النفط يواصل خسائره.. ومخزونات الخام الأمريكية أقل من توقعات المحللين
تراجعت أسعار النفط الخميس، متخلية عن جزء من مكاسبها بعد ارتفاعها على مدار جلستين متتاليتين، وذلك عقب تصريحات لإدارة الرئيس الأمريكي ترامب حاولت طمأنة السوق بأن خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي المتضرر سيستأنف العمل خلال أيام.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لشبكة “سي إن بي سي” الثلاثاء إن توقف خط الأنابيب يمثل “انقطاعاً قصيراً ومؤقتاً”، مضيفاً أن مدة التوقف “ستُقاس بالأيام”، وزعم أن السعودية اتخذت إجراءات سريعة لزيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز بمساعدة الجيش الأمريكي.
ورغم تصريحات وزير الطاقة الأمريكي، حذر محللون مستقلون من أن خط الأنابيب قد يظل متوقفاً لأسابيع، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية التي أظهرت أضراراً كبيرة لحقت بمحطة ضخ.
اظهار أخبار متعلقة
وأفادت مصادر مطلعة أن السعودية عرضت شحنات إضافية من النفط الخام إلى المصافي الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، في محاولة لتعويض جزء من الإمدادات المتضررة جراء الهجمات على خط أنابيبها.
والثلاثاء، رُصدت أربع ناقلات عملاقة قادرة على نقل 8 ملايين برميل إجمالاً أثناء تحميلها في ميناءي رأس تنورة والجعيمة السعوديين على الخليج، وفقاً لمات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة “كبلر”، والذي رجح أن تكون هذه الناقلات جزءاً من جهود النقل المتتابع عبر المسار العُماني.
وأغلقت الرياض خط الأنابيب في وقت متأخر من الأسبوع الماضي، بعدما تعرض لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة أُطلقت من العراق. ولم تقدم المملكة تقييماً للأضرار أو جدولاً زمنياً للمدة التي سيستغرقها توقف الخط.
وكان خط الأنابيب قد أتاح للسعودية تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً ضد إيران ومعارك للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر التصدير الرئيسي لدول الخليج قبل اندلاع الحرب.
ورغم إقامة الجيش الأمريكي ممراً بمحاذاة الساحل العُماني، لإتاحة زيادة دول الخليج من صادراتها عبر مضيق هرمز، إلا أن التدفقات لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، كما أن الرحلة ما زالت محفوفة بالمخاطر حتى مع الحماية الأمريكية، في ظل استمرار إيران في مهاجمة ناقلات النفط.
اظهار أخبار متعلقة
على صعيد متصل، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة مؤخراً عن انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 640 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.
وأكدت النتائج أن هذا التراجع جاء أقل من توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون انخفاضاً أكبر، مما يعكس حالة من التباين في موازين العرض والطلب داخل أكبر مستهلك للنفط في العالم.
أوضح مراقبون أن استقرار الإمدادات عبر المسارات البديلة يقلل من الضغوط التي واجهتها الأسواق عقب تعليق الشحن من موانئ حيوية في وقت سابق. وخلص المحللون إلى أن استمرار حالة الحذر لا يزال قائماً في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
