اقتصاد

حلب تتصدر طلبات ترخيص المنشآت الصناعية على مستوى سوريا.. هل تستعيد مكانتها؟

0 0
Read Time:2 Minute, 41 Second

تسود الأوساط الصناعية في حلب حالة من الأمل بعودة المدينة إلى مكانتها الصناعية والتجارية على المستوى الوطني، وذلك بعد أن سجلت المدينة نحو 700 طلب ترخيص استثماري في العام 2026، لتتصدر بقية المحافظات السورية.

وحلت حلب وفق مؤشرات رسمية مصدرها وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، في المرتبة الأولى بـ668 طلباً، ما يعادل 46.7 في المئة من إجمالي طلبات إقامة منشآت صناعية جديدة.

تحسين بيئة الاستثمار

ويبدو لكثير من المراقبين الاقتصاديين أن حلب تتجه لاستعادة دورها الاقتصادي بعد أن أنهكتها الحرب المدمرة، وخاصة بعد أن أولت الدولة السورية اهتماما كبيرا في الفترة الماضية على مساعدة الصناعيين والتجار، وهو ما أكد عليه مدير المكتب الاعلامي لوزارة الاقتصاد والصناعة في حلب بلال الأخرس.

وأضاف لـ”عربي21″ أن وزارة الاقتصاد والصناعة سعت عبر مديرياتها في حلب خلال الفترة الماضية إلى تحسين بيئة الاستثمار الصناعي من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، وتبسيط إجراءات منح التراخيص والحد من التعقيدات الإدارية، إضافة إلى التحول نحو الخدمات الإلكترونية والرقمية بما يسرّع إنجاز المعاملات ويختصر الوقت والجهد.

اظهار أخبار متعلقة

وتابع الأخرس، بأن العمل يجري على دعم إعادة تأهيل المدن والمناطق الصناعية وتطوير الخدمات فيها، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لإقامة المشاريع الإنتاجية، ويشجع المستثمرين على التوسع وإطلاق استثمارات جديدة، بما ينعكس إيجابا على زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل.

وعن تصدر حلب لطلبات التراخيص الاستثمارية على مستوى سوريا، يقول: “المؤشرات الحالية إيجابية، وارتفاع طلبات الترخيص يعكس عودة الثقة بالاستثمار في حلب، ومع استمرار تحسين البيئة الاستثمارية ودعم الإنتاج تمتلك المدينة مقومات استعادة مكانتها كعاصمة الصناعة السورية”.

من جهته، يشير الخبير والباحث الاقتصادي رضوان الدبس، إلى مكانة حلب التاريخية على المستوى الصناعي والتجاري، ويقول: “كانت حلب عبر التاريخ مركزا صناعيا وتجاريا، وبالتالي فإن المقومات لاستعادة دور المدينة قائمة، في ظل وجود الصناعيين والحرفيين”.

ويضيف لـ”عربي21″: “في حلب جذور الصناعة لم تمت، رغم تعرض المدينة للكوارث والحروب، وما ساعد على ذلك توفر البنى التحتية من مناطق صناعية إلى أسواق والأموال، وهذا ما يدفع بحلب إلى العودة مجددا”.

موقع استراتيجي

وبحسب الدبس، فإن موقع حلب الاستراتيجي يساعد كذلك على إنعاش الصناعة مجددا، موضحا أن “حلب تعد بوابة السوق التركية إلى سوريا، وكذلك هي قريبة من الساحل حيث الموانئ، وأخيرا هي صلة وصل الشرق السوري بغربه”.

اظهار أخبار متعلقة

بذلك، يعتقد الباحث الاقتصادي أن كل المؤشرات تؤكد أن مدينة حلب تستعيد تدريجيا ألقها الصناعي، مشيرا إلى “اهتمام الرئيس السوري أحمد الشرع الخاص بحلب”.

ويستدرك: “لكن لا زالت حلب بحاجة إلى القوانين والتشريعات وإعطاء الثقة للتجار وأصحاب الأموال للعودة إلى حلب”.

المدينة الصناعية تعود للحياة

وتتواجد في حلب واحدة من أكبر المدن الصناعية على المستوى المحلي والإقليمي، وتقع على أطراف المدينة الشمالية الشرقية في منطقة الشيخ نجار.

وطبقا لأرقام حكومية تم طرح 184 مقسما للاكتتاب في الفترة الأخيرة في المدينة، وتوقيع عقد لتوسعة المدينة بمساحة 250 هكتاراً، وافتتاح محطة التحويل الكهربائية M4.

ويقول محمد نجار، وهو أحد الصناعيين الذين عادوا من تركيا مؤخرا إلى حلب، إنه قدم طلب ترخيص منشأة صناعية لصناعة الأحذية، مشيرا في حديثه لـ”عربي21″ إلى التسهيلات الحكومية، وقال: “بالفعل كان هناك تعاون واستجابة ورغبة بتذليل الصعوبات على المستثمرين”.

وعن توقعاته لاستعادة حلب نشاطها الصناعي، يلفت إلى ضرورة تحسين البنى التحتية والطاقة، ويقول: “بالعموم هناك حالة من التفاؤل بعودة المدينة إلى ماضيها الصناعي”.

أما الصناعي علي نعسو، فيرى أن حلب مقبلة على حالة من الانتعاش الصناعي، مرجعا ذلك في حديثه لـ”عربي21″ إلى الخبرات الإضافية التي اكتسبها أبناء حلب خلال هجرتهم إلى تركيا ومصر وغيرها.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *