العلوم والتكنولوجيا

غطاء أميركي لتوسيع عمليات إسرائيل جنوباً… الدولة تحت ضغط الشروط ولاءات “حزب الله” ,

0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

أقفل الانسداد السياسي مسار التفاوض وفتح احتمالات الحرب في الجنوب، إذ باتت الكلمة الفصل للميدان وتراجع مؤشرات التسوية مع رفض “حزب الله” تسليم “علي الطاهر” للجيش اللبناني، وتعثر الاتفاق على المناطق التجريبية وآلية التحقق، إذ تكثّف إسرائيل عملياتها لفرض وقائع جديدة، وترفض استئناف المفاوضات مع لبنان قبل تنفيذ شروطها بنزع سلاح “حزب الله”، وهي كانت استغلت إطلاق الحزب مسيّرتين قبل أيام في “علي الطاهر” في ما يبدو أنها رسالة للتأكيد أنه سيقاتل لمنع القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.

 

تشير التطورات السياسية والأمنية إلى دخول لبنان في مرحلة جديدة من بوابة الجنوب، إذ بات واضحاً أن الموقف الأميركي، يضغط على الدولة وكأنه ينزع منها تبريراتها للتفاوض المباشر مع إسرائيل. فبعد إعلان السفير الأميركي ميشال عيسى أن الأولوية هي لتسليم “حزب الله” سلاحه وبعدها يمكن مطالبة إسرائيل بوقف اعتداءاتها، تكشّفت معلومات من أوساط ديبلوماسية أن واشنطن بدأت ترفع الحظر عن توسيع إسرائيل لعملياتها بما يعني أنها تمنحها الغطاء للتقدم إلى علي الطاهر والمواقع التي تزعم إسرائيل أنها تهدد أمنها في جبل الريحان وإقليم التفاح.

 

توسيع العمليات ضد “حزب الله” سبقه وفق المصادر الديبلوماسية تدقيق أميركي عسكري حول حدود العمليات الإسرائيلية، إذ أن الولايات المتحدة لا تريد حرباً واسعة تؤدي إلى نسف المفاوضات واتفاق الإطار، إلا أن ذلك لا يمنع من تنفيذ عمليات محدودة النطاق لا تطال العمق اللبناني لتفادي توسيع المواجهة.

 

آلية عسكرية إسرائيلية أثناء تحركها في منطقة وادي السلوقي (أ ف ب)

آلية عسكرية إسرائيلية أثناء تحركها في منطقة وادي السلوقي (أ ف ب)

وملخص الموقف الأميركي الذي أبلغ إلى إسرائيل انه ممنوع توسيع القصف نحو العمق وبيروت لأن ذلك يحتمل تصعيداً واسعاً وهو في الوقت ذاته لا يؤثر على بنية “حزب الله” العسكرية المتركزة وفق الأميركيين في البقاع الغربي ومناطق شمال الليطاني، إنما حصر العمليات في مواقع ثقل “حزب الله”، رغم أن الحسابات قد لا تتطابق مع الواقع وقد تؤدي إلى رد واسع من “حزب الله” وانزلاق الوضع غلى مرحلة خطيرة.

 

تشدّد واشنطن لم يقتصر على السلاح، فهي ترفض التمديد لليونيفيل وتصرعلى التفاوض الثنائي بين لبنان وإسرائيل، مع تداول معلومات في الأوساط الديبلوماسية الدولية عن احتمال طرح اتفاق الإطار في مجلس الأمن ما قد يؤدي إلى إنهاء الـ1701، ويضع لبنان أمام حلقة جديدة من الضغوط العسكرية والديبلوماسية. وتقول المصادر إن أي انفراج في المسار اللبناني لن يكون ممكناً قبل الانتخابات الإسرائيلية وأيصاً الانتخابات النصفية الأميركية، على أن تحسم واشنطن فصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني نهائياً والحسم مع “حزب الله” كطرف خارج عن الدولة.

 

اقرأ النص كاملاً

 

الجولة الثامنة في روما قد تبقى معلقة على وقع الشروط التي ترفعها إسرائيل وتحظى بتغطية واشنطن لها، فإذا كان الهدف نزع سلاح “حزب الله” وإنهاء بنيته، إلا أن إسرائيل تريد تغيير أجندة التفاوض مع لبنان، حيث ترفض حصر المطالب اللبنانية بالانسحاب والمناطق التجريبية ووقف العمليات العسكرية، بل تشترط نقل التفاوض إلى ملفات الاقتصاد والتنسيق وصولاً إلى الاتفاق النهائي مع لبنان.

 

 

لبنان سيكون خلال شهرين فاصلين في وضع معقد، أمام التصعيد الإسرائيلي والشروط الأميركية التي باتت مرتفعة السقف، بعد تلاشي التفهّم لحالة لبنان، فيما يستمر “حزب الله” بمواقفه التصعيدية، ويسهم في شكل مباشر في إضعاف الدولة التي تتمسك بالتفاوض، مع استمرار رهاناته على المسار الإيراني واقتناعه وفق أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأنه منع إسرائيل من الوصول إلى بيروت، ويرفع لاءاته ضد التفاوض والتسويات، ولا يطرح اي مبادرات لتعزيز مناعة لبنان في وجه الرياح الإقليمية المتغيّرة، وهو ما يضع البلد مجدداً أمام احتمالات حرب وفوضى، تزيد من الدمار والتهجير والقتل.

 

Twitter: @ihaidar62

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *