اقتصاد

ركود حاد يشل الأسواق ويهوي بالأسعار

0 0
Read Time:2 Minute, 4 Second

كتب محمد الجمل:
يشل ركود حاد أسواق قطاع غزة، ما تسبب بانخفاض كبير ومتتال في الأسعار، ما ألحق خسائر بالباعة والمزارعين، ومربي الدواجن.
ويشكو التجار تراجع الحركة الشرائية في الأسواق، وتناقص أعداد المتسوقين بشكل كبير.
وقال البائع محمود عايش، ويعمل ببيع الخضراوات منذ 25 عاماً، أنه لم يمر بفترة أسوأ من التي تمر بها الأسواق حالياً، حيث هناك عزوف كبير عن الشراء، وحتى من يتوجهون للسوق، يشترون الخضروات والسلع الأكثر احتياجاً، وبكميات محدودة جداً”.
وأوضح عايش أنه بات يشتري الخضروات لعرضها على بسطته بكميات قليلة، خاصة وأن فرص تعرضها للتلف مرتفعة، بسبب الطقس الحار، وفي معظم الأيام يبيع كميات قليلة، رغم بقائه في السوق أكثر من ثماني ساعات متواصلة.
في حين أرجع البائع خليل حسونة، أسباب الركود إلى عدة عوامل، أهمها تلقي الموظفين العموميين رواتبهم مبكراً خلال الشهر الماضي، حيث صرفتها الحكومة قبيل العيد، ثم جاء العيد الذي تطلب نفقات ومصاريف كبيرة، ما أسهم في نفاد السيولة النقدية بشكل سريع من أيدي المواطنين، وهذا كان أحد أسباب حالة الركود المذكورة، إضافة لاقتراب موسم المدارس، وحرص المواطنين على توفير المال لتجهيز أبنائهم، وكذلك تأخر صرف رواتب موظفي غزة.
وبين حسونة ويمتلك بقالة شرق رفح، إنه يعاني كغيره جراء حالة الركود المذكورة، وأغلب المواطنين يشترون السلع الاستهلاكية والغذائية بكميات محدودة، وهناك إقبال على شراء ما يعرف “بسلعة الشيكل”، التي توسع تجار بتجهيزها، وباتت تشمل معظم الأصناف، لتلبية احتياجات المواطنين في ظل الوضع الحالي.
وأكد أن معظم المواطنين منهكون، وبعضهم يجهرون بالشكوى، والكثير أصبح يلجأ للشراء بنظام الدفع المؤجل، لافتاً إلى أن الجميع ينتظرون صرف الرواتب، على أمل انتعاش السوق.
ونتيجة لحالة الركود، تدنت أسعار الخضروات والدواجن والأسماك، وملأت العروض المحال التجارية، في محاولة لتنشيط المبيعات.
ويقول المواطن عبد الله شعبان “إن نحو 37 يوماً مضت على تسلم آخر راتب، وثمة ما بين 5-7 أيام متبقية لتسلم الراتب المقبل في الوقت الذي لا يمتلك أغلب الموظفين سيولة، وعدد كبير منهم استدانوا، وبالتالي لا أتوقع أن يسهم الراتب المقبل بتحسين أوضاعهم، فثمة ديون لصاحب البقالة، ومالك بسطة الخضار، وبائع الدجاج، وغيرهم، وهناك احتياجات مهمة وملحة للأسرة يجب توفيرها، وكل هذه المصروفات ستعيد الموظف وعائلته لنفس مربع الإفلاس المالي، بعد تلقي الرواتب بأيام معدودة”.
ولفت إلى أن ثمة الكثير من المناسبات تلوح في الأفق، من بينها افتتاح المدارس، وما يحتاجه ذلك من مصاريف كبيرة، ثم موسم الزيتون والزيت، والحاجة للمال لشراء احتياجات الأسرة من تلك السلعتين طوال العام، ومن بعده كسوة الشتاء، وهذا كله يضيف أعباءً كبيرة على كاهل أرباب الأسر، ويجبرهم على الدخول في مرحلة تقشف، وتقليص لمشترياتهم.
يذكر أن العديد من المناطق في قطاع غزة تشهد منذ أيام احتجاجات وتظاهرات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *