هل اشتعال الحرب مجدداً يطيّر الإطار؟ ياسين: تناغم بري وعون خلط الأوراق
بدأ منسوب الحرب الإيرانية – الأميركية يرتفع، وعادت طهران لتقصف المنشآت المدنية والحيوية في الخليج، ومن الطبيعي أن لذلك تأثيره في لبنان، حيث الخاصرة الرخوة، والحليف الأبرز العقائدي والأيديولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، “حزب الله”.
إذا تطورت الحرب بين واشنطن وطهران، ومن ثم دخلت إسرائيل على الخط، فهل تشتعل الجبهة اللبنانية مجددا، ويقوم الحزب بإسناد ثان لإيران؟ وما مصير اتفاق الإطار؟ هل يطير نتيجة اندلاع الحرب المرتقبة؟ المؤشرات بدأت تنحو في هذا الاتجاه، إلا إذا حصل تفاهم على تجنبها، ولكن قرقعة السلاح وقرع طبول الحرب والمواقف الأميركية والإيرانية والإسرائيلية يشيان بأن الأمور تتجه نحو اندلاعها مجددا.
هل الحزب قادر؟
ما مصير اتفاق الإطار إذا تجددت الحرب، مع الإشارة إلى أن غالبية اللبنانيين الذين يحملون الجنسيتين الأميركية والبريطانية تلقوا اتصالات لمغادرة لبنان فورا؟
العميد الركن المتقاعد بسام ياسين يقول لــ”النهار”: “هل هناك قدرة لحزب الله على إسناد ثانٍ بعد الأول، في ظل الظروف الحالية حيث الجنوب لا يزال يلملم جراحه ودماره وخرابه؟”
يضيف: “من مصلحة حزب الله أن يطيّر الإطار، لأنه “مش مضبوط”، ولكن أيضا هل لديه القدرة على ذلك في ظل الظروف الراهنة وضمن بيئته؟ إن تناغم رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس الجمهورية جوزف عون وتهنئته بعد العودة من واشنطن يعيد خلط الأوراق، لأن الرئيس بري حريص على عدم حصول أي إسناد جديد، وبالتالي إعادة الإعمار والاستقرار إلى الجنوب”.

ويتابع ياسين: “أرى من خلال القراءة العسكرية والمواقف الأميركية السياسية والحشد العسكري، نذير شؤم ودليلا على أن الحرب عائدة. وفي اعتقادي أنها هذه المرة ستتفاعل ويرتفع منسوبها أكثر بكثير مما كانت في المرة السابقة، لأن هناك حشدا عسكريا كبيرا، والقواعد الأميركية مستنفرة، بدليل وصول طائرات الوقود إلى إسرائيل، وكذلك حشد الأساطيل، ما يعني أننا نتجه إلى حرب جديدة، وقد تكون مضاعفة عن المرات السابقة، خصوصا بين الولايات المتحدة وإيران، ولا يستبعد أن تدخل إسرائيل وتشاركها في الحرب”.
ويختم: “بالنسبة إلى لبنان، نترقب مدى قدرة حزب الله على إسناد إيران مرة ثانية، في ضوء إمكاناته العسكرية وسواها، وفي ظل ما جرى في الحرب السابقة من خراب ودمار وسقوط عدد كبير من الشهداء والضحايا. نحن الآن في مرحلة ترقب، لكن الحرب مستمرة، ناهيك بقصف دول الخليج، وكما قلت ستكون قاسية وصعبة هذه المرة”.
