كيف أثرت بيانات التضخم على مؤشر الدولار الأمريكي؟
تأثر الدولار الأمريكي بشكل واضح بصدور بيانات التضخم الصادرة منذ دقائق قليلة والتي أظهرت انخفاض التضخم إلى مستوى 6.4%، ولكنها تجاوزت توقعات الأسواق والتي كانت تشير لاستقرار التضخم الأمريكي قرب مستوى 6.2% فقط بنهاية يناير الماضي.
وكان مؤشر الدولار الأمريكي قد انخفض خلال تعاملات اليوم قرب مستوى 102.60 نقطة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، إلا أنه فور صدور البيانات نجح في التعافي بشكل واضح ويتم تداول حاليا قرب مستوى 103.30 نقطة مستفيدا من تعزز التفاؤل بالأسواق حيال استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل في ظل تباطؤ التضخم الأمريكي بوتيرة أبطأ من المتوقع.
وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات الإحصاء في الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، نمو التضخم الأمريكي على أساس شهري بنسبة 0.5%، بما يتطابق مع التوقعات، ولكنه أعلى من القراءة السابقة والتي سجلت انكماشا بنسبة 0.1% خلال ديسمبر الماضي. وكذلك، أوضحت البيانات ارتفاع التضخم الأمريكي الأساسي إلى 5.6% على أساس سنوي بنهاية يناير الماضي، بأفضل من توقعات الأسواق بتسجيله نحو 5.5% فقط، ولكنه أقل من القراءة السابقة والتي سجلت نموا بنسبة 5.7% خلال ديسمبر الماضي، وهذه البيانات كان لها تأثير إيجابي على تحركات مؤشر الدولار بشكل قوي.
وخلال التعاملات، ارتفع مؤشر الدولار قرب مستوى 103.47 بارتفاع نسبته 0.18% تقريبا مستفيدا من صدور بيانات التضخم، وقد يواصل المؤشر تحركه لأعلى مع تعزز توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وقد يتجه نحو مستويات المقاومة المقبلة قرب مستوى 103.65 نقطة، ثم إلى مستوى 104 نقطة، وهذا السيناريو هو المرجح حاليا. بينما على الجانب الاَخر، فقد يتراجع المؤشر مجددا إذا حدثت أي تطورات سلبية إلى مستويات الدعم قرب 102.60 نقطة وربما نحو مستوى 102.30 نقطة أو 102 نقطة، ولكن هذا السيناريو لمؤشر الدولار مستبعد حاليا.
نظرة على تحركات مؤشر الدولار

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر التضخم الأمريكي السنوي يقيس التغير في أسعار السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين على أساس سنوي وهو المقياس الأول لمعدلات التضخم الأمريكي. والتضخم يعني ارتفاع أسعار السلع والخدمات بوجه عام. وتعد العلاقة بين التضخم الأمريكي ومعدلات الفائدة عاملا مهما لفهم كيفية تأثير هذا المؤشر على الأسواق والاستثمارات، كما أن بيانات التضخم يكون لها تأثير قوي على قرارات السياسة النقدية والفائدة للفيدرالي الأمريكي، ولذلك، تتابع أسواق العملات هذه البيانات عن كثب للاستدلال على قرارات الفائدة الأمريكية المقبلة.
