الغزيون يخشون المزيد من ارتفاع الأسعار خلال رمضان
كتب محمد الجمل:
يخشى المواطنون في قطاع غزة المزيد من الارتفاع في أسعار السلع الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان، لا سيما مع الزيادة الفعلية التي شهدتها الأسواق، مؤخراً، في أسعار بعض السلع، مثل الأرز والسكر.
وأكد أرباب أسر أنه، وللعام الثاني على التوالي، يتواصل ارتفاع أسعار معظم أنواع السلع الرئيسة في أسواق القطاع، مع تخوفات بحدوث المزيد، ما يزيد الأعباء الملقاة على عاتقهم، لا سيّما مع زيادة الاستهلاك لمعظم السلع خلال شهر رمضان.
وقال المواطن إبراهيم عابد: إنه بادر مبكراً لشراء كمية من السلع الغذائية القابلة للتخزين؛ خشية ارتفاع أسعارها، لكنه مجبر على شراء الكثير من السلع في موعدها حتى لو ارتفعت أسعارها، مثل الدجاج والخضار، وغيرها من السلع غير القابلة للتخزين.
أما المواطن خالد طه، فأكد أنه لمس زيادة على الأسعار رغم توفر كافة السلع في الأسواق، وسط تلميحات من قبل بعض الباعة بحدوث غلاء متوقع في شهر رمضان.
واستهجن بقاء أسعار الطحين مرتفعة رغم انخفاضها عالمياً، وحدوث زيادة إضافية في أسعار الأرز والسكر والسمن والصلصة.
وقال البائع عبد الرحمن صالح: إنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما قد تؤول إليه الأسعار في المستقبل، لكن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى حدوث ارتفاع في أسعار بعض السلع.
وقال: بالإضافة إلى الغلاء العالمي وارتفاع كلفة النقل، طرأ مؤخراً عامل جديد، وهو ضعف عملة الشيكل مقابل الدولار الأميركي، وهذا كله قد يؤدي إلى حدوث زيادة إضافية على أسعار السلع.
وبيّن أن أسعار السلع ما زالت مرتفعة للعام الثاني على التوالي، بعد الحرب على أوكرانيا، ومن الجيد أن معظم الأنواع الضرورية تصل عبر مصدرَين هما معبر رفح، ومعبر كرم أبو سالم، وهذا ربما يسهم في منع حدوث احتكار، ووفرة السلع في الأسواق.
وقال رئيس تجمع “مبادرو رفح” الخيري الإغاثي، هارون المدلل: إن تخوفات الناس مشروعة في ظل الحديث عن ارتفاع الأسعار في شهر رمضان، خاصة أن ثمة عدة عوامل قد تفضي لحدوث الغلاء، من بينها الزلزال الأخير في تركيا وسورية، وضعف عملة الشيكل أمام الدولار، وحدوث غلاء عالمي على بعض أنواع السلع، وكذلك شحّ البضائع التي يتحدث عنها التجار حالياً.
وطالب المدلل جهات الاختصاص بتبديد هذه المخاوف لدى الناس، مع ضرورة تخفيض الضريبة على التجار في هذا الشهر.
وأوصى المدلل بضرورة إطلاق حملة تكافلية تشاركية بين الجهات الحكومية والتجار للحفاظ على الأسعار، وتغطية السوق بالمنتجات المطلوبة، بعيداً عن الاستغلال أو الاحتكار.
