فتح باب استيراد البيض المخصّب ينجح بخفض أسعار الصوص والأعلاف
كتب عيسى سعد الله:
شكّل نجاح نقابة مربي الدواجن والتربية الحيوانية في استيراد البيض المخصّب للدجاج اللاحم، بشكل مباشر لحسابها، من أوروبا، في خفض أسعار الصوص بنحو 40%، وأصبح مصدر تفاؤل في صفوف المزارعين ومربي الدواجن في القطاع باستقرار وثبات الأسعار، في ظل تذبذب الأسعار الذي تشهده الأسواق على مدار السنوات الماضية لأسباب متعددة.
وانخفض سعر الصوص من أربعة شواكل إلى 2.5 شيكل فقط؛ بعد إنتاج النقابة بشكل مباشر نحو 100 ألف صوص خلال الأسبوع الماضي، في وقت تستعد لاستيراد نحو 140 ألف بيضة مخصبة من أوروبا خلال اليومين القادمين، كما يقول مروان الحلو رئيس النقابة لـ”الأيام”.
ومنح نجاح آخر حققته النقابة، ويتمثل في توقيع اتفاقيات مع شركات استيراد البيض لخفض سعر الصوص لديها بنحو 20%، وخفض أسعار الأعلاف المخصصة للدجاج اللاحم بنحو 10%، جرعة أمل إضافية لهؤلاء المزارعين والتجار.
ويحدو هؤلاء الأمل في وضع حد لما سمّوها حالة الاستغلال التي يتعرض لها مربو الدجاج اللاحم بشكل خاص على مدار العقود الثلاثة الأخيرة، كما يؤكد الحلو، الذي أشار إلى أن النقابة تعكف على توقيع اتفاقية أخرى لصالح قطاع تربية الدجاج اللاحم مع شركات الاستيراد؛ لتوريد أعلاف ذات جودة عالية، وبأسعار منخفضة نسبياً عن الأسعار الحالية، والتي تبلغ 3400 شيكل للطن الواحد.
وأوضح الحلو أن الاتفاقية ستوقع مطلع الشهر المقبل، وستضمن وصول الأعلاف عبر النقابة للمربين من أعضائها بسعر معقول ومتفق عليه، وبجودة عالية وبإشراف الحكومة ووزارة الزراعة.
وقال: إن التأثير الإيجابي لهذه الاتفاقيات والتفاهمات، والتي بذلت الجهات الحكومية المختصة جهوداً كبيرة للتوصل إليها، سيظهر بعد شهر ونصف الشهر من الآن، وسيؤدي حتماً إلى خفض الأسعار واستقرارها.
وأكد الحلو أن الأولوية بالنسبة للنقابة في هذه المرحلة هي صغار المربين، حيث تم توزيع أكبر كمية من الصيصان التي تم تفقيسها محلياً عليهم؛ لمنحهم القدرة على المنافسة وتجنيبهم الخسارة.
ولفت الحلو إلى أن النقابة تعمل جاهدة مع الجهات المختصة وذات العلاقة، منذ فترة زمنية طويلة، من أجل استقرار الأسعار بما يناسب المزارع والتاجر والمستهلك.
وأكد أن آلاف مربي الدواجن في القطاع تكبدوا، على مدار السنوات الماضية، خسائر مادية جسيمة؛ بسبب ما وصفه احتكار عدد محدود جداً من الشركات المحلية توريد الأعلاف والصوص والبيض من الخارج.
ودعا الحلو إلى استمرار العمل على تحرير هذا القطاع المهم، والذي ينتج شهرياً نحو ثلاثة ملايين دجاجة، من الاستغلال؛ لضمان استقرار الأسواق ومصلحة المربين والمزارعين والمستهلك.
من جانبهم، وصف مربو دواجن في القطاع خفض أسعار الصيصان والأعلاف بالخطوة الإيجابية على طريق خفض سعر تكلفة الإنتاج، والذي يصل إلى عشرة شواكل للكيلو الواحد.
ويتطلع البعض منهم لخفض أسعار الأعلاف إلى ما دون 2500 شيكل لضمان تحقيقهم الحد الأدنى من الأرباح، كما يقول المزارع إبراهيم نصر، صاحب مزرعة دجاج لاحم شرق جباليا، والذي اعتبر خفض سعر الطن من 3400 إلى 3000 أمراً جيداً، لكنه غير كافٍ في ظل ارتفاع كلفة التدفئة في فصل الشتاء، والمخاطر العالية الأخرى كالخفض المفاجئ بالأسعار الناتج عن زيادة المعروض، أو تعثر الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
ويوافقه الرأي المزارع أحمد الزين، صاحب مزرعة، والذي رأى ضرورة تركيز النقابة والحكومة على خفض أسعار الأعلاف بشكل أكبر مما هو معلن.
وقال الزين لـ”الأيام”: إن استقرار أسعار الدجاج اللاحم يحتاج إلى خطوات أعمق، وإن كانت الخطوات الحالية جيدة وتصب في صالح السير بهذا الاتجاه.
