مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لرفع القيود الإسرائيلية على التجارة
كتب حامد جاد
أوصت دراسة حول سبل إرساء أنظمة تجارية عادلة بالعمل على رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة التجارة من والى قطاع غزة، والاعتراف بالمعايير الفلسطينية والسماح للمستوردين الفلسطينيين بتخزين البضائع في مستودعات داخل الأراضي الفلسطينية، وتمكين المسؤولين الفلسطينيين من التواجد على المعابر التجارية.
وأكد فيصل الشوا نائب رئيس مركز التجارة الفلسطيني “بال تريد” في كلمة القاها خلال ورشة عمل نظمها المركز بعنوان “التجارة الفلسطينية – تحديات وفرص” أهمية ما تضمنته الدراسة من بيانات تتعلق بمجريات النشاط التجاري والعراقيل الإسرائيلية التي تواجه المستوردين من قطاع غزة، والتدخلات المطلوب اتخاذها من المجتمع الدولي وكافة الأطراف ذات العلاقة لتذليل تلك العراقيل .
واوضح الشوا، خلال الورشة التي نظمها بال تريد بالتعاون مع مؤسسة اوكسفام، امس، في فندق “الديرة” بمدينة غزة، أن الدراسة استهدفت توفير المعلومات المتعلقة بالتحديات والعقبات التي تواجه التجارة والتجار الفلسطينيين، بالإضافة إلى تحديد الفرص والثغرات وتقديم التوصيات والحلول للسلطات المختصة المحلية والجانب الإسرائيلي والمجتمع الدولي للتغلب على التحديات الحالية والحد من تأثيرها السلبي على التجارة الفلسطينية.
من جهتها، استعرضت الاستشارية في الشأن الاقتصادي حنان طه معدة الدراسة أبرز ملامح ومكونات الاقتصاد الفلسطيني والتحديات التي تواجه الحركة التجارية من والى قطاع غزة .
واشارت طه الى تطورات نمو الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين خلال السنوات الثلاث الماضية موضحة أن معظم الأنشطة الاقتصادية شهدت زيادة في القيمة المضافة خلال عام 2022 وسجل النشاط الصناعي أعلى معدل نمو بنسبة 6.3٪ ، ونما نشاط الخدمات بنسبة 2.9٪ ، يليه نشاط البناء الذي زاد بنسبة 2.3٪ ، فيما شهد النشاط الزراعي. انخفاضاً بنسبة 2,6% .
وتطرقت الدراسة الى ما تميزت به الفترة بين عامي 2008 إلى 2018 من تغيرات سياسية واقتصادية أثرت على التجارة داخل وخارج قطاع غزة بما في ذلك ما تخلل
هذه الفترة من حصار وتداعيات الحروب التي شنها الاحتلال على غزة .
ونوهت الدراسة الى ما يفرضه الجانب الإسرائيلي من رسوم على البضائع الواردة لقطاع غزة مشيرة الى أنه يتقاضى ما بين 250 و 700 شيكل مقابل كل شاحنة إسرائيلية محملة بالسلع تعبر كرم أبو سالم، ويدفع الموردون الفلسطينيون 20 شيكلًا لكل شاحنة تدخل المعبر من غزة لاستلام البضائع وهناك مبلغ إضافي قدره 500 شيكل كرسوم تحميل تُدفع للشركة الإسرائيلية التي تدير المعبر.
وبينت الدراسة أن تطبيق الإجراءات والمعايير الإسرائيلية في الموانئ الإسرائيلية أدى إلى تأخير وزيادة التكاليف على المستوردين الفلسطينيين وأن خضوع الواردات الفلسطينية إلى الفحص من قبل السلطات الإسرائيلية ، وتأخير الإفراج عنها يؤدي إلى زيادة تكاليف التخزين وغرامات التأخير التي يتحملها المستورد الفلسطيني .
واستعرضت الدراسة جملة من المعيقات التي تواجه التجار لدى استيرادهم منتجات مختلفة عبر الموانئ الاسرائيلية منها الأضرار التي تلحق بالسلع المستوردة أثناء عملية المناولة اضافة الى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على واردات العديد من المنتجات ادت لانخفاض القدرة التنافسية وأجبرت التجار الفلسطينيين على استيراد منتجات ومواد أولية أكثر تكلفة من دول أخرى ما أدى إلى ارتفاع أسعار المستهلك.
ونوهت الى الآثار السلبية المترتبة على انخفاض مبالغ المساعدات التنموية التي تقدمها الجهات المانحة، ما أدى إلى انخفاض الاستثمارات بشكل عام.
ودعت الدراسة لضرورة تعزيز التنسيق والحوار بين مؤسسات القطاعين العام و الخاص والعمل على تصميم وتنفيذ مبادرات التنمية المشتركة.
واوصت الدراسة بأهمية الاستثمار في بناء القدرات المؤسساتية بما في ذلك تعيين وتدريب الموظفين المؤهلين، وتعزيز خبراتهم الفنية، والاستثمار في التقنيات الحديثة والبنية التحتية والعمل على استكشاف مصادر مختلفة للتمويل، بما في ذلك المنح الحكومية ومساعدات المانحين وشراكات القطاع الخاص لزيادة مواردهم المالية وتوسيع أنشطتهم وتطوير برامج تستهدف المصدرين الجدد ورواد الأعمال.
