تراجع الجنيه يخفض أسعار السلع المصرية
كتب محمد الجمل
تسبب الانخفاض المتتالي والسريع للجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، في اتساع الهوة بين العملة المصرية والشيكل الإسرائيلي، ما انعكس على أسعار السلع المستوردة من مصر، وأدى لانخفاضها في قطاع غزة، وزاد الإقبال عليها.
وباتت العديد من السلع كالأجبان، والبقوليات، والأرز، والزيوت النباتية بمختلف أنواعها، والمكسرات، والسكر، وغيرها من السلع المستوردة من مصر، تعتبر المفضلة لدى المواطنين، لانخفاض أسعارها، مقارنة بنفس الأنواع التي يتم استيرادها عبر معبر كرم أبو سالم.
وشجع حدوث انخفاض ملموس على بعض أنواع السلع المذكورة، خاصة الزيوت، والأجبان بزيادة الإقبال عليها، وسط توقعات بانخفاض أكبر على أسعار السلع المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأكد باعة وتجار أن هناك نوعين من السلع والبضائع المستوردة من مصر، النوع الأول سلع يتم تصنيعها أو انتاجها داخل مصر، مثل الأرز المصري، وبعض أنواع الزيوت، والأجبان نباتية الدهن، وهذه الأصناف تنخفض أسعارها عند زيادة قوة الشيكل أمام الجنيه، كما يحدث حالياً، أما النوع الثاني فهي سلع مستوردة من الخارج عبر مصر، ويقوم تجار بشرائها من نظرائهم المصريين، وهذا النوع أسعاره في العادة مرتبطة بسعر الدولار الأميركي، وغالباً لا تتأثر أسعارها في غزة، وإن كانت ترتفع بصورة كبيرة داخل مصر.
وقال البائع عبد الله طه إنه منذ عدة سنوات هناك إقبال كبير على شراء السلع الغذائية المصرية، وباتت هي الأكثر تواجداً في الأسواق، ويزيد الإقبال عليها أكثر مع اتساع الفارق بين الشيكل والجنية المصري، بحيث باتت تصل بأسعار أقل.
وبين طه أن الجميع يعلم أن هناك فارقاً كبيراً في الجودة بين السلع المصرية ونظيرتها التي يتم استيرادها من معبر كرم أبو سالم، فالسلع المصرية أقل جودة، لكن أسعارها المنخفضة تجعلها مفضلة أكثر لدى المواطنين في القطاع.
ودفع الفارق الكبير في الأسعار مسافرين يتنقلون عبر معبر رفح، لجلب أنواع من السلع المصرية بغرض التجارة، خاصة الأدوية، والمعسل، والسجائر، وغيرها، اذ قال المواطن محمود عامر إن المائة دولار أميركي يتم صرفها في مصر بنحو من 3000 جنيه مصري، وهذا الفارق الكبير أمام الشيكل شجعه لشراء أنواع من السلع بغرض التجارة، وقد نجح في إدخال بعضها، في حين جرى فرض رسوم جمركية على أخرى.
وتمنى لو كانت هناك سوق مفتوحة بين مصر والقطاع، بحيث يتم إدخال السلع عبرها بصورة أيسر، وأن يتم جلب أنواع أخرى لم يسمح بدخولها للقطاع عبر مصر بعد.
إقبال متزايد
وبات مواطنون يعتبرون السلع المذكورة ملاذهم في ظل اتساع الفقر، إذ يقول المواطن عبد الرحمن موسى، إنه يشتري 7 معلبات من الجبنة البيضاء نباتية الدهن مقابل 10 شواكل، إضافة لشرائه مربى فواكه، وجبنة صفراء، ومعلبات فول، بأسعار رخيصة، وجميع ما ذكر مثالي لوجبتي الإفطار والعشاء لأبنائه.
وبين أنه لو اشترى نفس السلع من تلك التي تصل من إسرائيل لاضطر لدفع أضعاف المبالغ التي يدفعها، رغم تيقنه من وجود فارق في الجودة، لكنه يفضل البضائع المصرية.
بينما قال المواطن ياسر شعبان إنه بات يعتمد على السلع المصرية بصورة شبه كاملة، خاصة الغذائية، ويأمل أن يلمس هو وغيره من المستهلكين أثر الانخفاض الجديد على سعر الجنيه المصري أمام الدولار بمزيد من الانخفاض على الأسعار.
كما دعا التجار للبحث عن السلع الأكثر جودة واستيرادها الى قطاع غزة، متمنياً أن تصبح كل السلع المستوردة عبر معبر كرم ابو سالم لها بديل مصري، حتى تزيد الخيارات أمام المستهلكين، ليختار كل مستهلك ما يناسبه.
