العلوم والتكنولوجيا

مجلس الوزراء اللبناني يقرّ معظم البنود… سلام يحسم الجدل مع وزير الدفاع ويرفض تصريحات كاتس , خبير دستوري: لا يحق لرئيس الحكومة مطلقاً منع الوزير من التكلم في البرلمان

0 0
Read Time:3 Minute, 45 Second

 

انتهت جلسة مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، على وقع الخلاف الذي برز خلال اليومين الماضيين بين سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، الذي غاب عن الجلسة، فيما أعلن وزير الإعلام بول مرقص إقرار معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال.

وتصدّرت ثلاثة ملفات المشهد الحكومي: التطورات في جنوب لبنان والتصريحات الإسرائيلية بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان، الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، إضافة إلى القوانين التي أقرّها مجلس النواب أخيراً.

 

سلام عن منسّى: غيابه لن يطول

وتوقف سلام في مستهل الجلسة عند غياب وزير الدفاع، مؤكداً، وفق ما نقله مرقص، أن غيابه “لن يطول”، وقال: “إنه صديق أكنّ له كل مودة واحترام وتقدير، وهو ملتزم، شأنه شأني، بالدستور والتضامن الوزاري”.

ونفى سلام ما تم تداوله عن أنه طلب من منسّى عدم دخول قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة التشريعية، مؤكداً أن ذلك “غير صحيح”.

وأوضح أن الخلاف ارتبط بمسألة التحدث باسم الحكومة، قائلاً إن “أحكام الدستور لا جدال فيها، من حيث إن رئيس الوزراء يمثل الحكومة ويتكلم باسمها”، وإنه أبلغ وزير الدفاع بذلك، فلم يعد هناك داعٍ لأن يدلي الوزراء بمواقف إضافية باسم الحكومة.

 

 

 

وزير الدفاع ميشال منسّى لم يحضر الجلسة (تصوير نبيل اسماعيل).

وزير الدفاع ميشال منسّى لم يحضر الجلسة (تصوير نبيل اسماعيل).

 

وكان الخلاف قد برز على خلفية جلسة مجلس النواب ومناقشة قانون العفو، وما أثير بشأن موقف المؤسسة العسكرية منه.

 

سلام يرد على الجدل بشأن موقف الجيش

ورفض رئيس الحكومة ما قيل عن “تغييب” رأي الجيش في قانون العفو، واصفاً ذلك بأنه “افتراء”، ومشيراً إلى وجود مذكرة خطية قُدمت، بعد موافقته، إلى مجلس النواب، فضلاً عن أن موقف الجيش عُرض أمام اللجان النيابية بواسطة وزير الدفاع.

وقال سلام: “لا يزايدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار”، مشيراً إلى المساعي التي قامت بها الحكومة لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه والحفاظ على معنوياته.

وشدد على أن حرصه على المؤسسة العسكرية يهدف إلى منع أي تأويل يوحي بأن الجيش “فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني”، مؤكداً أن “الجيش هو جيش كل لبنان”.

وختم موقفه من الخلاف بالتشديد على وحدة الحكومة، قائلاً: “نحن حكومة واحدة، وليس أربعاً وعشرين حكومة، وجميعنا ملتزمون بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور بحذافيره”.

وكان وزير الداخلية أحمد الحجار قد أكد قبيل الجلسة أن منسّى “وزير موجود في الحكومة ومعروف بمناقبيته”، مشدداً على أن الحكومة ووزراءها يقفون إلى جانب المؤسسة العسكرية. كما قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي إن المشكلة بين سلام ومنسّى “عم تنحل”.

 

خبير دستوري: لا يحق لرئيس الحكومة مطلقاً منع الوزير من التكلم في البرلمان
اقرأ النص كاملاً

 

 

 

إسرائيل والجنوب على طاولة الحكومة

وفي الملف الجنوبي، تناول سلام عمليات التدمير الممنهج التي تنفذها إسرائيل في القرى الجنوبية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

كما توقف عند تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا، ورفضها “جملة وتفصيلاً”.

وأشار سلام إلى الموقف الأميركي الرافض لهذه التصريحات، قائلاً: “حسناً فعلت الإدارة الأميركية عندما ردّت على هذا التصريح”، معتبراً أن ما قاله كاتس يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

 

سلام ينوّه بإلغاء الإعدام والعفو وقانون الإعلام

وتطرق رئيس الحكومة كذلك إلى القوانين التي أقرها مجلس النواب، منوهاً بإلغاء عقوبة الإعدام، ومعتبراً أن الخطوة تؤكد أن “العدالة تحمي المجتمع من دون انتقاء” وتعزز التزام لبنان بالمعايير الحقوقية الدولية.

كما رحب بإقرار قانون العفو العام، لما له، وفق سلام، من “أهمية وطنية كبرى”، إذ يساهم في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين والتخفيف من الاكتظاظ في السجون، مع إقراره بأن القانون “ليس قانوناً مثالياً”.

ونوّه أيضاً بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.

 

ملف “سوليدير” والرسوم على النفايات

وفي ملف آخر، شدد سلام على أهمية قرار مجلس الوزراء السابق بوضع أسس للمباحثات مع شركة “سوليدير” بشأن تمديد مدتها، مشيراً إلى أنه أبلغ الشركة بمضمون القرار.

وأكد أهمية أن تبدأ اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس الحكومة طارق متري المباحثات فور ورود جواب الشركة.

وبعد المواقف السياسية، انتقل مجلس الوزراء إلى دراسة جدول أعماله، الذي تضمن بنوداً عادية وأخرى مؤجلة من جلسة 7 آب، وأعلن مرقص إقرار معظمها.

وبحسب المعلومات المتداولة عن الجلسة، أقر مجلس الوزراء الرسوم على المواد المنتجة للنفايات، وسط اعتراض وزراء الصحة والعمل والاتصالات والصناعة. كما أعلن مرقص إقرار المرسوم رقم 3214 معدّلاً.

 

لا جلسات لمجلس الوزراء خلال أسبوعين

وكشف مرقص أن مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين المقبلين، وفق ما تم الاتفاق عليه، على أن تعقد بعد ذلك جلسة مخصصة للبيئة إلى جانب جلسات عادية أخرى.

وغاب عن جلسة الخميس، إلى جانب وزير الدفاع ميشال منسّى، وزيرة التربية والتعليم العالي، فيما حضر نائب رئيس الحكومة طارق متري وسائر الوزراء المشاركين في الجلسة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *