العزوف عن المخاطرة يطيح بالعملات السلعية ولكن الين يتراجع أيضا، فلماذا؟
شهد افتتاح آخر جلسات الأسبوع الامريكية لسوق العملات العالمي، يوم الجمعة، تراجعا لثلاثة فقط من العملات الرئيسية المتداولة بالسوق.
وجاء على رأس تلك العملات الخاسرة الدولار الاسترالي، تلاه بالمركز الثاني مباشرة الدولار النيوزلندي، ليأتي بعد ذلك في المركز الثالث وبفارق بسيط الين الياباني.
وتراوحت خسائر العملات الثلاثة ما بين 2.35% و 2.88%، وفيما يلي أبرز الأسباب التي دفعت كل واحدة من تلك العملات نحو تكبد الخسائر.
الدولار الاسترالي يتصدر العملات الخاسرة
افتتح الدولار الاسترالي الجلسة الأمريكية لسوق العملات اليوم على خسائر كبيرة مقابل العملات الرئيسية الأخرى، حيث تراجع بنحو 2.88% في مستهل الجلسة، وكانت خسائره الأكبر أمام الدولار الأمريكي، حيث بلغت 0.76%.
وجاء هذا التراجع مدفوعا بعزوف المستثمرين عن المخاطرة في سوق العملات اليوم، مما أدى لعمليات بيع على العملات السلعية، والتي يعد الدولار الاسترالي أبرزها.
هذا كما أدت التوترات الجيوسياسية الناتجة عن استنكار وانتقاد الغرب لموقف الصين، بعدما أعلنت عن استعدادها للتدخل من أجل التوصل لحل للأزمة الروسية الأوكرانية، حيث اتهمت الحكومات الغربية الصين بالتحيز.
ونظرا لقوة العلاقات التجارية بين الصين وأستراليا، فقد زادت تلك التوتران مع الصين من خسائر الدولار الاسترالي خلال تعاملات اليوم، كما تضررت العملة أيضا من البيانات السلبية الصادرة عن سوق العمل هذا الأسبوع.
الدولار النيوزلندي ثاني العملات تكبدا للخسائر
شهد الدولار النيوزلندي أيضا خسائرا واضحة خلال تعاملات اليوم، وافتتح الجلسة الأمريكية لسوق العملات على تراجع بنحو 2.39% مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
وجاءت خسائر الدولار النيوزلندي أيضا مدفوعة بتراجع شهية المخاطرة في سوق العملات العالمي على إثر التوترات الجيوسياسية.
هذا كما شهد الدولار النيوزلندي خسائرا كبيرة مقابل الدولار الأمريكي أيضا، والذي استفاد من اللهجة التشديدية لمحضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، وكذلك من تصاعد التوترات الجيوسياسية، وخسر الكيوي نحو 0.67% أمام الدولار الأمريكي.
الين الياباني ثالث العملات الخاسرة
رغم كونه أحد أبرز الملاذات الآمنة، ورغم التراجع الشديد لشهية المخاطرة بسوق العملات اليوم، إلا أن الين الياباني افتتح الجلسة الامريكية لسوق العملات على خسائر كبيرة أيضا، حيث تراجع بنحو 2.35% مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
وكان السبب الأكبر وراء هذا التراجع الكبير للين هو تصريحات محافظ بنك اليابان الجديد كازو أويدا، والذي من المقرر أن يتولى المنصب بعد تقاعد المحافظ الحالي هاروهيكو كورودا بشهر أبريل المقبل.
وصرح أويدا بأنه يرى أنه من المناسب الحفاظ على سياسة بنك اليابان التيسيرية في الوقت الحالي وإعطاء الأولوية لتعافي اقتصاد البلاد من تداعيات فترة الوباء، الأمر الذي أكد عليه عضو البنك تامورا أمس، وهو ما أدى لإحباط آمال المستثمرين بأن بنك اليابان قد يتجه لتحويل مسار سياسته النقدية قريبا، مما دفع الين نحو التراجع بقوة، خاصة في ظل الصعود القوي للدولار الأمريكي.
الدولار الأمريكي يرتفع بقوة ويتصدر قائمة العملات الأكثر صعودا اليوم!
