسؤولة، وهي منظمة مستقلة.
وعند التوصل إلى اتفاق تمويل، سيتم رفع هذه القيود ودفع الرواتب لكافة الموظفين بمفعول رجعي، بحسب الاتحاد.
وستستمر الخدمات المصنفة فقط أساسية بالعمل.
خلال الإغلاقات السابقة، تواصل دفع شيكات المعونة الاجتماعية، وبقي مراقبو الحركة الجوية وحرس الحدود وموظفو المستشفيات على رأس عملهم.
لكن من المرجح هذه المرة أن تتأثر العديد من الخدمات، بينها الطلبات الجديدة للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وعمليات تفتيش المواقع الغذائية والبيئية، بالإضافة إلى المتنزهات الوطنية، وسيكون التأثير أكبر كلما طالت فترة الإغلاق.
يقدر خبراء اقتصاديون في “غولدمان ساكس” أن الإغلاق سيؤثر على النمو الاقتصادي في الربع الرابع بمقدار 0.2 نقطة مئوية لكل أسبوع يستمر فيه.
وقد يحتاج رفع الإغلاق الى أسبوعين أو ثلاثة، بحسب مذكرة لاقتصاديي غولدمان ساكس استبعدوا فيها “أن يقدّم أي من الطرفين تنازلات فورية”.
وبحسب المذكرة “ففي حين تمّ رفع انقطاعات للتمويل بشكل سريع، الا أن البيئة السياسية التي تسبق الموعد النهائي (الراهن) تذكر أكثر بالوضع الذي سبق إغلاقات طويلة الامد سابقة”.
وبافتراض نهاية الإغلاق قبل نهاية العام الجاري، قدّر “غولدمان ساكس” أن معدل النمو بداية العام المقبل سيكون موازيا انخفض فيه في الربع الرابع، بينما رجّح الباحثون في “أوكسفورد إيكونوميكس” تعويض نصف الخسارة.
وقدرت “أوكسفورد إيكونوميكس” أن خسارة انتاج الموظفين الحكوميين ستكلف النمو الاقتصادي السنوي نحو 0.1 نقطة مئوية أسبوعيا بشكل لا يمكن تعويضه.
وقد يؤثر الإغلاق أيضا بشكل غير مباشر على الاقتصاد حيث سيقوم العمال الفدراليون الذين لا يتلقون رواتبهم بتقليص إنفاقهم.
وبدأ الاغلاق المحتمل بالتأثير، فعلا، على “وول ستريت”، مع تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية مع اقتراب الموعد النهائي.
ويتخوف الاقتصاديون أن يتسبب الإغلاق أيضا في وقف نشر بيانات الحكومة الفدرالية.
ويشكل هذا مصدر قلق للاحتياطي الفدرالي الذي قال إنه سيسترشد بهذه البيانات لإقرار التعديلات المحتملة على معدلات الفائدة. وقام الاحتياطي الفدرالي مؤخرا بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة خلال معالجته للتضخم.
وفي غياب بيانات جديدة، سيضطر المصرف المركزي لاتخاذ قرارات ذات تداعيات مؤثرة على الاقتصاد الأميركي، دون أن تكون في حوزته صورة واضحة عن الوضع.
وبينما سيكون تأثير الإغلاق لفترة قصيرة محدودا على المدى الطويل، إلا أنه قد يصبح مشكلة كبيرة حال فشل النواب في التوصل إلى اتفاق بسرعة.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *