الصحة العالمية: عدد متضرري زلزال سوريا تخطي ضحايا الصراعات المسلحة
أُعرب الدكتور احمد المنظرى المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية عن مواساته للشعب السوري جراء الزلزال الذي ضرب البلاد منوها الي ارتفاع عدد الوفيات في الأيام القادمة إثر هذا الحدث المأساوي.
وقال : أولويتنا الآن تكمن في ضمان حصول المصابين على الرعاية المنقذة للأرواح التي يحتاجون إليها في أقرب وقت ممكن، لتجنُّب المزيد من الخسائر في الأرواح وحدوث حالات إعاقة فضلًا عن ضمان عدم تعرُّض أولئك الذين فقدوا منازلهم وسُبُل عيْشهم لمزيد من المخاطر الصحية العامة.
وواوضح المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية ان الشهر القادم يصادف مرور ما يقرب من اثني عشر عامًا على نشوب الصراع في الجمهورية العربية السورية.
ومما يثير الدهشة أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية اليوم يفوق عددهم في أي وقت مضى منذ اندلاع الأزمة.
ولفت المنظرى، أنه بالرغم من مواجهتها العديد من الأزمات المتزامنة والمتفاقمة على مدى السنوات الأخيرة، فقد نسي المجتمع الدولي وضع الجمهورية العربية السورية إلى حد كبير حيث تتزايد احتياجاتها الصحية والإنسانية، وما زال التمويل يتناقص.
اقرأ ايضا :- الصحة العالمية: السرطان هو السبب الثاني للوفاة على مستوى العالم
ولا ينبغي أن يتطلب الأمر وقوع حدث مأساوي كهذا كي نعير الجمهورية العربية السورية اهتمامنا.
وقدم المنظرى الشكر و الاشادة بأداء القوى العاملة الصحية السورية المخلصة التي تستجيب لحالة طوارئ جديدة. فبالرغم من تفاقم المطالب وتناقص الموارد، تظل ملتزمة، كما هو العهد بها دائمًا، بإنقاذ الأرواح مؤكدا إنها تحظى بدعم منظمة الصحة العالمية من خلال اتباع نهج شامل للوصول إلى المحتاجين إلى المساعدة.
وقد نشرت المنظمة بالفعل خبراء من المبادرة الإقليمية المعنية بالإصابات الشديدة، ويعمل أيضًا مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي على ضمان تسليم الإمدادات الحيوية في الوقت المناسب.
وواضاف ان خبراء الطوارئ بالمنظمة ينسقوا تنسيقًا فعَّالًا عبر مكاتب متعددة، تمتد من دمشق وحلب، مرورًا بغازي عنتاب وأنقرة، ووصولًا إلى مكاتبنا الإقليمية في القاهرة وكوبنهاغن، إلى جانب مقرنا الرئيسي في جنيف. وتعمل المنظمة على مستوياتها الثلاثة بفاعلية لتلبية الاحتياجات الصحية للمتضررين من هذا الحدث المأساوي.
وبينما يعيد العالم توجيه نظره مرة أخرى إلى الجمهورية العربية السورية، اسمحوا لي أن أكرر ما قِيلَ من قبلُ: لا ينبغي على الإطلاق أن يقع حدثٌ مأساوي كهذا كي نتذكر الشعب السوري.
قائلا: فالشعب السوري، اليوم، يحتاج منا إلى ما هو أكثر من مجرد التعاطف. إذ يجب أن تُتاح له فرصة العيْش بلا مرض أو جوع أو تهديدات صحية عامة أخرى. ونستطيع معًا، من خلال التضامن والعمل، تحقيق ذلك بما يتماشى مع رؤيتنا الإقليمية «الصحة للجميع وبالجميع».
