دعم الحكومة للمشاريع الاقتصادية في قطاع غزة عزّز فرص الإنتاج والتشغيل
كتب حامد جاد:
أكد وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي ما يوليه الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د محمد اشتية من اهتمام لدعم وتلبية احتياجات القطاع الخاص في غزة، موضحاً ان الحكومة طالبت الاتحاد الأوروبي بضرورة تعويض الأضرار التي ألحقها العدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال العسيلي في معرض رده على أسئلة لـ “الأيام” خلال مؤتمر صحافي عقده امس في مقر غرفة تجارة غزة إن “العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة وما ألحقه من أضرار استوجب منا المطالبة بتعويض الأضرار، حيث توجهنا للأوروبيين من اجل الحصول على تعويضات للأضرار التي لحقت بالقطاع الخاص في غزة، الا انهم أبلغونا أن شرط قيامهم بتعويض الأضرار مرتبط بحصولهم على ضمانات من إسرائيل بعدم قيام الأخيرة باستهداف أي مشروع يقومون بتمويله.
واضاف “لدينا تسعة ملايين يورو خصصت منها سبعة ملايين لدعم قطاع الصناعة، ومن المبلغ الاخير خصص 5,5 مليون يورو لدعم مصانع في قطاع غزة ومنها في مدينة غزة الصناعية، فيما خصص المبلغ المتبقي بقيمة مليون يورو لدعم اريحا ومثله لدعم بيت لحم”.
وشدد العسيلي على موقف الحكومة المتمسك بدعم غزة بكل الإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن الاحتلال يقرصن شهرياً من أموال السلطة عبر المقاصة 250 مليون شيكل وهناك قضايا مرفوعة تطالب حكومة الاحتلال باستعادة مليارات الشواكل المحجوزة لدى إسرائيل “فهي أموال فلسطينية”.
وتابع “نحاول من خلال مشاريع جديدة دعم قطاع غزة فهناك مشاريع ممولة من البنك الدولي والاتحاد الاوروبي، ومن هنا نتوجه من غزة لأهلنا في العالم العربي والاسلامي لتفعيل ما خصص ضمن شبكة الامان العربية بقيمة 100 مليون دولار .
واعرب العسيلي عن أمله في أن تكون انتخابات الغرف التجارية الموحدة بين الضفة وغزة مبادرة لإطلاق مبادرات أخرى لإنهاء الانقسام والحصار الظالم المفروض على القطاع، لافتاً الى انه تم حتى الآن إنجاز انتخابات لثلاث عشرة غرفة تجارية.
وأكد في هذا السياق أنه بحكم مسؤوليته عن القطاع الخاص سيكون هناك تعاون واجتماعات مع اتحاد الغرف التجارية في الضفة وغزة لتوزيع المناصب بينهما ليكون الرئيس من الضفة والنائب من غزة.
ونوه إلى أنه زار العديد من المشاريع التي مولتها الحكومة في قطاع غزة، مشيراً الى أن تعليمات الحكومة تقضي بان اي طلب في القطاع يحظى بالدعم الكامل من الحكومة.
واشار إلى جولة قام بها في قطاع غزة لزيارة العديد من المشاريع منها مزارع التوت الأرضي “الفراولة “واستمع من المزارعين لشرح مفصل حول أثر تعرض مزارعهم للقصف، منوهاً في هذا السياق الى انه تم عبر الحكومة تقييم أضرار المزارعين والتمكن من إعادة تشغيل 19 دفيئة.
ونوه إلى مشاهدته مزارع الفراولة والجزر والمحاصيل الأخرى، موضحاً ان نحو 80% من إنتاج الفراولة يسوق في الضفة الغربية.
ولفت إلى ان مشروع خيطان عمل على توفير 500 فرصة عمل للنساء بدعم كامل من الحكومة، إضافة الى مشروع يتعلق بتكنولوجيا المعلومات لتدريب الشباب والشابات ويعملون من خلال مصادر خارجية.
وبين انه زار مشروع مسمكة البحار التي يسوق من إنتاجها بنسبة 75% إلى الضفة ولديه 65 فرصة عمل.
الى ذلك نوه العسيلي في إطار زيارته لعدد من المشاريع في القطاع الى أن البرامج التي تنفذ في مجال تكنولوجيا المعلومات ودعم المشاريع الصغيرة في قطاع غزة حققت نتائج إيجابية في تشغيل الشباب وإعادة الإنتاج للمنشآت التي دمرت في العدوان الإسرائيلي على القطاع.
في الإطار، اطلع الوزير على منهجية عمل شركة “جي جيتواي” لمشاريع تكنولوجيا المعلومات، التي حصلت ضمن برامج الوزارة على منحة تمويلية بدعم البنك الدولي بهدف تأسيس نموذج أعمال متخصص في تمهيد البرامج والمشاريع يهدف للحد من البطالة في صفوف الشباب في قطاع غزة.
كما تفقد العسيلي عدداً من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة، والمشاريع النسوية، واطلع على نتائج الدعم الذي قدم من خلال مشروع برنامج تصدير الممول من الوكالة البريطانية ومشاريع تستهدف المرأة بدعم الحكومة الكندية، والتي كان لها اثر في تعزيز صمود المستفيدين وإعادة بناء المنشآت التي دمرت في العدوان الإسرائيلي.
في سياق متصل بانتخابات غرفة تجارة وصناعة غزة واللقاءات التي عقدها العسيلي مع المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص قال ممثلو مؤسسات القطاع الخاص خلال لقائهم العسيلي في مدينة غزة امس، إن إجراء الحكومة انتخابات الغرف التجارية الصناعية في الوطن، عرس ديمقراطي بامتياز في وحدة الوطن وخطوة استراتيجية في تحقيق المصالحة الوطنية.
وأكدوا أن الانتخابات محطة جديدة في تطوير وتحسين أداء الغرف التي تعد أكبر المؤسسات الاقتصادية، حيث تضم نحو 75 ألف منتسب.
