اقتصاد

أزمة الديون تهز صورة الولايات المتحدة في العالم

0 0
Read Time:2 Minute, 44 Second

القاهرة – شينخوا: رأى خبراء اقتصاديون أن أزمة رفع سقف الديون الدائرة حاليا بين الإدارة الأميركية والكونغرس تهز صورة الولايات المتحدة، التي تشهد تجاذبات سياسية تحول دون التوصل لحل حتى الآن.
ودخلت الولايات المتحدة في أزمة جديدة في كانون الثاني الماضي، مع اقتراب البلاد من خطر التخلف عن سداد الديون التي تجاوزت 31 تريليون دولار.
وأرسلت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في 19 كانون الثاني 2023 رسالة للكونغرس تفيد بأن ديون الحكومة الفيدرالية وصل سقفها إلى نحو 31.4 تريليون دولار.
وسقف الدين هو الحد الأقصى، المسموح به من قبل الكونغرس، لإجمالي الديون الفيدرالية التي يمكن أن تتراكم على الحكومة الأميركية. ومع ذلك، لم يمرر الكونغرس حتى الآن مشروع قانون لرفع سقف الديون، تاركا الحكومة بلا أموال حيث يصر الحزب الجمهوري على ربط زيادة الديون بقيام إدارة الرئيس جو بايدن بخفض الإنفاق.
ووفقا لرسالة يلين، فقد بدأت وزارة الخزانة الأميركية في استخدام “إجراءات استثنائية” من أجل تجنب التخلف عن الوفاء بالتزامات الحكومة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله إن “أزمة الديون هي صناعة أميركية في الأساس، حيث قامت الولايات المتحدة بضخ حزم مساندة بتريليونات الدولارات خلال فترة مواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا، وتقوم الآن من خلال الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة بصورة كبيرة جدا لامتصاص السيولة من داخل وخارج أميركا”. ويعتمد الاقتصاد الأميركي إلى حد كبير على التوسع في الاقتراض، حيث اقترضت الحكومة الأميركية مبالغ كبيرة من أجل التعامل مع أزمة كورونا وتحفيز النمو الاقتصادي، إذ بلغت الديون الوطنية الأميركية 23 تريليون دولار في بداية 2020، ارتفعت إلى 31.4 تريليون دولار اليوم.
وأضاف جاب الله، وهو عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، لوكالة أنباء (شينخوا) إن “أميركا هي التي وضعت نفسها في هذا الموقف وهي التي تراهن على إنهاك العالم قبل أن يتم إنهاكها، والمسألة تتعلق بصراعات إدارة اقتصادية تتأثر بصراعات وتجاذبات سياسية” بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأردف أن “الولايات المتحدة لم تتخلف في الماضي عن سداد الديون بالدولار وهي من تطبع الدولار في العالم، والأمر لن يصل إلى حد التخلف عن سداد الديون، لكن بالفعل هناك تداعيات اقتصادية سيئة للسياسات النقدية التي تتبعها الولايات المتحدة وقيامها برفع أسعار الفائدة وسحب الدولار من الأسواق، ما أدى إلى تعميق جراح التضخم العالمي”. وتابع: إن أميركا دولة مؤسسية معقدة تتجاذب فيها العديد من المؤسسات وأعتقد أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري سيتوصلان إلى اتفاق بشأن رفع سقف الديون في اللحظات الأخيرة مثلما حدث في السابق.
ومع ذلك، حذر جاب الله من أن “تخلف الولايات المتحدة الأميركية عن سداد ديونها (في حال حدوثه) لا يصب في مصلحة أي طرف في العالم”، مشيراً إلى أن “هناك مشكلات كبيرة تضرب الاقتصاد العالمي وإذا كانت أميركا لديها أزمة فإنها تصدر أزمات أشد قوة إلى الكثير من دول العالم”.
من جهته، اعتبر الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، أن اقتراب الولايات المتحدة من التخلف عن سداد ديونها “مؤشر خطير جدا” للاقتصادين الأميركي والعالمي. وقال عامر لـ (شينخوا) إن تخلف أميركا المحتمل عن سداد ديونها “يهز صورتها عالميا كأكبر قوة اقتصادية”.
وأضاف إن “العالم في انتظار أزمة اقتصادية كبيرة في حال تخلفت الولايات المتحدة الأميركية عن سداد ديونها، وهي أزمة سيزيد من وطأتها استمرار الحرب الروسية الأوكرانية”، محذراً من التداعيات السلبية لأزمة سقف الديون الأميركية على الاقتصاد العالمي وأسواق المال العالمية، حيث سيتعرض الاقتصاد الأميركي لهزة عنيفة سيترتب عليها اهتزاز الثقة فيه.
ونوه بأن أميركا سوف تلجأ في حالة التخلف عن سداد الديون إلى تخفيض المساعدات الاقتصادية التي تقدمها لبعض دول العالم الثالث وهو ما سيؤثر سلباً على هذه الدول.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *