إسرائيل ترفض تقارير تحذّر من تبعات سلبية لتعديلات القضاء على الاقتصاد
تل أبيب – شينخوا: رفضت إسرائيل تقارير دولية صدرت بعد تمرير قانون حكومي رئيس ضمن خطة التعديلات القضائية، حذرت من نتائج سلبية على الاقتصاد الإسرائيلي جراء التوترات السياسية والاجتماعية على خلفية التعديلات القضائية.
وقالت وكالة “موديز” في تقرير، نشرته أول من أمس: إنه “يوجد خطر جدي أن تؤدي التوترات السياسية والاجتماعية فيما يتعلق بالجهاز القضائي لنتائج سلبية مستقبلاً على الاقتصاد والأمن الإسرائيليَّين”.
وأضاف التقرير: “جزء من التحذيرات السابقة بخصوص تأثير التعديلات القضائية المقترحة على الاقتصاد الإسرائيلي بدأت تظهر، حيث إن الاستثمار في شركات التكنولوجيا الفائقة الناشئة بدأت بالانخفاض في حين نجحت الشركات في استقطاب 3.7 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، وهو المبلغ الأقل منذ العام 2019، حيث تظهر المعطيات انخفاضاً مضاعفاً مقارنة بدول أخرى”.
كما ذكر التقرير أن 80% من شركات الصناعات الدقيقة الناشئة اختارت تسجيل أصولها خارج إسرائيل مقارنة بـ 20% العام الماضي، الأمر الذي يعكس “معنى عدم الاستقرار الذي نجم في أعقاب التعديلات القضائية”. وفي نيسان الماضي، خفضت “موديز” نظرتها للتصنيف الائتماني لإسرائيل من “إيجابية” إلى “مستقرة”، مستشهدة بتدهور قوة الحكم والاضطراب الذي عصف بالبلاد في أعقاب خطة التعديلات القضائية المثيرة للجدل.
ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش، في بيان مشترك تقرير “موديز”.
وقال البيان: “هذا رد فعل مؤقت، عندما ينقشع الغبار سيتضح أن اقتصاد إسرائيل قوي للغاية”.
وأضاف البيان: “يقوم الاقتصاد الإسرائيلي على أسس متينة، ومستمر في النمو تحت قيادة متمرسة تقود سياسة اقتصادية مسؤولة”.
وقال موقع “واي نت” الإخباري الإسرائيلي: إن البنك الاستثماري “مورجان ستانلي” أعلن، أمس، أنه “يوجد عدم وضوح حول أوضاع إسرائيل الاقتصادية خلال الأشهر القريبة”، محذراً من أن الائتمان السيادي الإسرائيلي قد ينخفض إلى “مكان غير مرغوب فيه”.
كما أصدر بنك “سيتي” الأميركي تحذيراً للمستثمرين بعد التعديلات القضائية جاء فيه أن التعديلات القضائية يمكن أن تؤدي إلى “هزة في الأسواق، وأن الأوضاع باتت خطرة ومعقدة أكثر”.
وصادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الإثنين الماضي، على قانون يحد من سلطة المحكمة العليا في إبطال قرارات الحكومة.
وتمّت المصادقة على قانون مدى المعقولية بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 64 صوتاً من دون أي معارضة، بعد أن غادر أعضاء المعارضة الجلسة العامة بصورة احتجاجية قبل التصويت.
ومنذ اليوم الأول الذي كشفت فيه الحكومة عن خطة التعديلات القضائية في كانون الثاني الماضي، قوبلت برفض سياسي وشعبي واسع، واحتجاجات عارمة جابت معظم المدن الإسرائيلية على مدار 29 أسبوعاً. ويرى نتنياهو وحلفاؤه أن التعديلات القضائية التي تدفع بها حكومته مهمة من أجل خلق توازن بين السلطات الثلاث في إسرائيل، فيما يقول المعارضون: إن الخطة تهدف إلى إضعاف المحكمة العليا وتركيز السلطة في يد نتنياهو.
