“حماس” تفرض رسوماً على الأسماك المسوّقة قي الضفة بعد فرضها على الفواكه المستوردة
كتب عيسى سعد الله:
قال عدد من التجار وموردي الأسماك الطازجة من قطاع غزة لأسواق الضفة الغربية، ان وزارتي المالية والزراعة التابعتين لحماس بغزة فرضت رسوماً جديدة على الأسماك الطازجة، التي يتم شحنها لأسواق الضفة، بواقع 5 آلاف شيكل لكل طن للأسماك المستوردة من مصر، و3 آلاف شيكل لأسماك الدنيس المستزرعة في القطاع.
وأضاف هؤلاء في أحاديث منفصلة مع “الأيام”، إنهم تفاجؤوا بالقرار الجديد، خصوصاً وإن أرباحهم من تسويق الأسماك في الضفة محدودة جداً، سيما من الأسماك المصرية والتي يشترونها بأسعار مرتفعة.
واستهجن هؤلاء فرض الرسوم، خصوصاً وأنها تفرض على سلع تسوق داخلياً، داعين الجهات المختصة إلى إلغاء القرار.
وقال عوني أبو حصيرة، أحد موردي الأسماك للضفة، إن القرار يطال أكثر من نصف الكمية التي يتم شحنها الى أسواق الضفة، والتي تبلغ شهرياً نحو ستين طناً من الأنواع المختلفة المختلفة.
وأوضح أبو حصيرة لـ”الأيام”، أن القرار الجديد سيطال اصنافاً منها الجرع والسروس والجمبري، وغيرها من الأصناف التي يتم استيرادها من مصر ومن ثم تسويقها في أسواق الضفة إضافة الى سمك الدنيس المستزرع في القطاع.
وأشار أبو حصيرة الى ان أرباح الموردين أصبحت تذهب الى تغطية تكاليف النقل والتغليف والرسوم الضريبية الجديدة التي فرضها الجهات المختصة بغزة وأبلغتهم بها مؤخراً.
وفي ذات السياق، قال مدير عام دائرة الثروة السمكية بوزارة الزراعة بغزة وليد ثابت، إن سلطات الاحتلال قررت منذ مطلع الأسبوع الجاري زيادة كمية الأسماك المسوقة من غزة الى الضفة الغربية من 13 طناً الى 15 طناً أسبوعياً.
وأضاف ثابت لـ”الأيام”، إن سلطات الاحتلال وعدت بزيادة الكمية الى 17 طناً خلال الأسبوع القادم على ان تضيف عليها زيادة أخرى دون تحديد الكمية خلال شهر رمضان القادم.
وأوضح ثابت ان زيادة الكمية المشحونة الى أسواق الضفة الغربية سينعش قطاع الصيد وتجارة الأسماك في القطاع، دون ان يؤثر على توفر الأسماك المحلية الطازجة في الأسواق من الأصناف الشعبية التي تمنع الوزارة إخراجها من القطاع ليتسنى للمواطنين شراءها في كل الأوقات وبسعر مناسب.
احتجاجات على رسوم الفواكه
من جهة أخرى، امتنع تجار ومستوردو الفواكه في قطاع غزة عن استيراد أي نوع من الفواكه باستثناء الحمضيات، منذ الاثنين الماضي.
وفي الوقت الذي بررت “زراعة غزة” زيادة قيمة الرسوم الضريبية على الفواكه لتصل الى 100 شيكل بدلاً من 30 – 50 شيكلاً في السابق بانها جاءت مقابل فحوصات مخبرية تجريها الجهات المختصة على المعبر للتأكد من سلامتها وجودتها، قال تجار لـ”الأيام”، ان الجهات المختصة ابلغتهم عند المراجعة ان الرسوم التي فرضت هي تعليات ضريبية.
وأكد احد التجار، فضل عدم ذكر اسمه، ان المستوردين قرروا على اثر هذا القرار عدم استيراد أي نوع من الفاكهة من الجانب الإسرائيلي باستثناء الحمضيات التي لم يطرأ تغيير على الرسوم المفروضة عليها منذ سنوات (100 شيكل للطن).
وقال إن الرسوم المخبرية على الصنف الواحد، بحسب ما جاء في بيان التفسير والتبرير لوزارة الزراعة يبلغ مائة دولار، فكيف للوزارة أن تجبي على كل طن 100 شيكل، علماً بأنه يتم استيراد عشرات الأطنان في اليوم الواحد من كل صنف.
