اقتصاد

الخلاف الحزبي في أميركا حول سقف الدين يهدد بـ”أزمة مالية عالمية”

0 0
Read Time:3 Minute, 25 Second

واشنطن – وكالات: تعهد الرئيس جو بايدن أمس بإجراء “مناقشة” مع رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي بشأن الديون الأميركية وسط نقاش يلوح في الأفق حول رفع سقف الديون.
وقال بايدن خلال فعالية مع رؤساء بلديات المدن إن تخلف الولايات المتحدة عن سداد الديون سيكون كارثة لا مثيل لها من الناحية المالية في الولايات المتحدة.
وقال بايدن “الدين الذي ندفعه تراكم على مدى 200 عام وسنجري نقاشا بسيطا حول ذلك مع زعيم الأغلبية الجديد في مجلس النواب” ولم يذكر مكارثي بالاسم.
ولم يذكر بايدن تفاصيل بشأن موعد محادثاته مع مكارثي الجمهوري الذي عين حديثا رئيسا لمجلس النواب ويريد ربط تصويت لرفع سقف الديون بتخفيضات الإنفاق الحكومي.
وقال مكارثي في تغريدة موجهة إلى بايدن إنه قبل دعوته” للجلوس ومناقشة زيادة تتسم بالمسؤولية في سقف الديون لمعالجة الإنفاق الحكومي غير المسؤول”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير في بيان إن بايدن يتطلع إلى الاجتماع مع مكارثي “لمناقشة مجموعة من القضايا” في إطار عدد من الاجتماعات التي يعقدها مع الزعماء الجدد في الكونجرس.
وقالت “كما قال الرئيس مرات عديدة، فإن رفع سقف الديون ليس محل مفاوضات، إنه التزام على هذا البلد وزعمائه لتجنب الفوضى الاقتصادية”.
ويستضيف بايدن زعماء الكونجرس الديمقراطيين في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إنه لم يتم تحديد موعد لزيارة مكارثي.
من جهتها، حذّرت وزيرة الخزانة الأميركيّة جانيت يلين عبر شبكة (سي إن إن)، من أنّ التخلّف عن سداد الديون الأميركيّة سيؤدّي “بالتأكيد إلى ركود في الولايات المتحدة وقد يؤدّي إلى أزمة ماليّة عالميّة”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تجاوز الدين الأميركي حاجز الـ31.4 تريليون دولار أميركي، وهو الحد الذي حدده الكونغرس قبل أكثر من عام، ما دفع وزارة الخزانة إلى اتخاذ “إجراءات استثنائية” لمواصلة تمويل الحكومة الفيدرالية.
وكانت وزيرة الخزانة تتحدّث من داكار في السنغال في إطار زيارة تستغرق عشرة أيّام للقارّة الإفريقيّة، ستقودها أيضًا إلى زامبيا وجنوب إفريقيا.
وقد بلغت الولايات المتحدة الجمعة سقف الدين الذي حدّده الكونغرس ولم يتمكّن المسؤولون حتّى الآن من التوصّل إلى اتّفاق في هذا الشأن.
ويحاول الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على مجلس النواب بهامش ضئيل، ربط أي اتفاق بشأن رفع حد الدين بخفض الإنفاق، بينما يرفض الديمقراطيون التزحزح، ما يؤدي إلى طريق مسدود بين الجانبين المنقسمين بشدة.
وأطلقت وزارة الخزانة “إجراءات استثنائية” أول من أمس لمواصلة الوفاء بالتزاماتها وتجنّب التخلّف عن السداد، ريثما يتمّ التوصّل إلى اتّفاق سياسي.
وقالت يلين إنّه في حال التخلّف عن سداد الدين الأميركي “فإنّ تكاليف الاقتراض لدينا سترتفع، وسيرى كلّ أميركي أنّ تكاليف الاقتراض الخاصّة به ستتبع الاتّجاه نفسه” وترتفع هي أيضًا.
وأضافت “علاوةً على ذلك، فإنّ الفشل في سداد أيّ مدفوعات… سيؤدّي بلا شكّ إلى حدوث ركود في الاقتصاد الأميركي، ويمكن أن يتسبّب في أزمة ماليّة عالميّة”.
وشدّدت على أنّ “هذا سيُقوّض بلا شكّ دور الدولار بوصفه عملةً احتياطيّة تُستخدم في المعاملات في كل أنحاء العالم. أميركيّون كثر سيفقدون وظائفهم”.
وأكّد البيت الأبيض مساء أول من أمس أنّ الرئيس جو بايدن سيبحث قريبًا مع الزعيم الجمهوري كيفن مكارثي في مسألة سقف الدين الأميركي وهو موضوع خلافي في واشنطن.
وقال ديزموند لاكمان، وهو الزميل الأقدم في معهد أميركان إنتربرايز والمسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، إنه “من الجلي أن الولايات المتحدة لديها مشكلة في الإنفاق العام”، كما يتبين من “الارتفاع الثابت في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى لها في فترة ما بعد الحرب وفي الحجم الكبير لالتزامات الضمان الاجتماعي غير الممولة”. بيد أن الخطر لا يكمن في التخلف عن السداد فحسب، بل في التضخم الجامح.
وأشار إلى أن “الحكومة الأميركية تقترض بعملة البلاد. وهذا يعني أن الحكومة الأميركية بوسعها دائما تجنب التخلف عن السداد من خلال جعل الاحتياطي الفيدرالي يطبع الدولارات اللازمة لتغطية احتياجات الاقتراض الحكومية”.
وأردف أن “المشكلة الحقيقية على المدى الطويل بالنسبة للولايات المتحدة هي أنها إذا لم تتمكن قريبا من التعامل مع ماليتها العامة، فقد تواجه مشكلة تضخم حقيقية على المدى الطويل”.
ويُحتمل أن يؤدّي التخلّف عن السداد إلى إثارة الذعر في الأسواق الماليّة ومن ثمّ في الاقتصاد العالمي، في وقت تحاول الولايات المتحدة تخطّي فترة اقتصاديّة صعبة بعد “كوفيد” من دون الوقوع في الركود.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *