الين الياباني يتصدر خسائر سوق العملات لليوم الثاني على التوالي، فلماذا؟
شهد افتتاح الجلسة الأمريكية لسوق العملات بآخر جلسات الأسبوع، يوم الجمعة، تكبد الين الياباني أكبر الخسائر مقابل نظائره من العملات الرئيسية بنسبة وصلت إلى 1.66%، متضررا من البيانات الاقتصادية الصادرة بوقت سابق من اليوم؛ حيث سجلت القراءة المراجعة للإنتاج الصناعي في اليابان انكماشا بما يعادل 2.2%، وهو ما جاء أسوأ من توقعات الأسواق التي أشارت لتسجيل المؤشر انكماشا بنحو 1.6% فقط وهو ما قد ينعكس سلبا على النشاط الاقتصادي داخل اليابان؛ مدفوعا بتضرر الأوضاع الصناعية بالبلاد؛ الأمر الذي ألحق أضرارا بتحركات الين الياباني بسوق العملات اليوم.
وعلاوة على ذلك، تضرر الين الياباني خلال تداولات سوق العملات من تصريحات الرئيس التنفيذي السابق في بنك اليابان هيديو هاياكاوا الأخيرة والتي استبعدت توقعات بنك اليابان بتباطؤ التضخم إلى ما دون 2%، موضحا بأن التضخم في اليابان هو حالة مؤقتة؛ بما يفيد باحتمالية ألا يغير بنك اليابان سياسته النقدية التيسيرية للغاية خلال اجتماعاته المقبلة؛ بما أثر سلبا على أداء الين الياباني بسوق العملات.
وفي المرتبة اللاحقة للين الياباني، جاءت خسائر العملات السلعية في المركز الثاني بنسب قدرت بنحو 1.14% و0.23% لكلا من الدولار الأسترالي والدولار النيوزلندي على التوالي؛ وذلك على خلفية التوقعات المتشائمة للنمو الاقتصادي الصيني وما له من تأثيرات سلبية على نيوزلندا وأستراليا باعتبارهما من كبار الشركاء التجاريين لجمهورية الصين الشعبية.
وفي هذا الصدد، يمكن إيضاح بأن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي صرح أمس الخميس؛ بأن تباطؤ الصادرات في الصين وضعف الاستثمار الخاص أسفرا عن تباطؤ زخم النمو داخل الصين، مفيدا بأن ضعف التضخم بجمهورية الصين يعكس تراجع الطلب في البلاد بجانب تباطؤ الاقتصاد بعد إعادة فتح البلاد في الربع السنوي الأول من العام الجاري، وكذلك، أوضح المسؤول بأن الصورة العامة للنمو الاقتصادي داخل الصين متباطئة، بما يتفق مع توقعات صندوق النقد الدولي السابقة بشهر أبريل.
وهو ما أثار الشكوك حول توقعات النمو الاقتصادي في الصين وما له من انعكاسات سلبية على اقتصاد أستراليا ونيوزلندا بالنظر إلى أن تلك من كبار الشركاء التجاريين للصين؛ وهذا الأمر تسبب في تكبد العملتان خسائرا ملحوظة خلال تداولات سوق العملات.
